أفاد مسؤولون أمنيون فلسطينيون أن العقيد جهاد المسيمي وهو قائد شرطة نابلس قد نجا من محاولة اغتيال صباح اليوم لكنه أصيب بجروح خطيرة، في الوقت الذي أصيب خمسة فلسطينيين غالبيتهم من الأمن الوطني أثناء التصدي لدبابات جيش الاحتلال التي حاولت التوغل في غزة.
وقالت المصادر إن أربعة جرحى سقطوا في العملية في مدينة في نابلس (الضفة الغربية)
وذكر شهود عيان، أن المروحيات الإسرائيلية أطلقت ثلاثة صواريخ باتجاه السيارات المدنية، حيث أصاب أحد الصواريخ إحدى السيارات بصورة مباشرة، بينما انفجر الصاروخ الثاني على الشارع، ولم ينفجر الصاروخ الثالث.
وأسفر القصف عن إصابة جابر المسيمي، غازي رضا عكوبا، ومحمود الشعيبي.
وتأتي هذه العملية بعد فشل اغتيال عدنان الغول أحد قادة كتائب القسام في غزة والتي استشهد فيها أحد قياديي لجان المقاومة. وفي هذا السياق أمر وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن أليعازر بفتح تحقيق حول محاولة الاغتيال الفاشلة التي استهدف الجيش الإسرائيلي من خلالها (محمد ضيف).
في هذه الأثناء أفادت مصادر أمنية فلسطينية اليوم الخميس أن الجيش الإسرائيلي قصف بقذائف الدبابات موقعا لقوات الأمن الوطني الفلسطيني في مخيم البريج قرب الخط الفاصل مع إسرائيل جنوب مدينة غزة وألحق دمارا كبيرا في الموقع.
وأكدت المصادر ذاتها لوكالة "فرانس برس" أن "دبابات إسرائيلية ترابط قرب الخط الفاصل شرق مخيم البريج قصفت بعدة قذائف مدفعية موقعا لقوات الأمن الحدودية التابعة للأمن الوطني الفلسطيني مما أدى إلى إلحاق أضرار جسيمة في الموقع " لكن لم يبلغ عن وقوع إصابات في صفوف الأمن الفلسطيني .
واعتبرت المصادر "أعمال القصف عدوانا إسرائيليا جديدا على المواطنين العزل ومقار الأمن الفلسطيني دون أي مبررات أو أسباب، خاصة أن المنطقة لم تشهد مواجهات أو أحداثا ".
كما أفادت مصادر أمنية فلسطينية اليوم الخميس أن الجيش الإسرائيلي توغل داخل مخيم دير البلح (في وسط قطاع غزة)، وسط تبادل كثيف لإطلاق النار بين مسلحين فلسطينيين وجنود إسرائيليين، مما أدى إلى جرح أربعة فلسطينيين.
وقالت المصادر الأمنية في تصريح لوكالة "فرانس برس" إن "ثلاث دبابات ترافقها سيارات جيب عسكرية إسرائيلية توغلت لأكثر من 800 متر في الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية بالكامل داخل دير البلح فيما دارت اشتباكات مسلحة بين الجيش الإسرائيلي والمسلحين الفلسطينيين ".
وأكد الطبيب أحمد رباح مدير مستشفى "شهداء الأقصى" في دير البلح لوكالة "فرانس برس" أن "أربعة من أفراد الشرطة الفلسطينية وصلوا إلى المستشفى وقد أصيبوا برصاص الجيش الإسرائيلي إصابة أحدهم خطرة حيث أصيب برصاصة في الوجه".
ووصف رباح حالة الجرحى الثلاثة الآخرين "بالمتوسطة وقد أصيبوا جميعهم بالرصاص الحي".
من جهة ثانية أوضحت الإذاعة الإسرائيلية أن بن أليعازر سيتولى الخميس، مع كبار ضباط الجيش وجهاز الأمن الداخلي (الشين بيت)، دراسة أسباب فشل غارة شنتها مروحيتان من طراز "أباتشي" بهدف "تصفية" عدنان الغول خبير المتفجرات في حركة حماس والذي تلاحقه إسرائيل منذ خمس سنوات.
وكان محمد ضيف أحد أبرز قادة الجناح المسلح لحماس والملاحق أيضا منذ سنوات، قريبا من مكان الهجوم في جوار مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة.
ونجا المسؤولان من الصواريخ التي استشهد فيها بلال الغول، (22 سنة) نجل عدنان الغول وهو عضو في حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وأصابت فلسطينيا آخر بجروح بالغة.
وأوضحت الإذاعة الإسرائيلية أن الإذن بشن هجوم الأمس أصدر قبل عدة أسابيع.
وخصصت كل الصحف الإسرائيلية صفحاتها الأولى الخميس لفشل الغارة على مسؤولي الجناح المسلح لحماس.
وقد أطلقت إسرائيل في بداية تشرين الثاني/نوفمبر حملة تصفية جسدية لناشطين فلسطينيين، أدت إلى استشهاد 50 شخصا بحسب السلطات الفلسطينية. وكانت هذه الحملة الإسرائيلية محل إدانة شاملة عبر العالم.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
