واشنطن تحذر طهران وتفرق بين ''المعتدلين'' و''المتشددين''

تاريخ النشر: 13 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكتست لغة واشنطن تجاه ايران نبرة جديدة أساسها التفريق بين المعتدلين المنتخبين والمتشددين غير المنتخبين من الشعب الإيراني. غير انها واصلت توجيه الاتهامات والتحذيرات رغم ما قاله باول من ان الإدارة الأميركية اقترحت حوارا مع ايران.  

في اقوال نقلت عن وزير الخارجية كولن باول ومبعوث الرئيس الأميركي الى افغانستان زالمي خليلزاد حاول الاثنان التفريق بين التيار المعتدل في ايران بزعامة الرئيس خاتمي والمتشددين بزعامة مرشد الثورة اية الله على خامنئي.  

وقال مبعوث الرئيس الأميركي إلى أفغانستان زالمي خليلزاد في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية "بي.بي.سي" إن واشنطن سلمت وزارة الخارجية الإيرانية معلومات تفيد بان إيران تتدخل في الشؤون الأفغانية وتساعد الهاربين من تنظيم القاعدة.  

وقال خليلزاد إن واشنطن سلمت المعلومات إلى الدبلوماسيين الإيرانيين في أثناء محادثات متعددة بشأن افغانستان.  

وقال خليلزاد ان هناك عناصر في إيران مسؤولة عن تسليح وتمويل جماعات في أفغانستان بقصد الحصول على نفوذ في البلاد. وتحدث المبعوث الأمريكي بشيء من التفصيل وقال إن المسؤولين عن ذلك هم من المتشددين المقربين من المرشد الروحي في إيران.  

وقال خليلزاد ان يعتقد ان لإيران سياسيتين منفصلتين حيال أفغانستان: الاولى سياسة بناءة كما تبين من التصريحات التي أدلى بها الرئيس الإيراني، والثانية متشددة يقوم على الترويج لها المرشد الروحي والحرس والثوري.  

وقال خليلزاد انه يعتقد ان بعض العناصر من الحرس الثوري تربطهم علاقات قوية مع تنظيم القاعدة.  

وقال خليلزاد انه في الوقت الذي يبدو فيه أن المتشددين في صعود على سلم السلطة في إيران فان الولايات المتحدة تشعر بالقلق من أن الحرية التي سعى إليها الناخب الإيراني في الانتخابات الأخيرة لم يتحقق منها شيء 

اما باول الذي اعلن امس ان الولايات المتحدة اقترحت اجراء حوار مع ايران، مشيرا الى ان لدى بلاده "الوسائل للتحدث معهم" برغم انقطاع العلاقات الدبلوماسية. فقد اشار ايضا الى تفريق واشنطن بين المعتدلين والمتشددين.  

واشار باول في كلمته امام لجنة الموازنة في مجلس الشيوخ، ونقلتها صحيفة "السفير" اللبنانية اليوم الاربعاء، ان وضع الرئيس الاميركي هذه الدولة ضمن "محور الشر" لا يعني ان واشنطن تريد "تهديد" شعبها. وقال ان حكومته لا تخطط لمواجهات عسكرية مع ايران وانما تريد الحوار معها.  

واوضح "لا نريد الا كل خير للشعب الايراني"، مؤكدا في الوقت نفسه انه لا ينبغي "التغاضي عن طبيعة القيادة غير المنتخبة في هذا البلد" في اشارة الى مرشد الثورة الاسلامية آية الله علي خامئني.  

كما اعرب باول عن امله في ان يتمكن الجناح الاصلاحي بزعامة الرئيس الايراني محمد خاتمي المنتخب العام 1997 واعيد انتخابه السنة الماضية من فرض وجوده.  

وقال "علينا ان نأمل في ان تتمكن الادارة المنتخبة في هذه البلاد التي اعتقد ان لديها افكارا تفيد الشعب الايراني في الوقت المناسب من فرض مواقفها".  

وقدم باول حصيلة متناقضة للسياسة الايرانية في افغانستان معربا عن ارتياحه لتعاون ايران خلال مؤتمر بون الذي تم فيه تشكيل الحكومة الانتقالية الافغانية وكذلك خلال مؤتمر طوكيو للدول المانحة بيد انه اكد مجددا غضب واشنطن من بعض اشكال التدخل الايراني في افغانستان.  

وقال "لقد اقترحنا على الايرانيين حوارا"، مشيرا الى انه بالرغم من قطع العلاقات الديبلوماسية بين البلدين منذ اكثر من 20 سنة فانه "لدينا الوسائل للتحدث معهم".  

وميز باول بين رغبة واشنطن باستئناف الحوار المشروط مع ايران وكوريا الشمالية وبين اصرارها في المقابل على مراجعة مختلف الخيارات المتوفرة لها لتغيير النظام الحاكم في بغداد برغم تأكيده مجددا على انه لا توجد "توصية" امام الرئيس الاميركي لشن هجوم عسكري ضد العراق "غدا"—(البوابة)—(مصادر متعددة)