اعلن مسؤول في وزارة الداخلية الموريتانية ان النتائج الجزئية الرسمية من ربع مكاتب الاقتراع في الانتخابات الرئاسية تظهر اعادة انتخاب الرئيس معاوية ولد طايع من الدورة الاولى بحصوله على 60 بالمئة من الاصوات تقريبا فيما تحدثت احزاب المعارضة عن وجود عمليات تزوير في عدة مكاتب اقتراع في البلاد.
وذكر مدير الشؤون السياسية والحريات العامة في وزارة الداخلية سيدي يسلم ولد عمار ان ولد الطايع حصل على ضؤ هذه النتائج الجزئية الصادرة عن 545 مكتب اقتراع من اصل 2258 على 29ر60 بالمئة من الاصوات فى مقابل 47ر21 بالمئة لمنافسه الرئيسي رئيس البلاد السابق محمد خونا ولد هيداله
وحصل المعارضان احمد ولد داداه ومسعود ولد بلخير على 31ر7 بالمئة و67ر7 بالمئة من الاصوات على التوالى0 كذلك حصل المرشح مولاي الحسن ولد جعيد على 86ر1 بالمئة من الاصوات والمرشحة عائشة بنت جدان على 6ر0 بالمئة 0
واوضح المسؤول الموريتاني ان النتائج الجزئية تظهر ان نسبة المشاركة بلغت 83ر53 بالمئة من اصل عدد الناخبين المسجلين0
وفي وقت سابق اتهمت المعارضة الموريتانية السلطات الحاكمة بممارسة عمليات تزوير واسعة في عملية الانتخابات الرئاسية
ونقلت تقارير صحفية عن المعارضة الموريتانية القول ان هناك عمليات تزوير واسعة مورست في الجنوب والشرق والعاصمة نواكشوط. وشارك حوالي 1.1 مليون ناخب موزعين على حوالي 2600 مركز اقتراع في أنحاء البلاد. وقال المرشح أحمد ولد داداه في تصريح للصحفيين بعد الإدلاء بصوته في إحدى مدارس العاصمة نواكشوط إن "المعلومات الأولية تفيد بعمليات تزوير انتخابي مكثف في مجمل أنحاء البلاد".
وأوضح أن زعماء المعارضة الثلاثة المرشحين أرسلوا مدراء حملاتهم إلى وزارة الداخلية لاطلاع المسؤولين فيها على عمليات التزوير التي لوحظت.
ومن جهته, أعلن مسعود ولد بلخير أن هذه الانتخابات "غير مضمونة النتائج إطلاقا وتنطوي على مخاطر جمة, ولا سيما بسبب الأحداث التي سبقتها, ثم الأحداث التي وردتنا تقارير بشأنها من داخل البلاد".
كما قال الرئيس السابق محمد خونا ولد هيدالة الذي اعتقل لساعات لدى الشرطة إن هناك أعمال تخويف متنوعة، وعبر عن خشيته من ألا تكون الانتخابات تجري في أجواء من الشفافية.
على عكس ذلك قال الرئيس معاوية ولد سيدي أحمد الطايع خلال قيامه بعملية التصويت أن الانتخابات تسودها "شفافية تامة" وأنها "ستعتبر على الأرجح قدوة يقتدى بها كل من يسعى لإحلال الديمقراطية في العالم".
ووصلت نسبة المشاركة في الانتخابات الى 70%. وإضافة إلى ولد الطايع ومنافسيه، يشارك في الانتخابات مرشحان أقل أهمية هما مولاي الحسن ولد جعيد والمرشحة عائشة منت جدان التي لم تتمكن بحسب محيطها من الإدلاء بصوتها نظرا لبرنامجها المشحون في نواكشوط على مسافة 600 كلم من المركز الانتخابي المحدد لها.
ولم يحدث قط ان انتقلت السلطة عبر صناديق الاقتراع في موريتانيا منذ استقلالها عن فرنسا عام 1960.
ويواجه الطايع اصعب اختبار انتخابي بعد 19 عاما من توليه السلطة في الجمهورية الاسلامية حيث يسعى خمسة مرشحين للاطاحة به من منصبه. وتوقع دبلوماسيون انه قد يضطر لخوض جولة اعادة.
ويحكم الطايع موريتانيا بيد من حديد منذ ان اطاح بحيد الله من الرئاسة عام 1984.
لكنه أغضب بعض مواطنيه بسبب اقامة علاقات كاملة مع اسرائيل وتقربه من الولايات المتحدة.
وقبل خمسة شهور حاول جنود متمردون الاطاحة بالطايع لكن انتفاضتهم سحقت بسرعة وشن الرئيس حملة قمعية على الاسلاميين المتشددين الذين اتهمهم بالوقوف وراء العصيان.
واذا لم يحصل اي مرشح على اكثر من 50 بالمئة من الاصوات في الجولة الاولى ستجرى جولة اعادة ثانية بين المرشحين اللذين حصلا على اكبر عدد من الاصوات بعد اسبوعين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)