ترجمة نص البيان الذي صدر عقب اجتماع وزير خارجية الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة بشأن الشرق الاوسط في مدريد الاربعاء 10اذار/مارس:
"بحثنا المواجهات المتصاعدة في الشرق الاوسط واتفقنا على تنسيق اعمالنا لحل الازمة الراهنة. ونبدي قلقنا البالغ إزاء الوضع الراهن بما يشمله من تزايد الازمة الانسانية وتنامي الخطر على الامن الاقليمي. ونؤكد مجددا ادانتنا للعنف والارهاب ونعرب عن استيائنا البالغ لخسارة ارواح ابرياء من الفلسطينيين والاسرائيليين ونقدم خالص تعازينا لاسر القتلى والجرحى.
ونظرا لاعتقادنا بان هناك الكثير من المعاناة والكثير من اراقة الدماء فاننا ندعو زعماء اسرائيل والسلطة الفلسطينية الى العمل بما يحقق مصالح شعبيهما ومصالح المنطقة والمجتمع الدولي والى وقف هذه المواجهة الرعناء على الفور.
وفي هذا الخصوص، نبدي قلقنا البالغ ازاء احدث الهجمات التي تشن من لبنان عبر الخط الازرق الذي حددته الامم المتحدة. وتدعو القوى الاربع جميع الاطراف لاحترام الخط الازرق ووقف جميع الهجمات وابداء اكبر قدر من ضبط النفس. فلا يتعين ان يسمح لهذا الصراع بأن يمتد ويهدد أمن واستقرار المنطقة.
وتبدي الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا تأييدها لمهمة وزير الخارجية (الاميركي كولن) باول وتحث اسرائيل والسلطة الفلسطينية على التعاون بشكل كامل مع مهمته ومع جهودهم المتواصلة لاعادة الهدوء واستئناف العملية السياسية.
ونؤكد مجددا انه ليس هناك حل عسكري للصراع وندعو الاطراف للتحرك باتجاه حل سياسي لنزاعاتهم استنادا الى قراري مجلس الامن 242 و338 ومبدأ الارض مقابل السلام الذي كان اساس مؤتمر مدريد في العام 1991. ونؤكد مجددا تأييدنا للهدف الذي اعرب عنه الرئيس بوش وصدر في قرار مجلس الامن رقم 1397 بشأن دولتين اسرائيل وفلسطين تعيشان جنبا الى جنب داخل حدود آمنة معترف بها. ونرحّب بشدة بمبادرة ولي العهد السعودي الامير عبد الله للسلام كما تبنتها الجامعة العربية في قمة بيروت باعتبارها إسهاما كبيرا باتجاه سلام شامل يشمل سوريا ولبنان.
ومن اجل التمكن من إحراز تقدم باتجاه تحقيق اهدافنا المشتركة فنحن نؤكد مجددا ان قرار مجلس الامن رقم 1402 يجب ان ينفذ بالكامل وعلى الفور كما دعا قرار المجلس رقم 1403. وندعو اسرائيل لوقف عملياتها العسكرية على الفور. وندعو لوقف فوري وحقيقي لاطلاق النار وانسحاب اسرائيلي فوري من المدن الفلسطينية بما فيها رام الله وبخاصة مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وندعو الرئيس عرفات باعتباره الزعيم المنتخب المعترف به للشعب الفلسطيني بأن يبذل على الفور اقصى جهد ممكن لوقف الهجمات الارهابية على الاسرائيليين الابرياء. وندعو السلطة الفلسطينية لاتخاذ كافة الخطوات التي تقدر عليها للقضاء على البنية الاساسية للارهابيين بما في ذلك تمويل الارهابيين ووقف التحريض على العنف. وندعو الرئيس عرفات لاستخدام الثقل السياسي لسلطته السياسية لإقناع الشعب الفلسطيني بوقف جميع الهجمات الارهابية ضد الاسرائيليين على الفور وان يكلّف ممثليه باستئناف التنسيق الأمني مع اسرائيل على الفور.
والارهاب الذي يشمل التفجيرات الانتحارية غير مشروع وغير اخلاقي وقد الحق اضراراً بالغة بشرعية طموحات الشعب الفلسطيني ويتعين ادانته كما دعا الى ذلك قرار مجلس الامن رقم 1373 . وندعو اسرائيل والسلطة الفلسطينية للتوصل الى اتفاق على مقترحات لوقف اطلاق النار عرضها الجنرال زيني دون ادنى تأخير. ونشيد بجهود الجنرال زيني حتى الآن من اجل تحقيق هذا الهدف. والقوى الاربع مستعدة لمساعدة الاطراف في تنفيذ اتفاقاتهم وبخاصة خطة تنيت للعمل الامني وتوصيات ميتشل عبر آلية تشمل طرفا ثالثا كما هو متفق عليه بين الاطراف. ونؤكد على ضرورة تنفيذ خطط تنيت وميتشل بالكامل بما في ذلك انهاء كافة الانشطة الاستيطانية. ونشدد على ضرورة وجود حركة فورية ومتوازية ومتسارعة من اجل إحراز تقدم سياسي ملموس في الاجل القصير وان تكون هناك مجموعة من الخطوات المحددة التي تقود الى سلام دائم يشمل اعترافا وتطبيعا وامنا بين الجانبين وإنهاء للاحتلال الاسرائيلي وإنهاء للصراع. وسيمكن ذلك اسرائيل من التمتع بسلام وامن دائمين والشعب الفلسطيني من تحقيق آماله وطموحاته المتعلقة بالامن والكرامة.
وتأييداً لهذه الاهداف ندعو المجتمع الدولي وبخاصة الدول العربية على دعم وتعزيز ومساعدة السلطة الفلسطينية خاصة في ما يتعلق بجهودها لاعادة بناء بنيتها الاساسية وقدراتها الامنية والادارية.
وندعو كذلك الجهات المانحة ومؤسسات تمويلية الدولية الى تجديد التزاماتها بتوفير مساعدات انسانية طارئة للشعب الفلسطيني ودعم اعادة البناء الاقتصادي والمؤسسي. ونحيي الجهود الشجاعة للوكالات الانسانية. واتفقنا على الحاجة لإبقاء الوضع في الشرق الاوسط قيد الملاحظة من جانب القوى الاربع بشكل مبدئي عن طريق المشاورات الدورية. وسيواصل مبعوثونا جهودهم على الارض لتقييم أداء الاطراف في التوصّل الى إنهاء للمواجهة واستئناف المفاوضات السياسية"--(البوابة)