افادت تقارير انباء ان مجهولين اطلقوا قذيفة على مقر السفارة الايطالية في بغداد ما تسبب في وقوع اضرار في الماديات. في التطورات السياسية، شكك مسؤولون اميركيون في امكانية صدور قرار جديد عن مجلس الامن خاص بالعراق هذا العام.
اعلنت شبكة التلفزة الايطالية العامة راي مساء الاربعاء ان انفجارا وقع في السفارة الايطالية في العراق على اثر هجوم بقذيفة هاون او صاروخ. واضافت ان الهجوم لم يسفر عن وقوع ضحايا وتسبب فقط بأضرار مادية في الطبقة الثانية من المبنى. ويأتي هذا الهجوم بعد اسبوعين من اعتداء بشاحنة مفخخة في الناصرية (جنوب) اسفر عن 28 قتيلا منهم 19 عراقيا.
وكانت الاستخبارات الايطالية ابلغت يوم الاعتداء على قاعدة الناصرية للكتيبة الايطالية باحتمال وقوع هجوم لكن المعلومات لم تشر الى السفارة. وقبل خمسة ايام، تم العثور على قاذفتي صواريخ يدويتي الصنع في عربتين يجرهما حمير في شوارع مجاورة للسفارة الايطالية في بغداد.
وذكر رئيس الشرطة العراقية احمد ابراهيم انه تم العثور على قاذفة الصواريخ الاولى مع ثلاثين صاروخا في شارع قريب من السفارة الايطالية. وعثر في العربة على رسالة مكتوبة بلغة انكليزية ركيكة وباللغة العربية جاء فيها "نطلب منكم الا تتعاملوا مع الغزاة حتى تحرير العراق". وعثر على قاذفة الصواريخ الثانية اليدوية الصنع مع 22 صاروخا على عربة قرب مدرسة للبنات على بعد 600 متر من السفارة.
التطورات السياسية
على الصعيد السياسي، نقلت وكالة "رويترز" عن دبلوماسين غربيين قولهم إن الولايات المتحدة تعيد النظر في تقديم أي مشروع قرار في الأمم المتحدة بشأن العراق قبل شهر آذار / مارس المقبل وذلك على الرغم من طلب مجلس الحكم العراقي في ذلك الشأن.
وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا تباحثتا بشأن إصدار قرار لمجلس الأمن يرحب بجدول زمني للحكم الذاتي وضعه العراقيون والأميركيون وينتهي بالتصديق على دستور جديد وحكومة اتحادية منتخبة بنهاية عام ٢٠٠٥.
غير أن الدبلوماسيين قالوا إن حكومة بوش ليست مستعدة في الوقت الحالي للتفاوض بشأن مشروع قرار جديد سيواجه مطالب من فرنسا وروسيا وألمانيا بقرار يتجاوز مجرد الاستحسان والموافقة. وقالوا إن بريطانيا ترفض استصدار قرار هذا العام.
وكان جلال الطالباني رئيس مجلس الحكم العراقي الذي اختارته الولايات المتحدة دعا مجلس الأمن الدولي المؤلف من ١٥ دولة في رسالة يوم الإثنين إلى أن يجيز في قرار خطة الحكم الذاتي. وتبدأ الخطة بوضع "قانون أساسي" في آذار / مارس واختيار هيئة تشريعية ونقل السلطة إلى حكومة انتقالية بنهاية حزيران/ يونيو.
غير أن مسؤولين أمريكيين قالوا إن الطالباني أبلغ الإدراة المدعومة من الولايات المتحدة في العراق أن طلب إصدار قرار ما كان يجب أن يرسل لأن هناك اعتراضات من بعض أعضاء مجلس الحكم وكذلك واشنطن.
وقال مسؤول أميركي في واشنطن يوم الثلاثاء "يبدو أن أحدا وضع مسودة الرسالة في البريد والنسخة النهائية للرسالة ليس فيها نفس الصياغة".
غير أن دبلوماسيين في مجلس الأمن قالوا إنهم لا يتوقعون سحب الرسالة التي وزعت على أعضاء المجلس الخمسة عشر يوم الإثنين وإصدار رسالة جديدة أو تعديل الرسالة الحالية.
وكانت روسيا وفرنسا وألمانيا التي عارضت الغزو الأميركي للعراق قد رحبت بقرار الولايات المتحدة التعجيل بنقل السلطة إلى العراقيين.
غير أن الدول الثلاث أبلغت اجتماعا لمجلس الأمن يوم الجمعة أن الاتفاق بين التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والعراقيين في ١٥ من تشرين الثاني / نوفمبر على جدول زمني للحكم الذاتي لا يشتمل على دور سياسي للأمم المتحدة.
وطلبت الدول الثلاث أيضا بدور أوسع للمجتمع الدولي مثل عقد مؤتمر يضم كل الفئات العراقية والدول الرئيسية في الشرق الأوسط والمجتمع الدولي وهو اقتراح يريدون أن يكون ضمن أي قرار يصدر في المستقبل.
وفي الوقت نفسه يقوم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان بترتيب اجتماع يوم الإثنين لمجلس استشاري من ١٧ دولة بشأن مستقبل العراق حسبما قال المتحدث باسمه فريد ايكهارد.
ومن هذه الدول المشاركة جيران العراق الستة سوريا والأردن وإيران والسعودية والكويت وتركيا وكذلك مصر.
ويشارك أيضا أعضاء مجلس الأمن الدائمون الخمسة الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين. وردا على الانتقادات أضاف انان في وقت متأخر يوم الأربعاء إسبانيا أحد مناصري السياسة الأميركية في العراق إلى ألمانيا وتشيلي وأنجولا وباكستان بوصفهم أعضاء متناوبين في المجلس الاستشاري.
وقام انان بزيارة قصيرة لوزير الخارجية الأميركي كولن باول في منزله في واشنطن يوم الأحد. وقال إيكهارد إنهما ناقشا مسائل العراق والشرق الأوسط وأفغانستان والأزمة في جورجيا.
غير أن انان أبلغ أعضاء المجلس أن بغداد ما زالت خطيرة للغاية على موظفي الأمم المتحدة بحيث يتعذر نشرهم هناك. وكان تفجير في ١٩ من آب / أغسطس على مقر المنظمة في العاصمة العراقية قد أودى بحياة ٢٢ شخصا.
وقال عنان إنه سوف يعين قريبا مسؤولا جديدا للإشراف على عمليات الأمم المتحدة من خارج البلاد أما في الأردن أو في قبرص وفي وقت مبكر من العام القادم على أقصى تقدير فإنه يتوقع أن يعين ممثلا خاصا جديدا ليحل محل سيرجيو فييرا دي ميلو الذي قتل في انفجار في ١٩ من آب/أغسطس—(البوابة)—(مصادر متعددة)