واشنطن الرفض لامعنى له.. البرلمان العراقي يوصي برفض القرار 1441

تاريخ النشر: 11 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أوصت لجنة الشؤون الخارجية والعربية في البرلمان العراقي برفض قرار مجلس الامن رقم 1441 الا انها تركت الباب مفتوحا لتؤكد قبول البرلمان باي موقف يتخذه الرئيس صدام حسين، وفي اول رد فعل لواشنطن قالت رايس ان الرفض لامعنى له لان القرارات النهائية تعود للرئيس العراقي 

وقال سالم الكبيسي رئيس اللجنة الخارجية والعربية في البرلمان ان "لجنة الشؤون الخارجية والعربية في المجلس توصي القيادة (العراقية) برفض القرار الجائر لمجلس الامن الدولي رقم 1441". 

وقد دعا الرئيس العراقي صدام حسين الى انعقاد المجلس الوطني ل"يدرس" قرار مجلس الامن الدولي رقم 1441 الذي يعزز نظام التفتيش على اسلحة الدمار الشامل العراقية، و"يحدد موقفه" ويحيل نتائج اعماله الى مجلس قيادة الثورة، اعلى هيئة قيادية في العراق بزعامة صدام حسين. 

واضاف الكبيسي ان المجلس الوطني يقدم "دعمه الكامل" للقرارات التي اتخذها وسيتخذها صدام حسين. 

واكد ان القرار 1441 "قرار سيء وجائر بكل معنى الكلمة ويشكل تهديدا سافرا ووقحا لسيادة العراق وتدخل سافر في شؤونه الداخلية". 

وافتتحت الجلسة بكلمة القاها رئيس المجلس سعدون حمادي واكد فيها ان القرار الجديد يتضمن "اكاذيب" حول العراق . 

وقال حمادي في كلمته ان "الولايات المتحدة مرة اخرى تقدم الدليل على سياسة القوة التي تنتهجها في التعامل مع الدول الاخرى ومرة اخرى تضع هذه الادارة اقدامها في طريق الشر وتمضي قدما في النهج العدواني بالتهديد والتضليل والافتراء حيث عملت هذه الادارة وضغطت وناورت لاخراج قرار ليس في حد ادنى من الانصاف والموضوعية والتوازن". 

ورأى رئيس البرلمان العراقي ان "سوء النية في هذا القرار بينة صارخة في تجاهل جميع العمل الذي انجز خلال المدة السابقة التي قاربت على الثماني سنوات والرجوع بالموضوع لنقطة الصفر ". 

واكد ان "في هذا القرار الكثير من الاجراءات الاستفزازية التي تتعارض مع كرامة شعبنا واحترام بلد هو صانع الحضارات وصاحب الفضل الكبير في تقدم البشرية وهو البلد صاحب التاريخ المليء بمقاومة الظلم والعدوان والرافض العنيد للاهانة من اي جهة كانت ". 

واعتبر ان القرار يتضمت عددا كبيرا من "الطلبات التعجيزية غير القابلة للتنفيذ والموضوعة بقصد سيء ولغاية غير ما هو معلن عنه". 

واتهم حمادي "الذي صاغ نصوص هذا القرار بتعمد ان يختار ما يتعارض مع سيادة العراق وما يتجافى مع كرامة الشعب وما لايمكن تنفيذه اعتياديا وكل ما هو استفزازي وكل ما يمكن ان يخلق الازمات فهو في نصوصه يبحث عن الذريعة وليس الحل الشامل ويقصد خلق الازمة بدلا من التعاون ويمهد للعدوان بدلا من الحل السلمي ". 

وخلص رئيس المجلس الوطني الى القول ان "المجلس يؤكد وقوفه وراء قيادة الرئيس صدام حسين ويؤيد بكل قوة جميع ما اتخذه من اجراءات وما سيتخذه للدفاع عن استقلال العراق وكرامة شعبه ".  

رايس: الرفض لامعنى له 

وفي اول رد فعل لواشنطن اعلنت مستشارة البيت الابيض لشؤون الامن القومي كوندوليزا رايس انها تنتظر موقف الرئيس العراقي صدام حسين بشأن قرار مجلس الامن، معتبرة ان رفض لجنة الشؤون الخارجية والعربية في المجلس الوطني العراقي للقرار امر لا معنى له. 

وقالت رايس متوجهة الى الصحافيين "اننا ننتظر موقف الحكومة العراقية الرسمي. لكن ينبغي ان تكون الامور بمنتهى الوضوح: لا يحق لهم ان يقبلوا او يرفضوا هذا القرار" حول نزع سلاح العراق. 

وتابعت "الكل يعلم ان (العراق) دكتاتورية مطلقة، وان (الرئيس العراقي) صدام حسين هو الذي يقرر. آمل فقط ان يفهم ان الوقت قد حان ليلتزم العراق بواجباته"، مشيرة الى ان رد العراق على قرار الامم المتحدة سيوضح ما اذا كان هذا البلد ينوي التعاون ام لا. 

بوش يحذر  

وياتي الرفض العراقي من طرف البرلمان بينما كان الرئيس الاميركي جورج بوش يؤكد ان نزع اسلحة العراق "مهمة عاجلة" وان الولايات المتحدة على استعداد للقيام بها وحدها بالقوة اذا لزم الامر. 

واعلن بوش في تصريح في البيت الابيض بمناسبة يوم المحاربين القدامى "اذا اصبح العمل العسكري ضروريا لضمان امننا، فانني ساستخدم كل قدرة الولايات المتحدة وسننتصر". 

واشار الرئيس الاميركي الى ان واشنطن لا تعتزم التحلي بالصبر مع النظام العراقي الذي يشكل موضوع نزع اسلحته "مهمة عاجلة" بالنسبة لاميركا والعالم". 

وقال ان "العراق تعهد بنزع اسلحته قبل عشرة اعوام. وكان ذلك عقدا من الخداع المستمر وتجاهل الواجبات والانتهاكات التي تمر من دون عقوبة. ان هذه اللعبة انتهت الان". 

ومن المقرر ان يلتقي الرئيس بوش بكوفي انان الامين العام للامم المتحدة الاربعاء المقبل ومن المرجح ان يتناول الطرفان المسالة العراقية 

قصف على منشأت في الجنوب 

أعلن ناطق عسكري عراقي في بغداد ان طائرات امريكية وبريطانية قصفت يوم الاحد منشآت مدنية وخدمية جنوب العراق، لكنه لم يشر الى سقوط ضحايا. 

وقال الناطق الذي اوردت تصريحه وكالة الانباء العراقية الرسمية ان "عددا من التشكيلات المعادية القادمة من الاجواء الكويتية تساندها طائرة اواكس من داخل الاجواء السعودية وطائرة اي تو سي من داخل الاجواء الكويتية قامت بالتعرض لمنشاتنا المدنية والخدمية في محافظتي واسط (170 كلم جنوب بغداد) وذي قار (375 كلم جنوب بغداد)". 

واضاف ان "القوة الصاروخية والمقاومات الارضية العراقية تصدت لها واجبرتها على الفرار الى قواعدها في الكويت". 

في المقابل قالت القيادة المركزية الامريكية ان طائرات ‏ ‏التحالف شنت اليوم غارتين على مواقع دفاعات جوية في منطقة حظر الطيران في جنوب ‏ ‏العراق اثر تعرضها لاستفزازات عدائية.‏ ‏ وذكر متحدث باسم القيادة في تصريحات صحفية اليوم ان الهجوم نفذ بالقرب من ‏ ‏مدينة طليل على بعد 175 ميلا من جنوبى العاصمة العراقية بغداد.‏ ‏ واضاف ان تقرير فعالية الغارتين ليس جاهزا في الوقت الحالى مشيرا الى ان ‏ ‏طائرات التحالف اطلقت سلاحا توجيهيا دقيق على موقع لبطاريات سام العراقية ردا على ‏ ‏الاستفزاز.‏ ‏ ولم يدل المتحدث باية تفاصيل اضافية واكد ان طائرات التحالف سترد بحزم ضد اى ‏ ‏تهديدات تتعرض اليها طائراتها في منطقتي الحظر الجوى في جنوب وشمال العراق.‏ --(البوابة)—(مصادر متعددة)