كشف الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، عن إطلاق خطة واسعة لإجلاء أكثر من 11 ألف بحار تقطعت بهم السبل في منطقة الشرق الأوسط، في خطوة تهدف إلى تأمين سلامتهم وإعادة حركة الملاحة البحرية إلى طبيعتها.
وأوضح دومينغيز أن العملية ستُنفذ بالتنسيق مع إيران وسلطنة عمان وعدد من الدول الساحلية في المنطقة، إضافة إلى الولايات المتحدة والجهات الفاعلة في قطاع النقل البحري، مؤكداً أن المنظمة حصلت على الضمانات الأمنية اللازمة وأجرت تقييماً شاملاً لظروف الملاحة لضمان تنفيذ عمليات الإجلاء بأمان.
وأكد المسؤول الأممي أن المنظمة البحرية الدولية تواصل التزامها الكامل بحماية البحارة والحفاظ على انسيابية التجارة العالمية، مشيراً إلى أن الصراع الذي اندلع عقب الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي ضد إيران أسفر عن مقتل 14 بحاراً خلال فترة المواجهات.
وفي تطور متصل، دخلت مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ، وتنص على وقف فوري للأعمال القتالية على مختلف الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية. وكان من المقرر توقيع الاتفاق رسمياً في بورغنشتوك يوم 19 يونيو، إلا أن الطرفين وقعا الوثيقة عن بُعد في 18 يونيو.
كما استضافت بورغنشتوك، في 21 يونيو، جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران بوساطة قطرية وباكستانية لمتابعة آليات تنفيذ مذكرة التفاهم. وأكد البيان المشترك الصادر عن الدوحة وإسلام أباد أن المحادثات جرت في أجواء إيجابية وبناءة، وأسفرت عن تقدم وصف بالمشجع، مع وضع أسس لاستمرار المفاوضات الفنية خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع انتعاش حركة الملاحة في مضيق هرمز، بعدما أعلن الجيش الأمريكي في 20 يونيو تسجيل زيادة ملحوظة في عبور السفن التجارية عقب رفع الحصار البحري، حيث عبرت 55 سفينة محملة بأكثر من 17 مليون برميل من النفط باتجاه الأسواق العالمية خلال اليوم الأول فقط.