نصر الله يؤكد مجددا: لا علاقة بين حزب الله والقاعدة

تاريخ النشر: 13 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نفى السيد حسن نصر الله الامين العام لحزب الله مجددا أي علاقة بين حزبه وتنظيم "القاعدة" بزعامة اسامة بن لادن، مكذبا تقارير غربية واسرائيلية تحدثت حول هذه العلاقات. 

وقال الامين العام للحزب في مقابلة مع شبكة "ام.بي"سي" الفضائية العربية "لا توجد علاقة مع تنظيم القاعدة لا سابقا ولا حاليا وليس لاسباب دينية او عقائدية وانما لاسباب سياسية." 

وقال نصر الله "المسألة ترتبط بالبرنامج السياسي واولويات المعركة."  

وكان بوب جراهام رئيس لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ الاميركي وصف حزب الله في الاسبوع الماضي بعد عودته من جولة اقليمية لجمع معلومات تتصل بتحقيق في هجمات 11 ايلول / سبتمبر على نيويورك وواشنطن بانه "فريق محترف من الارهابيين". 

واشار اعضاء بمجلس الشيوخ رافقوا جراهام في زيارته التي شملت لبنان وسوريا بشكل غير مباشر لمعسكرات للمتطرفين في مخيمات اللاجئين الفلسطينية في لبنان ووادي البقاع وقالوا ان درس 11 ايلول /سبتمبر هو ان واشنطن كانت بطيئة في التعامل مع مثل هذه المعسكرات في افغانستان. 

وقال نصر الله انه لم يكن معارضا للعمل مع جماعات سنية قائلا ان لحزب الله وهو جماعة اسلامية شيعية علاقات بجماعات فلسطينية سنية. لكنه قال انه ليس للولايات المتحدة ادلة على وجود صلة بين حزب الله والقاعدة. 

وقال نصر الله "حتى الان لم تتمكن الادارة الاميركية ان تقدم نصف دليل او شبه دليل على وجود علاقة من هذا النوع. المسألة تأتي في اطار الضغط المتواصل لانهاء قيام حزب الله بوظيفته التي يعتقد انها وظيفته الاساسية". 

 

وفي نفس السياق، شكك مسؤول كبير في الخارجية الاميركية بجدية المعلومات التي نشرتها صحيفة "واشنطن بوست" قبل نحو اسبوعين عن علاقة "حزب الله" بتنظيم "القاعدة"، معتبرا ان مشروع القرار رقم 4488 الذي يناقشه مجلسا الشيوخ والنواب الاميركيان لفرضüعقوبات على سوريا "قد دُفن هذه السنة". لافتا الى اهمية الضجة الاعلامية التي اثيرت حوله ومقللا من فاعليته التنفيذية.  

وقالت صحيفة "النهار" اللبنانية في تقرير لمراسلها من باريس ان المسؤول الاميركي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، شدد في لقاء مع عدد محدود من الصحافيين في اثناء محطته الباريسية، على دعوة واشنطن لدمشق من اجل "مساعدة الحكومة اللبنانية على ضبط حزب الله وطرد قياديي حماس والجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية - القيادة العامة من سوريا وعدم افساح المجال لتدريب عناصرها على اراضيها او في لبنان".  

وعن الحيز الذي يحتله موضوع "حزب الله" في اهتمام المسؤولين الاميركيين وهل الامر محصور باعضاء الكونغرس على ما دلت اليه جولة رئيس لجنة الاستخبارات بوب غراهام الى كل من لبنان وسوريا ومصر، قال المسؤول: "ان مسألة حزب الله حاضرة جديا في كل مواقع القرار، سواء في البيت الابيض او وزارة الخارجية. وهي تندرج في اطار علاقاتنا بسوريا ولبنان، والحكومتان تعرفان جيدا موقفنا من ذلك".  

ورغم امتناعه عن الدخول في التفاصيل الا انه ذكّر "بأن الحزب مدرج على لائحتنا السوداء ليس بسبب قيام عناصره بالمقاومة في جنوب لبنان. ففي تفاهم نيسان عام 1996 اجرينا تمييزا بين الهجوم على المدنيين و(اعمال) المقاومة. اننا نعترف بذلك ولو لم نعلن دائما. بالطبع هناك فرق".  

واضاف: "ان حزب الله يسبب لنا قلقا لأنه قام في الماضي بهجمات واعتداءات عدة استهدفت اميركيين في بيروت... فضلا عن اسئلة كبرى طرحت حول ما جرى في الارجنتين، وقام الحزب بسلسلة عمليات خطف في الثمانينات، كما ان عددا من قادة الفرق الذين قاموا بذلك يلاحقهم الان القضاء (الاميركي). ولهذه الاسباب كلها يبقى موضوع حزب الله مهم جدا بالنسبة الينا، نتطرق غالبا مع الحكومتين السورية واللبنانية الى مصيره".  

وهل هو قلق بعد نشر معلومات في الصحافة الاميركية عن علاقة مفترضة بين "حزب الله" و"القاعدة"، اجاب:"كلا، لست قلقا"، في صحافتنا كما تعرفون نتحدث عن كل شيء وبعض الاحيان، نخترع بغية اسعاد هذا وذاك او لخدمة بعض الاغراض. لم اجد في هذه المعلومات اي شيء اساسي ومهم قد يؤدي الى اقامة هذه العلاقة. وما يجري بين حزب الله والاراضي المحتلة هو مدعاة للاهتمام".  

واضاف: "اما بالنسبة الى تنظيم القاعدة فنعرف تماما موقف الحكومة السورية منها ومن كل الحركات الاصولية الاسلامية".  

وسئل عن العلاقة الملتبسة بين سوريا والولايات المتحدة، فأجاب: "عبرنا عن امتناننا للمساعدة التي قدموها لنا في شأن القاعدة، ولكن ملف الارهاب لم يغلق بعد مع سوريا، وهنا يمكنني استعراض بعض العناصر ومنها مكاتب قيادية فلسطينية للقيادة العامة التابعة لاحمد جبريل والجهاد الاسلامي وحماس. وما يزعجنا هو انه كلما حصل اعتداء او عملية في اسرائيل يقوم بعض المسؤولين في هذه المنظمات بتبنيها من دمشق. وما نطلبه هو اغلاق هذه المراكز ودعوة هؤلاء الى الذهاب الى مكان آخر".  

واضاف المسؤول الاميركي: "المسألة الثانية التي نطلبها هي عدم افساح المجال لهؤلاء بالتدرب في سوريا ولبنان. ثالثا، وقف توريد السلاح الى حزب الله من ايران عبر سوريا، رابعا الطلب من دمشق مساعدة الحكومة اللبنانية على ضبط حزب الله"—(البوابة)—(مصادر متعددة)