واشنطن تؤكد عزمها نشر ''خريطة الطريق'' دون تعديلات

تاريخ النشر: 16 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكد وزير الخارجية الاميركي كولن باول الثلاثاء ان خطة "خريطة الطريق" للسلام في الشرق الاوسط، سيتم نشرها فور تولي رئيس الوزراء الفلسطيني مهامه رسميا، ودون ادخال اي تعديلات عليها رغم الاعتراضات الاسرائيلية. 

وقال باول ان الخطة التي صاغتها اللجنة الرباعية الدولية في كانون الاول/ديسمبر وتأخرت بسبب التطورات السياسية، ستنشر في صيغتها الاساسية فور تولي رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف محمود عباس ابو مازن مهامه رسميا. 

واوضح قائلا "سيتم نشر (خريطة الطريق) لدى الطرفين بعد تولي ابو مازن مهامه رسميا".  

وفي وقت سابق الثلاثاء قال مسؤول اسرائيلي في القدس ان السفير الاميركي في اسرائيل دانيال كيرتزر، ابلغ وزارة الخارجية الاسرائيلية ان واشنطن "تأخذ بعين الاعتبار بشكل جدي" المخاوف الاسرائيلية بشان خريطة الطريق. 

واقر باول ان واشنطن تلقت من اسرائيل عددا من التعليقات الاولية بشان الخطة وتتوقع سماع المزيد من التعليقات من الدولة العبرية بعد نشرها. 

وقال باول انه في تلك المرحلة، ستسعى الولايات المتحدة للحصول على ملاحظات الحكومة الفلسطينية الجديدة لكنه شدد على انه لن يتم تعديل +خريطة الطريق+ استجابة لردود فعل من اي من الطرفين. 

وقال "انها تعليقات سوف ترد، ستدرسها اللجنة الرباعية، لكن الحقيقة انها تعليقات على الجانبين البدء في مناقشتها وتبادلها". 

وتضم اللجنة الرباعية الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا. وسجلت اسرائيل تحفظها على 15 بندا امنيا في "خريطة الطريق" التي تنص على قيام دولة فلسطينية بحلول عام 2005. 

وتريد اسرائيل انهاء كافة الهجمات الفلسطينية وفرض شروط صارمة على الالتزام الفلسطيني بكل مرحلة من مراحل الخطة قبل المباشرة بالخطة التالية وصولا الى الدولة الفلسطينية. 

ومن ناحيتهم يريد الفلسطينيون تطبيق الخطة دون ادخال اي تعديلات عليها. 

وتريد اسرائيل ايضا تجنب اي انسحاب فوري من اراض فلسطينية او تجميد عملية توسيع المستوطنات في المناطق المحتلة، كما هو منصوص في الخطة. 

وقال التلفزيون الحكومي الاسرائيلي ان موفد رئيس الوزراء ارييل شارون الخاص الى واشنطن حصل على موافقة اميركية على تلك النقطة، غير ان باول شدد على ان تجميد توسيع المستوطنات غير قابل للتفاوض. 

وقال باول "ان جزءا رئيسيا من خريطة الطريق سيكون التعامل مع مسالة المستوطنات". واضاف "ندرك ذلك ونعرف ان الحكومة الاسرائيلية تدرك ذلك". 

وقال باول انه يؤمن بوجود "فرصة حقيقية" للتقدم في جهود السلام في ضوء الديناميكية الجديدة التي خلقتها الحكومة الفلسطينية الجديدة والحكومة الاسرائيلية التي تم تشكيلها مؤخرا ونجاح الحملة العسكرية الاميركية في الاطاحة بنظام الرئيس العراقي صدام حسين. 

وقال "ستكون هذه عملية صعبة جدا لكنني اعتقد انه يمكن احراز تقدم اذا ما دخل الطرفان عملية خريطة الطريق بتفهم حاجات الجانب الاخر وبجهود مخلصة". 

واضاف "لدينا فرصة جديدة، فرصة اعتقد انها تعززت بازاحة النظام الدكتاتوري لصدام حسين".—(البوابة)—(مصادر متعددة)