دعت الولايات المتحدة رعاياها في الشرق الاوسط الى توخي مزيد من الحذر، وذلك بعد تصاعد موجة التظاهرات المنددة بالاعتداءات الاسرائيلية، والتي تواصلت امس بزخم متنام في كل من مصر والبحرين، بالاضافة الى العديد من الدول العربية.
وقد عبرت وزارة الخارجية الاميركية في بيان عن "قلقها من العنف في المنطقة واماكن اخرى بسبب الازمة الراهنة في اسرائيل وغزة والضفة الغربية والتظاهرات المناهضة للاميركيين".
واشارت وزارة الخارجية الاميركية ايضا الى "معلومات غير مؤكدة" تتحدث عن مخاطر حصول عمليات خطف او اعتداءات تستهدف الرعايا الاميركيين.
وذكرت بأن عائلات الدبلوماسيين الاميركيين في عدد من السفارات والقنصليات في المنطقة -واخيرا القنصلية الاميركية في القدس- سمح لها بالعودة الى الولايات المتحدة على نفقة الادارة على سبيل الوقاية. واضاف البيان ان هذا التدبير قد يتسع ليشمل سفارات وقنصليات اخرى.
واشارت الخارجية الاميركية الى استمرار وجود مخاطر مرتبطة بمجموعات على علاقة بأسامة بن لادن.
ونصح البيان الرعايا الاميركيين "بالبقاء حذرين على صعيد الامن الشخصي وتوخي الحذر". وذكر بأن منفذي العمليات "لا يميزون بين اهداف مدنية واهداف عسكرية".
هذا، وقد تواصلت التظاهرات المنددة بالاعتداءات الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني في العديد من الدول العربية والاجنبية
فقد تواصلت تظاهرات التضامن مع الشعب الفلسطيني امس الاربعاء في مصر غداة مقتل طالب في مواجهات مع قوات الشرطة في الاسكندرية.
وتحولت التظاهرات في الاسكندرية الى مواجهات مع قوات الامن بعد ظهر الاربعاء.
وقد رشق المتظاهرون قوات الشرطة التي حاصرتهم بالحجارة وسط هتافات "الله اكبر. اليهود اعداء الله" و"بالروح بالدم نفديك يا فلسطين".
ونظم طلبة الاسكندرية قبل التظاهرة اعتصاما في الحرم الجامعي احتجاجا على مقتل زميل لهم الثلاثاء خلال تظاهرة تاييد للفلسطينيين وتنديد بالموقف الاميركي.
ودعا الطلاب السلطات الى فتح تحقيق حول ظروف موت زميلهم وطالبوا باستقالة رئيس الجامعة ومسؤول الامن في الاسكندرية.
وقتل محمد علي السيد السقا (19 عاما) عندما فتحت الشرطة النار على المتظاهرين خلال تظاهرة عنيفة احتجاجا على زيارة وزير الخارجية الاميركي كولن باول.
ولكن والده سيد السقا (55 عاما) اصر على ان ابنه لم يشارك في التظاهرة وانه توفي دوسا عندما فتحت الشرطة خراطيم المياه لتفرقة المتظاهرين. ودفن الشاب مساء الثلاثاء.
واصيب اكثر من 200 شخص معظمهم من الطلاب و33 شرطيا في المواجهات ونقلوا الى مستشفيات في الاسكندرية، كما افادت مصادر المستشفيات.في حين اعتقلت الشرطة نحو 57 طالبا بتهمة الاضرار بالممتلكات العامة.
وتواصلت تظاهرات التضامن مع الفلسطينيين في مختلف المحافظات في البلاد الاربعاء.
وافادت مصادر امنية ان حوالي خمسة الاف طالب تظاهروا داخل حرم جامعة القاهرة، وحوالي ستة الاف في عين شمس، وستة الاف في جامعة الازهر، تنديدا بالعمليات الاسرائيلية.
واعتصمت حوالي 400 امراة امام السفارة الاميركية في القاهرة احتجاجا على الدعم الاميركي لاسرائيل.
وفي الدلتا (شمال البلاد)، تظاهر قرابة ثمانية الاف طالب في جامعة الزقازيق، وسبعة الاف في جامعة كفر الشيخ، وقرابة ثلاثة الاف في محافظة المنوفية، كما اكد طلاب تم الاتصال بهم هاتفيا. واكد الطلاب ان المتظاهرين عبروا عن غضبهم لوفاة زميل لهم.
الى ذلك، فقد نظم المئات من المثقفين والفنانين والصحافيين البحرينيين مساء الاربعاء اعتصاما صامتا امام مبنى الامم المتحدة في المنامة تضامنا مع الشعب الفلسطيني وحريته وضد الحرب التي تشنها عليهم اسرائيل.
وشارك في الاعتصام شخصيات بارزة مثل الشاعر قاسم حداد والمسرحي العراقي عوني كرومي الموجود في البحرين حاليا والفنان احمد الجميري وعدد من فناني المسرح والفنانين التشكيليين والصحافي منصور الجمري.
وجاء في نداء وقعه المشاركون في الاعتصام موجه للامم المتحدة "نحن المبدعين البحرينيين من ادباء وفنانين وكتاب وصحفيين نقف معا لنعبر عن تضامننا مع الشعب الفلسطيني العربي الباسل وهو يقاوم شراسة الهمجية الصهيونية التي تهدف الى ابادته واقتلاعه من تراب فلسطين".
ومنذ بدء الاجتياح الاسرائيلي للمدن الفلسطينية، في 29 اذار/مارس، تشهد البحرين تظاهرات شبه يومية واعتصامات امام مبنى الامم المتحدة، كان اعنفها الجمعة الماضي عندما تعرضت السفارة الاميركية للرشق بالحجارة والزجاجات الحارقة من متظاهرين غاضبين.
وصباح امس، فضت الشرطة مظاهرة لطلاب مدارس ثانوية كانت تنوي التوجه الى السفارة الاميركية مما اسفر عن اصابة حوالي 500 من المتظاهرين بجراح نتيجة استنشاق الغاز المسيل للدموع والتعرض للرصاص المطاطي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)