واشنطن تتعامل بحذر مع شائعات مقتل بن لادن

تاريخ النشر: 19 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تعاملت الولايات المتحدة بحذر شديد ازاء المعلومات التي رجحت بقوة مقتل زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن خلال الغارات الاخيرة على تورا بورا او الاخرى التي تحدثت عن وفاته نتيجة الفشل الكلوي 

فقد اكد المسؤولين الاميركيين انهم غير قادرين على التعامل بجدية مع المعلومات التي اطلقها الرئيس الباكستاني برويز مشرف في مقابلته مع شبكة التلفزيون الاميركية سي ان ان والتي رجح خلالها وفاه المنشق السعودي المصاب اصلا بالفشل الكلوي. 

وقال مشرف "كي نكون صرحاء أميل إلى الاحتمال الأول أي أنه مات ولسبب بسيط هو أنه مريض، إنه مصاب بالفشل الكلوي"، وأعلم ونعلم أنه أهدى آلتين لغسل الكلى إلى أفغانستان، وقد خصصت إحداهما لاستخدامه الشخصي والأخرى للاستخدام العام.  

وأضاف "لا أعلم حقا ما إذا كان يحصل على هذا العلاج في أفغانستان حاليا، وقد بدا في الصور التي بثت له مؤخرا على شاشة التلفزيون هزيلا للغاية، أميل إلى الاحتمال الأول وهو أنه قد مات". 

وذكر مشرف الذي دعمت بلاده حكومة طالبان قبل أن تنقلب عليها بضغط من الولايات المتحدة أن حكومة الملا عمر قد انتهت، "لقد قتل أعضاؤها أو اعتقلوا، لقد انتهوا، الشيء الوحيد هو أنه لم يعثر بعد على الزعيمين الملا عمر وأسامة بن لادن وفي هذا الإطار لا أتحدث عن نجاح كلي".  

لكن البيت الأبيض ووزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) اعلنا أنهما لا يستطيعان دعم تأكيدات الرئيس الباكستاني.  

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر "لا نعلم أي شيء بهذا الخصوص، لا أعتقد أن الرئيس (جورج بوش) سيكون حزينا لهذا الأمر، ولكن الحقيقة هي أننا لا نعلم أي شيء عنه"، وزعم أن موت زعيم شبكة القاعدة سيكون "مبررا" أيا كان السبب.  

أما قائد العمليات العسكرية في أفغانستان الجنرال تومي فرانكس فقال من جهته إنه لا يستطيع تأكيد هذه المعلومات، وأضاف في مؤتمر صحفي عقده في قاعدة مكديل حيث مقر القيادة المركزية للقوات الأميركية في تامبا (فلوريدا) "لم أتلق أي معلومات من أجهزة الاستخبارات بهذا الخصوص".  

وقال فرانكس "قد يكون حيا أو ميتا في أفغانستان أو خارجها .. لا أعلم مكان تواجده" مضيفا مع ذلك أن البحث الدؤوب عنه ما زال مستمرا"، وأضاف أن "العالم ليس كبيرا جدا كي يتمكن من الاختباء به". 

وخلال اقل من 24 ساعة خرجت شائعتين تتحدثان عن وفاة زعيم القاعدة وقبل تصريح الرئيس مشرف بوقت قصير قال المصور الصحافي المصري عصام دراز الذي امضى بعض الوقت مع بن لادن في افغانستان في الفترة بين 1986 و1990 "اعتقد بنسبة 99 في المئة انه قتل في كهوف افغانستان خلال القصف المكثف". واضاف ان شريط الفيديو الذي عرض اواخر الشهر الماضي لبن لادن وهو يوجه كلمة مرتجلة من المحتمل ان يكون آخر كلمة يسمعها منه العالم. وزاد: "كان يبدو كأنه رجل مريض يشعر بأنه سيموت وانه ينبغي ان يبعث بهذه الرسالة قبل وفاته كان مقاتلا عظيما لذلك التف حوله العرب لم يتمتع بشخصية جذابة الا انه كانت لديه لمسة انسانية مع الجميع. لم يكن قياديا بل كان يتعامل مع الاخرين كأخيهم".  

وبدأت مشاعر العداء للولايات المتحدة تظهر لدى بن لادن بعد انسحاب القوات السوفياتية من افغانستان عام 1989 لكن دراز قال انه على عكس الاعتقاد السائد لم تنبع كراهيته للولايات المتحدة من وجود القوات الاميركية في موطنه بل ان نقطة التحول الحقيقية كانت عام 1992 عندما وصل الى السودان بعد طرده من السعودية. "لقد احدث السودان تغيرا كبيرا فيه. كان المحيطون به في السودان في غاية القسوة ودفعوه الى دور زعيم ثورة اسلامية جديدة"—(البوابة)