أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله اليوم الاثنين أن قضية الطيار الإسرائيلي رون اراد الذي فقد في لبنان عام 1986 لا تدخل ضمن عملية المبادلة التي يعرضها حزب الله لاربعة عسكريين إسرائيليين أسرهم مؤخرا مقابل المعتقلين اللبنانيين وغير اللبنانيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية.
وردا على سؤال عن عدم إدراج قضية اراد في عملية المبادلة قال نصر الله في مؤتمر صحافي عقده في بيروت "في المساعي القديمة التي جرت (المبادلات سابقة) قلنا كل ما عندنا".
واضاف: "لا معلومات لدينا. قضيته لغز ولم يظهر ما إذا كان حيا أو ميتا أو محتجزا. لو لدينا معلومات لكنا وظفناها".
وكان حزب الله قد تمكن في السابع من تشرين الأول/أكتوبر من اسر ثلاثة جنود إسرائيليين من منطقة ما زالت تحتلها الدولة العبرية في جنوب لبنان وكشف اليوم الاثنين انه اسر عقيدا في الجيش الإسرائيلي داخل لبنان كان يحاول "في مهمة أمنية استخباراتية اختراق حزب الله".
وعن الوساطات المحتملة بشان مبادلة الجنود الثلاثة قال نصر الله "الألمان لم يتصلوا حتى ألان. وعن فرنسا لا أستطيع أن أقول حصل عرض وساطة جدي ومباشر إنما هناك جو جس نبض".
وأوضح "أن القناتين العاملتين حاليا بشكل فعلي للمبادلة هما قناة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان والقناة الروسية وان هناك قنوات أخرى (لم يحددها) في طور الاتصال".
يشار إلى أن حزب الله أعلن مرات عدة اثر عمليات تبادل أسرى وجثث مع إسرائيل انه يبذل جهدا لاقتفاء اثر اراد. وكان قد أعلن في كانون الثاني/يناير من العام الجاري بأنه لم يفقد الأمل بعد باقتفاء اثر الطيار الإسرائيلي.
يذكر أن حركة أمل الشيعية الموالية لسوريا كانت قد اعتقلت اراد عام 1986 لدى سقوط طائرته فوق جنوب لبنان. ولاحقا أكدت الحركة بلسان رئيسها نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني أن المجموعة التي كانت تعتقله وهي بقيادة الحاج مصطفى الديراني انشقت عن الحركة وشكلت تنظيم "أمل المؤمنة" المقربة من حزب الله.
وقام كوماندوس إسرائيلي عام 1994 باختطاف الديراني من منزله في قصر نبا في البقاع (شرق) للحصول على معلومات عن اراد.
والديراني هو من جملة 19 لبنانيا ما زالوا معتقلين في إسرائيل ويطالب حزب الله بالإفراج عنهم وعن سائر المعتقلين الفلسطينيين خاصة مقابل ثلاثة جنود وعقيد في الجيش الإسرائيلي أسرهم خلال الأيام التسعة الماضية—(أ.ف.ب)