شعرة طويلة منسية في ساق امرأة جميلة جدا ، تجلس المرأة في مقهى بانتظار رجل جديد ، الساقان اليانعتان ملتفتان فوق بعضهما البعض ..
بينما بقايا حبات مطر خفيف يسيل على الزجاج بجانب طاولة المرأة،هل هي دموع الزجاج أم دمه أم أسئلته ؟، الشعرة اللعينة ملفتة للنظر لكن المرأة لا تراها ولا تحسها ، فقد نسيتها في زحمة تفقد مناطقها الاخرى، والانسان ينسى بطبيعته ، يدخل الرجل مبتسما وقويا ،يرفل في سحابات عطر لا يذهب ، يجلس امام المرأة الجميلة جدا ، تهبط النظرات هناك فيما يشبه سياحة في بلاد لينة ، المرأة لا تستهجن النظرات فهي مطلوبة ومنتظرة وتقليدية ، تتوقف نظرات الرجل هناك حيث تنتصب الشعرة ، كلص مكشوف وأهوج ، يضطرب الرجل ، يهرش رأسه ، تبتسم المرأة الجميلة جدا ، فقد ظنت أن اضطراب الرجل ناتج عن سحر ساقيها ، ينهض الرجل معتذرا لقضاء حاجته ، تزداد ابتسامة المرأة ، فاضطراب الرجل الرائع وصل الى درجة الهرب الى الحمام ، تنشغل المرأة المبتسمة والمبتهجة بقراءة صحيفة مرمية بالصدفة على الطاولة ، الساقان تتأرجحان بخفة وبراءة كطفلين ضلا الطريق ويلهوان الان على خط سكة قطار سريع قادم ، يـتأخر الرجل ، ابتسامة المرأة تتوسع ،تقترب من حدود ضحكة ، وحده النادل الشاب المستغرب كان يعرف ان المرحاض
فارغ
فارغ تماما
من الرجال
* زياد خداش قاص وكاتب فلسطيني
