اتهم مدير وكالة الاستخبارات الأميركية بغداد بإجراء اتصالات مع العراق. ويأتي هذا الاتهام متزامنا مع الجولة التي يقوم بها نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني في المنطقة والتي انتهت امس بزيارة تركيا حيث نقل رئيس الوزراء التركي عن ضيفه ان لا خطط اميركية لضرب العراق قريبا. وفي السياق أعلنت فرنسا أنها ستكون منفتحة على أي حل تتوصل اليه الامم المتحدة حيال بغداد. تينيت
زعم رئيس وكالة المخابرات المركزية الأميركية جورج تينيت اليوم الثلاثاء أن العراق كان له اتصالات مع تنظيم القاعدة وربما عمل معها.
وقال تينيت في جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ الأميركي إن "بغداد لها تاريخ طويل في دعم الإرهاب، وكان لها اتصالات مع تنظيم القاعدة".
وكانت الدوائر الأميركية قد استبعدت عقب هجمات الحادي عشر من ايلول/ سبتمبر الماضي وجود ارتباط بين العراق وتنظيم القاعدة بسبب الاختلاف في فلسفة الجانبين.
لكن مدير السي آي إيه قال" إن تعاونهما (العراق والقاعدة) ربما يكون محدودا بسبب الأيدلوجيات المتباينة، لكن كراهيتهما للولايات المتحدة والعائلة المالكة في السعودية تشير إلى إمكانية قيام تعاون تكتيكي بينهما".
وأصر تينيت على أن العراق يواصل برنامجه الهادف إلى إنتاج أسلحة الدمار الشامل وأن تنظيم القاعدة يمثل تهديدا بالنسبة للولايات المتحدة.
ونقل عن تينيت قوله إن صدام حسين "كان يدرك جيدا العواقب الخطيرة" التي يمكنه مواجهتها.
ولم يقدم تينيت لأعضاء لجنة القوات المسلحة أي أدلة حقيقية تثبت هذه الاتهامات لكنه أشار إلى وجود علاقات واتصالات بين الجانبين.
تركيا
قال اجاويد "ليس هناك قرار في الوقت الحاضر" بشأن هجوم اميركي على العراق. وتابع ان "تشيني عبر عن ذلك صراحة، لن يكون هناك عملية عسكرية ضد العراق في المستقبل القريب".
وقد هددت الولايات المتحدة العراق بشن عملية عسكرية لاطاحة نظام صدام حسين ان استمر في رفض عودة المفتشين الدوليين في نزع السلاح.
من جهته طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي من الخرطوم ان بغداد لم تقدم ايه شروط لعودة المفتشين الدوليين مشددا على رفض بلاده عودتهم، مشيرا الى الحوار القائم حاليا بين العراق والامم المتحدة.
وقال اجاويد "نامل ان يلبي العراق هذه الطلبات"، مذكرا بان تركيا وجهت رسالة بهذا الصدد الى صدام حسين.
وزار تشيني تركيا في اخر محطة من جولة قام بها على 12 دولة، بينها تسع دول عربية، لبحث مسألة توجيه ضربة محتملة الى العراق.
فرنسا
وفي باريس، دعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك العراق الى قبول "عودة مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة بدون شروط" وقال ان "فرنسا منفتحة تماما على اي حل اعتبارا من موافقة مجلس الامن الدولي عليه".
ووصف الرئيس شيراك في مقابلة نشرتها صحيفة "انترناشونال هيرالد تريبيون" اليوم الاربعاء فرضية طلب الولايات المتحدة مشاركة فرنسا في تدخل ضد العراق بانها "سياسة خيالية".
وقال "يعود الى مجلس الامن اتخاذ قرار بهذه الطبيعة".
واضاف "على القادة العراقيين ان يتنبهوا جيدا للاخذ بجدية متناهية تعليمات مجلس الامن وعرض الحوار الذي قدمه الامين العام للامم المتحدة كوفي انان".
واوضح ان "عودة مفتشي نزع الاسلحة هي ضرورة اولية واساسية ولا مناص منها" مضيفا انه "في حال لم يتم التوصل الى اي حل فسيعود لمجلس الامن الدولي اتخاذ قرار ما".
واعتبر جاك شيراك ان "مفتاح هذه المشكلة هو بين ايدي العراق: انه عودة المفتشين بدون شروط". وقال ايضا "يجب القيام بكل ما يمكن القيام به للتأكد من ان العراق لا يقوم بتطوير اسلحة خطيرة على المنطقة وعلى العالم".
اضاف "وفي حال لم يكن بالامكان عمل اي شيء، فسيعود الامر واكرر الى مجلس الامن لاتخاذ قرار ما وفرنسا منفتحة تماما على اي حل اعتبارا من الوقت الذي يوافق فيه مجلس الامن على الحل وحيث لا يمكن تطبيق الحلول المعقولة والمنطقية بسبب العراق"—(البوابة)—(مصادر متعددة)