نواب فلسطينيون ينتقدون عرفات ويحذرون من " دولة بوليسية"

تاريخ النشر: 30 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

واشنطن - منير ناصر 

حذر وفد من المجلس التشريعي الفلسطيني يزور الولايات المتحدة من أن ينتهي الفلسطينيون إلي إقامة " دولة بوليسية" بدلاً من إقامة " دولة ديمقراطية". 

وقد انتقد أعضاء من الوفد، في حديث لهم في مركز التحليلات السياسية الخاصة بفلسطين في واشنطن هذا الأسبوع، تركيز عرفات للسلطة في يديه وتجاهل دور المجلس التشريعي الفلسطيني. 

ووفقاً لقول ممثل المجلس التشريعي الفلسطيني عبد الجواد حمايل ( مستقل)، فان ما يقلق المجلس هو محدودية التنوع في المؤسسات الفلسطينية. وأكد في إشارة إلى سلطة ياسر عرفات انه "ليس هناك مجلس تشريعي، هناك في الواقع عرفات فقط . وليس هناك لجنة تنفيذية ، بل عرفات". وأضاف بقوله" في الواقع انه ليس هناك سوى فروقات مؤسساتية وهمية مع قيام عرفات بإدارة كل شيء". 

وأضاف حمايل انه قلق من أن يؤدي جو السيطرة هذا إلى عرقلة محاولات إعادة بناء النظام الحالي، وخلق مشاكل في مفاوضات السلام. 

أما عضو المجلس التشريعي جمال يونس هندي (فتح) فقد أعرب عن قلقه من طريقة إجراء الفلسطينيين للمفاوضات مع الإسرائيليين حول العملية السلمية، وقال الهندي انه ليس للمجلس التشريعي الفلسطيني أي دور فعال في عملية أوسلو، وسواء كنا نتحدث عن المجلس الوطني الفلسطيني، أو المجلس التشريعي الفلسطيني، أو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية فإننا نجد أن هذه المؤسسات (هي في الواقع) مغيبة. وبالنسبة له، فان هذا يثير قلق المفاوضين الفلسطينيين، وأضاف متسائلاً " لمن هي سلطة اتخاذ القرار ؟ هل هي للمؤسسات؟ إن كان الأمر كذلك، كيف يمكن لشخص أن يمثل عامة الناس إن كانوا لا يوافقون على الحلول التي تمررها هذه المؤسسات؟. 

وشدد عضو الوفد حسام خضر (فتح) على أن جميع الاتفاقات التي تمت بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية " لم تعرض قط على المجلس التشريعي الفلسطيني ". وقال إن أعضاء من المجلس التشريعي الفلسطيني حاولوا الاطلاع على تفاصيل اتفاق الخليل،والذي هو حسب رأيه، " معيب بشكل خاص". وقال أن رئيس المجلس، وهو عضو في السلطة التنفيذية سد الطريق أمام هذه المحاولات. 

ورغم الجهود التي يبذلها المجلس التشريعي الفلسطيني اليوم، فان حمايل يخشى من أن ينتهي الأمر بالفلسطينيين إلى " دولة بوليسية" بدلاً من " دولة ديمقراطية" . وقال " حتى النواب ليسوا محميين من الاضطهاد" فقد تعرض حمايل والهندي ، وعدد من أعضاء الوفد للضرب من قبل قوات الأمن الفلسطينية. 

وقال عدد من النواب أن أملهم في التغيير هو في الشعب الفلسطيني ككل، وحسب قول الهندي، فان "ما نحتاجه هو يقظة وطنية يصنعها الشعب الفلسطيني كله ممثلاً بالقوى السياسية والمؤسسات الاجتماعية، مثل نقابات العمال والتجمعات المشابهة، هذه التنظيمات يمكن أن تحقق توافقاً سياسياً على الأرض" يمكن أن يقود لمثل هذه اليقظة. - - (البوابة)