حذرت واشنطن من هجمات ارهابية جديدة في مناسبة الذكرى الاولى لاعتداءات 11 ايلول/الارهابية، فيما اكدت الرياض مجددا عدم مسؤوليتها عن هذه الاعتداءات.
اطلقت الولايات المتحدة امس الاثنين تحذيرا من خطر وقوع اعتداءات ارهابية جديدة على مصالحها في العالم، وذلك في مناسبة ذكرى 11 ايلول/سبتمبر غدا الاربعاء.
وقد دعت وزارة الخارجية الاميركية المواطنين الاميركيين الموجودين في الخارج الى "التحلي بالحذر خصوصا خلال الفترة التي تسبق وتلي ذكرى اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر الارهابية".
واكدت الخارجية في تحذير جديد للاميركيين في العالم ان "ثمة تهديدا دائما من اعمال ارهابية قد تستهدف مدنيين وتتضمن عمليات انتحارية".
واضافت ان "الحكومة الاميركية تابعت تلقي مؤشرات جديرة بالثقة تفيد ان مجموعات ارهابية وافرادا يقومون بالتخطيط لاعمال ارهابية جديدة ضد مصالح الولايات المتحدة".
واوضح التحذير ان "اعمالا كهذه قد تكون وشيكة وتتضمن عمليات انتحارية. ونذكر المواطنين الاميركيين بأن من واجبهم التحلي بأقصى درجات الحرص على امنهم الشخصي".
وفي هذا الاطار، اكد التحذير ان المدنيين الاميركيين معرضون بشكل خاص وقد يكونون هدفا لعمليات خطف وقتل.
وذكرت الخارجية الاميركية ان "المجموعات الارهابية لا تميز بين الاهداف الرسمية والمدنيين". واضافت ان "اعتداءات على مراكز العمل والمدارس وقتل مواطنين اميركيين تثبت ان الارهابيين والمتعاطفين معهم باتوا يبحثون عن اهداف اسهل نظرا الى تشديد التدابير الامنية لدى المنشآت الرسمية منذ 11 ايلول/سبتمبر".
ولم يحدد التحذير الموجه الى جميع الاميركيين في الخارج دولا يمكن ان يتعرضوا فيها لاعتداءات.
من ناحية اخرى، اكد وزير الدفاع السعودي الامير سلطان بن عبد العزيز مجددا ان السعودية، التي يتحدر منها 15 من المنفذين ال19 لاعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001، تنبذ مثل هذه الاعمال ولا تتحمل اي مسؤولية في هذه الهجمات.
ونقلت وكالة الانباء السعودية عن الامير سلطان وهو ايضا النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء قوله عشية الذكرى الاولى لاعتداءات 11 ايلول/سبتمبر، ان "افرادا من السعوديين وغيرهم خرجوا عن الملة الاسلامية وخرجوا عن الوطنية.. يتحملون مسؤوليتهم، هم وليس نحن.. (انهم) حاربوا بلدهم قبل غيرها والكل يعلم ماذا عملوا في المملكة العربية السعودية".
وتابع "ان بعض هذه المجموعات التي ذهبت لتدافع ضد الشيوعية (في افغانستان) وانقلبوا راسا على عقب فكانوا مجرمين ومخربين وليسوا صالحين، وهذه حقيقة. ولذلك نحن في المملكة العربية السعودية لم نؤوي مجرما ولم نؤوي ارهابيا بل بالعكس ديننا يمنعنا من هذا وعروبتنا تمنعنا من هذا".
واكد ان السعودية "قيادة وشعبا ضد الارهاب وضد الاجرام" و"ان الاسلام ينبذ هذه الاعمال ويشجبها وان كل عمل ارهابي او اجرامي يعتبر مخالفا للشريعة الاسلامية ومخالفا للمنطق الانساني للبشر".
واضاف "ان المملكة تألمت الما شديدا لحادث يوم الحادي عشر من (ايلول) سبتمبر المؤلم للانسانية كلها" ووصفه بانه "يوم مشؤوم لانه قتل فيه ابرياء ليس لهم ذنب باى حال من الاحوال".
وقد تعرضت السعودية اثر احداث 11 ايلول/سبتمبر لهجمات اوردتها وسائل الاعلام الغربية ولاسيما الاميركية.
وكان 15 من منفذي الاعتداءات ال19 يحملون الجنسية السعودية في حين ان مدبر الاعتداءات المفترض اسامة بن لادن جرد من جنسيته السعودية في العام 1994.
وقد دانت السعودية تلك الاعتداءت الدامية ووافقت على التعاون مع الولايات المتحدة للبحث عن المشبوهين والمشاركة في الجهود الرامية الى قطع الموارد المالية لشبكة القاعدة—(البوابة)