نفى وزير الداخلية الباكستاني فيصل صالح حياة الجمعة ان يكون القي القبض على اثنين من ابناء اسامة بن لادن، كما اعلن مسؤول محلي في بلوشستان جنوب غرب باكستان.
وقال حياة في اسلام اباد "لا صحة ابدا لهذه المعلومات. لم يحصل اي اعتقال من هذا النوع".
وفي واشنطن، اكد مسؤول اميركي طلب عدم كشف هويته ان المعلومات عن توقيف اثنين من ابناء اسامة بن لادن غير صحيحة. واوضح المسؤول لوكالة الصحافة الفرنسية "هذا غير صحيح، ليسنا لدي اي معلومات تدعم ذلك".
وكان مسؤول باكستاني قال ان القوات الاميركية اعتقلت في عملية
مشتركة اثنين من ابناء اسامة بن لادن جنوب شرق افغانستان.
وابلغ السردار صنع الله زهري وزير الحكم المحلي لاقليم بلوشستان غربي الباكستان وكالتي اسيوشيتد برس وريترز ان ابناء بن لادن اعتقلا اثر اصابتها بجروح خلال عملية قتل فيها تسعة من عناصر تنظيم القاعدة.
وقال زهري ان المعركة درات بين القوات الاميركية والافغانية من جهة وعناصر من تنظيم القاعدة من جهة اخرى في منطقة تلتقي فيها الحدود الافغانية والباكستانية والايرانية.
وقد اعلن لاحقا ان المعتقلين هما سعد وحمزة اسامة بن لادن.
ويعتقد ان سعد بن لادن، وهو ابن اسامة بن لادن البكر، له علاقة وثيقة بعمليات تنظيم القاعدة وكان مرشحا لخلافة والده على رأس التنظيم.
وقال الرئيس الباكستاني برويز مشرف ان "ابن لادن لا يزال على قيد الحياة فيما يبدو" مستبعداً وجوده في باكستان، حيث اعتقل في مطلع هذا الاسبوع خالد شيخ محمد الذي يشتبه في انه العقل المدبر لهجمات 11 أيلول /سبتمبر.
وقال ضباط اخرون في قوات الحدود الباكستانية ان قوات باكستانية نفذت امس عملية لمطاردة من يشتبه في انتمائهم الى القاعدة في منطقة الرباط حيث تلتقي حدود باكستان مع افغانستان وايران، وان عددا قليلا من الاميركيين شارك فيها. لكن مسؤولين اميركيين وباكستانيين رفضوا تقارير اشارت الى عملية جديدة جارية تستهدف بشكل خاص ابن لادن.
واثار اعتقال شيخ محمد آمالا في ان ذلك من شأنه ان يقود المحققين الى مكان ابن لادن، الذي يتصدر قائمة المطلوبين في العالم والهارب من القوات الاميركية منذ حملة قصف مكثفة ضد قوات القاعدة وطالبان في افغانستان في اواخر عام 2001.
وكان مسؤولون اميركيون اعربوا في وقت سابق من الاسبوع الحالي عن اعتقادهم بان ابن لادن مختبيء في المنطقة الوعرة الواقعة على الحدود بين افغانستان وباكستان.
وقال الرئيس الباكستاني في مقابلة تذاع اليوم الجمعة اجرتها شبكة "سي.ان.ان" الاخبارية التلفزيونية، ان اجهزة المخابرات الباكستانية نشطة في ارجاء البلاد، وتتحرك بنشاط كبير في تتبع اي خيوط يحصلون عليها، بما في ذلك في مناطق الحدود مع افغانستان. لكنه قال انه لا يمكن ان يكون ابن لادن في باكستان.
واشار إلى ان ابن لادن "لن يختفي بمفرده او مع شخص واحد... لا يزال على قيد الحياة فيما يبدو".
واضاف: "انه يتحرك بعدد كبير من الحراس معه... لا يمكن ان يكون في باكستان".
وقال ضابط بقوات الحدود الباكستانية ان "الكثير من الباكستانيين والقليل جدا من الاميركيين" شاركوا في عملية الرباط، مضيفا أن "العملية بدأت في الرابعة صباح الخميس ومستمرة".
وقال المتحدث باسم الجيش الاميركي في افغانستان الكولونيل روجر كينغ ان القوات الاميركية المتمركزة هناك لم تكن مشاركة في اي عملية كبيرة جديدة على الحدود الباكستانية.
واستطرد قائلا "نقوم بمهامنا العادية وبدوريات منتظمة لكن لكن لم تكن هناك عملية كبيرة خاصة على الحدود".
وجرى نشر الاف الجنود الاميركيين في افغانستان منذ اكثر من عام لمطاردة فلول قوات القاعدة وطالبان وتركز انشطتها على منطقة الحدود الباكستانية.
وقال احد سكان دالباندين على بعد 350 كيلومترا شرق الرباط، انه اسقطت منشورات امس في منطقة تشاجاي الحدودية مع افغانستان تعرض تقديم مكافات مالية لمن يرشد عن ابن لادن وشخصيات اخرى من القاعدة. وقال انه شوهدت طائرات هليكوبتر امريكية امس.
ونفى وزير الاعلام الباكستاني شيخ رشيد احمد تقارير اشارت الى عملية عسكرية كبيرة لمطاردة ابن لادن في المنطقة.
وقال للصحافيين ان هذه التقارير "عارية تماما من الصحة.. لا نعرف مكان اسامة (ابن لادن)... من ادلوا بهذا التصريح مخطئون تماما. لا نعرف شيئا. وهو ليس في باكستان".
وأكد مشرف ان اجهزة الامن الباكستانية كانت في اثر شيخ محمد طوال شهر تقريبا قبل القبض عليه يوم السبت وان ضباطا يراقبون اعضاء اخرين في القاعدة.
وأفاد مسؤول امني باكستاني كبير امس ان بعض المستندات التي عثر عليها اثناء اعتقال شيخ محمد تشير الى ان ابن لادن لا يزال على قيد الحياة وانه كان على اتصال بمحمد في وقت قريب.
وقال المسؤول ان قوات الامن الباكستانية كثفت عملياتها في اقليم بلوشستان في جنوب غرب البلاد حيث اعتقل العديد من نشطاء القاعدة وطالبان في الاونة الاخيرة. وتقع الرباط في بلوخستان.
وقال مشرف لشبكة "سي.ان.ان" انه عرض على شيخ محمد "تقارير متنوعة" عن اتصالاته مع ابن لادن. لكنه قال "ان هذا تحقيق اولي. اعتقد ان المزيد سيتكشف عندما يجرى تحقيق مفصل".
وقال المسؤول الامني ان المستندات التي عثر عليها في منزل بمدينة روالبندي تقول السلطات انها القت القبض فيه على محمد السبت الماضي تتضمن معلومات مهمة عن تنظيم القاعدة الذي يتزعمه ابن لادن.
ولم يكشف المسؤول الباكستاني عما يشير في تلك المستندات الى ان ابن لادن ما زال على قيد الحياة لكنه قال ان هناك مؤشرات اخرى على نجاة زعيم تنظيم القاعدة من حملة القصف الاميركية المكثفة في افغانستان في اواخر عام 2001.
وقال ان من بين ما عثر عليه في المنزل شريط يقال انه بصوت ابن لادن اذاعته قناة الجزيرة الفضائية التلفزيونية في الاونة الاخيرة.
وقالت باكستان هذا الاسبوع انها سلمت محمد الى السلطات الاميركية وانه ربما يكون قد نقل الى افغانستان.