نواب كويتيون يهاجمون وفد بلادهم إلى مؤتمر القمة العربي

تاريخ النشر: 27 مارس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

هاجم نواب كويتيون ما وصفوه بالتنازلات التي قدمها الوفد الكويتي إلى مؤتمر القمة العربي إلى العراق في إطار حل الخلاف بين البلدين.  

وقال اكد عضو مجلس الأمة الكويتي النائب احمد السعدون ان ‏ ‏"المجلس لن يقف في طريق أي محاولة لاعادة اللحمة العربية ولكن ليس على حساب قضايا ‏ ‏دولة الكويت خاصة قضية الأسرى والمرتهنين الكويتيين في سجون العراق". ‏ ‏  

وقال السعدون في جلسة اليوم أن المجلس والحكومة أول من دعا إلى رفع العقوبات ‏"ولكن عندما يلتزم العراق بإطلاق سراح الأسرى أو تسليم رفاتهم"، مشيرا إلى أن الكويت لديها "اكثر من 600 أسير ومرتهن في السجون العراقية منذ اكثر من عشر سنوات ‏ولا يجوز المقارنة بين أسرى اعتقلوا من منازلهم وبين ما يدعي العراق بأنهم ‏مفقودين". ‏ 

‏ وأضاف "لقد تحولت العلاقة بيننا وبين العراق الى حالة واليوم هناك حديث عن ‏ ‏مصالحة". ‏ ‏ ومضي الى القول "لقد أصبحنا نساوي بين آسرانا الذين اخذوا من الشوارع ‏والمفقودين وكأننا نحن من غزا". 

وقال أن الصلح مع نظامه (العراق) "غير مقبول". ‏واردف قائلا "سمعتم كلام طارق عزيز (نائب رئيس الوزراء العراقي) امس على القناة الفضائية العراقية عن الكويت والسعودية، علينا أن نسجل موقفا للسعودية ‏ ‏التي لقنتهم درسا". ‏ ‏  

وأضاف "إذا لم نتصارح في مؤتمر القمة فلا داعي لهذا المؤتمر، ما لم يكن هناك ‏ ‏قرار واضح لن تكون هناك قمة، إذا لم نقل للمعتدي أنت معتد لا فائدة ..". 

‏ واضاف "الكلام عن المصالحة مع هذا النظام (العراقي) لا يمكن ان نقبله". وتابع "هم يتحدثون عن العقوبات الذكية ونحن نمارس الانبطاح الذكي". 

وقال النائب خميس عقاب الذي تطرق إلى الجهود العربية التي تهدف إلى التوصل إلى مصالحة بين الكويت والعراق أن "الغزو بكل جرائمه صار حالة ولم يبق إلا التنازل عن كرامة شعبنا". 

وتابع النائب الكويتي أن "الكويت هي المعتدى عليها والمنتهكة حقوقها (...) الشعب الكويتي منزعج مما يحدث في عمان"، داعيا مجلس الأمة الكويتي إلى "إصدار بيان يرفض فيه التنازل عن كرامتنا". 

من جهته، قال الرئيس السابق لمجلس الامة الكويتي والنائب الحالي احمد السعدون ان "هناك كلام خطير عن المصالحة مع العراق (...) مصالحة مع من؟". 

وفي مواجهة هذه الانتقادات، دعا وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء محمد ضيف الله شرار النواب إلى "عدم الانسياق وراء العواطف". 

واضاف ان "هذه الحكومة (الكويتية) ليست من إسرائيل ويشرفنا خدمة شعب الكويت". 

‏ يذكر أن القمة العربية الدورية الأولى منذ الغزو العراقي للكويت عام 1990 قد ‏ ‏بدأت أعمالها في عمان اليوم ويتصدر جدول أعمالها بندين رئيسيين الأول تطورات ‏ ‏القضية الفلسطينية والآخر ما اصطلح على تسميته "الحالة بين الكويت والعراق" والذي ‏ ‏اخذ حيزا كبيرا من مناقشات وزراء الخارجية العرب التمهيدية للقمة. ‏ ‏  

يذكر ان العراق يطالب القمة بالدعوة إلى إلغاء منطقتي الحظر الجوي وإنهاء ‏ ‏العقوبات الدولية المفروضة عليه بسبب عدوانه علي الكويت في حين أن الكويت لا ‏ ‏تمانع بالدعوة إلى رفع العقوبات مقابل التزام العراق بقرارات الشرعية الدولية ‏ ‏المتصلة باحتلاله الكويت. 

وفي كلماتهم في افتتاح القمة دعا القادة العرب اليوم إلى رفع الحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة على العراق منذ غزوه الكويت في آب/أغسطس 1990—(البوابة)—(مصادر متعددة)