عمان- ايـاد خليفة
أكدت مصادر قيادية عربية في إسرائيل أن مخيم جنين يتعرض لمجزرة بشعة على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي. وأكد الدكتور أحمد الطيبي ومحمد بركة النائبين في الكنيست الإسرائيلي أن الشهداء بالمئات وأن المخيم يتعرض لمجزرة بشعة تفوق التصور البشري، مشيرين إلى أن التعديل الذي أجراه شارون على حكومته يدل على نيته للذهاب أكثر إلى التطرف.
وأكد الدكتور أحمد الطيبي عضو الكنيست ورئيس الحركة العربية من أجل التغيير أن هناك جرائم إسرائيلية تتعلق بالإعدامات الميدانية للمقاومين وأشار إلى أن هناك حملة من الاعتقالات طالت المدنيين ولا يعرف مصيرهم بعد.
وأشار الدكتور الطيبي إلى أن عملية حيفا الأخيرة دلت على سقوط الاستراتيجية الأمنية الإسرائيلية التي حاول أن يمررها ويسوقها شارون للمجتمع الدولي وقال "على الإسرائيليين أن يبدءوا بطرح أسئلة صعبة على شارون وحتى الآن هم لا يفعلون ذلك نظراً للسلوك الطبيعي للمجتمع الإسرائيلي إبان الحرب". وأضاف "أعتقد أن الأسئلة ستبدأ بعد مدة بالطرح".
وفيما يتعلق بحزب العمل الذي بدأ شارون يدفعه إلى الهامش في اتخاذ القرار فقد أشار الدكتور الطيبي "أن هذا الحزب يتلقى الصفعة السياسية الواحدة تلو الأخرى وهم يدعون أنهم سيتركون الحكومة بعد الحرب ولا يمكن أن نصدقهم لأننا جربناهم كثيراً في الماضي".
وقال هم ليسوا بديلين ولا يطرحون أنفسهم عن شارون الذي "يمن" الحكومة بضم متطرفين وأضاف أنه وبإلغاء المطبخ الثلاثي المصغر واتخاذ القرارات بمطبخ موسع في غالبيته يمين متطرف وبتيمين الحكومة يكون شارون قد أبلغ العالم "لا للحكومة الأميركية ولبوش" ويكون قد أعطى إشارة تؤكد أنه ذاهب لاتخاذ خطوات أكثر عنفا مما هو الآن.
من جهته أكد محمد بركة النائب عن كتلة السلام والمساواة حول آخر التطورات في مخيم جنين أن المقاومة ما زالت مستمرة إلا أن هناك بعض المقاومين حوصروا وسلموا أنفسهم بعد نفاد ذخيرتهم، وأكد أن جيش الاحتلال أطلق عليهم النار في صورة غير مسبوقة من بشاعة أي حرب "كما أنهم يقتلون النساء وكل ما يمشي بالشارع وقبل قليل بلغنا أن امرأة حامل كانت تضع مولودها في الشارع والجيش الإسرائيلي يزعم الآن أنه يسيطر على جميع أنحاء المخيم"
وأضاف النائب العربي بركة "هذا ليس مفاجئاً لأن توازن القوى معروف لكن إلى جانب ذلك هناك حملة لإبادة ومسح المخيم من الجو ومن البر لذلك الأغلبية الساحقة من أهل المخيم خارجه لكن من تبقى معرضون للموت على يد جنود الاحتلال.
وحول الخسائر البشرية وأعداد الشهداء أكد أن الحصار الذي يفرضه الجيش الإسرائيلي وحجم الدمار منع العالم من الاطلاع على إحصائية رسمية للشهداء "وإذا كان الإسرائيليون تحدثوا عن 200 شهيد يعني أن الأحجام أكثر مما كان في صبرا وشاتيلا هناك مجزرة بكل ما تعنيه الكلمة". وأكد النائب العربي أن مخيم جنين لن يضمحل ولن يذوب بعد هذه المجزرة والشعب الفلسطيني صامد وسيسير باتجاه التحرر من الاحتلال".
وبينما تستعد غزة لمواجهة عدوان إسرائيلي مماثل وفي ظل الحشودات العسكرية الإسرائيلية على حدود القطاع فقد أشار بركة أن جيش الاحتلال دخل بيت حنون بالقرب من حاجز ايريز، وقال "لست أدري إذا سيمعنون بهذه المغامرة وسيدخلون إلى غزة والقطاع معروف أنه أحد أكثر المنطق المكتظة بالسكان وليس من المستبعد أن يكون هناك شلال دم إذا ما دخلوا لكنهم يكونون قد دخلوا بحالة تحد مع الشعب الفلسطيني والعالم العربي وكل العالم. آمل ألا يصل الجنون إلى هذه الحد لأن التفكير باقتحام غزة هو إعلان حرب إقليمية بكل ما تعنيه الكلمة.
وفيما يتعلق بحكومة شارون المتطرفة بعد التعديل الجديد قال محمد بركة "أراد شارون أن يحمي نفسه وجمع أفراد حزبه ووزراءه للتشاور معهم من أجل أن يتخذوا قراراً بمواصلة الحرب ضد الشعب الفلسطيني وحسب ما رشح هناك سؤال تم طرحه في الاجتماع يقول: كيف سيتعاملون مع الموقف الأميركي؟ لكن جوابهم قال: "نحن متفهمون شارون والليكود" أن هناك مصالح لأميركا في المنطقة لكنهم ملزمون بالحفاظ على مصالح إسرائيل.
واعتبر النائب بركة أن هذا الكلام خطير وأيضاً يجب أن نقرأ جيدا استبعاد دبيرنز وبن أليعازر من المطبخ الأمني المصغر بمعنى أنه يريد أن يبني كل أصواته بناء أعلى أصوات التطرف في البرلمان بهذه مؤشرات تقود إلى نتيجة واحدة تفيد بأن العدوان هو الذي يتحكم بالكامل في سلوك هذه الدولة.—(البوابة)