واشنطن تجمع المعارضة العراقية في الناصرية

تاريخ النشر: 11 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دعت الولايات المتحدة الاميركية اطراف المعارضة العراقية الى الاجتماع في الناصرية يوم الثلاثاء المقبل لبحث مستقبل العراق والسلطة المؤقتة التي ستقام اخيرا لحكم البلاد. 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر للصحفيين "سيعقد الاجتماع في الناصرية يوم الثلاثاء القادم 15 نيسان/ابريل". 

واضاف "نتوقع ان يكون هذا الاول من سلسلة اجتماعات محلية توفر منبرا يناقش من خلاله العراقيون رؤيتهم للمستقبل وافكارهم فيما يتعلق بالسلطة العراقية المؤقتة". 

وتابع "ونامل ان تنتهي هذه الاجتماعات بمؤتمر وطني يمكن ان يعقد في بغداد لتشكيل السلطة العراقية المؤقتة". 

وقال باوتشر انه سيكون من بين المشاركين في اجتماع الثلاثاء الذين دعاهم الجنرال تومي فرانكس القائد الاميركي المسؤول عن الحرب في العراق "عراقيون من المناطق المحررة اخيرا" واعضاء من المعارضة العراقية وعراقيون ممن شاركوا في مشروع لوزارة الخارجية الاميركية طال عليه الامد بخصوص العراق بعد الحرب. 

ومن ناحيته قال الشريف علي بن الحسين الذي يتولى الان رئاسة المؤتمر الوطني العراقي ان "جميع احزاب المعارضة ستكون ممثلة، انما ليس على مستوى القادة". 

واضاف المسؤول في المؤتمر الوطني العراقي، احدى المجموعات السياسية الرئيسية للمعارضة في المنفى، ان "الدعوات ارسلها الجنرال تومي فرانكس" قائد القيادة الاميركية الوسطى. 

وسيرأس الوفد الاميركي ممثل البيت الابيض الخاص لدى المعارضة العراقية زلماي خليل زادة برفقة الدبلوماسي الرفيع المستوى ريان كروكر مساعد نائب وزير الخارجية المكلف منطقة الشرق الاوسط. 

وسيشارك في الاجتماع ايضا الحاكم المدني الموقت المقبل في العراق الجنرال الاميركي جاي غارنر. 

ويستعد الجنرال الاميركي المتقاعد جاي غانر لكي يتولى خلال الايام المقبلة منصبه كمسؤول للادارة الاميركية الانتقالية في العراق حيث دعا الجلبي الى تنظيم انتخابات خلال عامين بعد صياغة دستور جديد. 

وفي هذا السياق، توقع احمد الجلبي الذي يحظى بدعم وزارة الدفاع الاميركية انتقالا سريعا للسلطة في العراق الى ادارة مدنية. 

وقال الجلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي (اكبر حركات المعارضة العراقية) بعد ان التقى عددا من شيوخ العشائر في مكتبه قرب الناصرية "اعتقد ان الانتقال سيكون سريعا". 

وفي مقابلة مع الـ"بي.بي.سي" اكد الجلبي ان "لا مجال" لادارة العراق من قبل الولايات المتحدة. 

وقال الجلبي "نأمل في اجراء انتخابات خلال سنتين في العراق بعد صوغ دستور من قبل العراقيين على ان توافق عليه جمعية تأسيسية ويطرح للاستفتاء الحر". 

وردا على سؤال عن امكانية وضع العراق تحت ادارة اميركية حتى هذه الانتخابات، أجاب "لا نرى مكانا لادارة اميركية وقد قال الاميركيون انهم يرغبون في مساعدة العراقيين على تشكيل سلطة وطنية موقتة". 

يشار الى ان الجلبي عاد الى العراق مع 700 من انصاره "قوات العراق الحر" الذين شاركوا في الحملة الاميركية البريطانية في جنوب العراق والذين قاموا اليوم الجمعة بمهمة سرية مع القوات الاميركية الخاصة. 

ويتحدث العديد من المحللين عن الجلبي 57 عاما باعتباره الرئيس المقبل للعراق. وقد تمكن من جمع العديد من المعارضين في اطار المؤتمر الوطني العراقي ونجح في اقامة علاقات وثيقة مع صقور الادارة الاميركية ومع نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني، الا انه لا يحظى بثقة الخارجية الاميركية او الاستخبارات المركزية الاميركية. 

ويطلق بعض المحللين على الجلبي اسم "كرزاي العراق" في اشارة الى الرئيس الافغاني حميد كرزاي الذي وصل الى سدة السلطة في كابول بمساعدة وتاييد الولايات المتحدة. لكنه هو نفسه يصر على التاكيد بان "مهمته تنتهي مع رحيل صدام حسين وعودة الديموقراطية". 

وقد اثار فرنسيس بروك مستشار الجلبي موجة من الجدل عندما اعلن اليوم الجمعة ان هناك "شراكة" بين البيت الابيض والمؤتمر الوطني العراقي. 

وقال بروك "كانت لنا محادثات مع ادارة بوش ونحن نعتبر انفسنا شركاء للبيت الابيض". 

واشار بروك الى ان الجلبي يحظى بدعم شيوخ العشائر في مجمل انحاء العراق. 

واضاف "التقينا جميع الشخصيات ورؤساء العشائر في الناصرية وحول هذه المدينة وتلقينا زيارات من عدد من كبار شخصيات البصرة وكربلاء وبغداد وانحاء البلاد الاخرى". 

ويرافق الجلبي ايضا قرابة اثني عشر حارسا شخصيا وقد حرص في اطار جهوده للعب دور مهم في مرحلة ما بعد صدام حسين على لقاء شيوخ العشائر وهو جالس على اسرة تابعة للجيش الاميركي. 

وبين المحيطين بالجلبي ابنته تمارا التى انتقدت الجيش الاميركي لانه لم يمنع اعمال النهب والسلب منذ ان دخل العاصمة العراقية—(البوابة)—(مصادر متعددة)