وصف مسؤول اميركي بارز رئيس مجلس الحكم الانتقالي في العراق، احمد الجلبي، وبعض اعضاء المجلس ممن يقودون حملة للمطالبة بسرعة نقل السلطة الى العراقيين، بانهم "جاحدون يعضون الايدي التي تطعمهم".
وكان الجلبي نفى الخميس وجود أي خلاف مع واشنطن التي رفضت الاربعاء مقترحاته بشان نقل السلطة الى مجلس الحكم العراقي.
غير ان شبكة "سي ان ان" اكدت ان الرفض الاميركي للمقترحات تحول الى سخط على الجلبي واعضاء مجلس الحكم الذي يؤازرونه في هذا المسعى.
ونقلت عن ان أحد المسؤولين البارزين في الإدارة الأميركية وصفه للجلبي وهؤلاء بـ"الجاحدين الذين يعضّون الأيدي التي تطعمهم."
وأشارت مصادر أميركية أخرى إلى لقاء مستشارة الأمن القومي الأميركي، كوندليزا رايس، الاربعاء بالوفد العراقي حيث شددت على عدم استعداد الإدارة الأميركية، تحت أي ظرف، تحويل المليارات من الدولارات المخصصة لإعادة بناء العراق إلى حكومة غير منتخبة.
وقال مسؤول اميركي بارز في سياق رفضه الخميس لمقترحات الجلبي بشان نقل السلطة انه "ايا تكن اهمية (مجلس الحكم) بالنسبة الى العراق، فانه ليس هيئة منتخبة"
وطلب الجلبي في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" نشرت الاربعاء، مزيدا من الاشراف على الشؤون المالية والامن في العراق، وتمنى ايضا نقل بعض المسؤوليات الى مجلسه وان يضطلع العراقيون بدور اكبر في قيادة القوى الامنية.
وكان مسؤول الإدارة المدنية الأميركية في العراق، بول بريمر، اكد أمام لجنة بالكونغرس أن نقل السيادة إلى حكومة عراقية يرتهن بصياغة الدستور الجديد، وإجراء انتخابات حرة وديموقراطية.
وشدد بريمر في جلسة الإستماع على خطورة إختصار المرحلة الإنتقالية.
وتعد مرحلة نقل السلطة السياسية إلى حكومة عراقية من إحدى النقاط الشائكة التي تواجه الإدارة الأميركية التي تسعى لإستصدار قرار دولي جديد لمرحلة عراق ما بعد الحرب.
ففي الوقت الذي طالبت فيه فرنسا بنقل السيادة إلى حكومة وطنية عراقية بأسرع ما يمكن، قال مسؤول أميركي رفيع، إن المشاورات الجانبية التي دارت على هامش اجتماعات الجمعية العامة بين الزعيمين شيراك وبوش، أظهرت مواقف "أكثر واقعية" بشأن القرار الدولي.
وبرغم تفاؤل البيت الأبيض إزاء الدعم المتوقع لقرار مجلس الأمن، بيد أن المناقشات لم تسفر عن التزامات قاطعة بتقديم دعم مالي لإعادة إعمار العراق أو تجاه المساهمة العسكرية بقوات دولية.
وكان التقدم الوحيد الذي أحرزته الإدارة الأميركية خلال الاجتماعات الحصول على التزام من المانيا بتقديم معونات إنسانية وتدريب كوادر من الشرطة أو الجيش العراقي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)