في نفس اليوم الذي استلم فيه جائزة نوبل للآداب أكد الكاتب البريطاني نايبول كراهيته للإسلام من خلال هجوم إعلامي نشرته له يوم الاثنين المنصرم صحيفة "إيل موندو" الإسبانية. وقد طالب بإجبار المملكة العربية السعودية ودول عربية وإسلامية أخرى على دفع تعويضات العمليات التي وقعت في نيويورك وواشنطن المنصرم.
ولم يكتفَ بذلك بل زاد بمطالبة السعودية بدفع تعويضات كل عملية إرهابية نفذها متطرفون إسلاميون برأيه.
ووضعت الصحيفة في عنوانها الرئيسي على الصفحة الأولى كلمات من تصريحات نايبول قال فيها "يجب على السعودية التعويض عن ضحايا التطرف الإسلامي" بالإضافة إلى بعض العناوين الفرعية التي لا تخرج عن ذلك السياق.
واتهم نايبول العرب بأنهم "يريدون أن يمدوا صمت الصحراء إلى كل مكان فهم أمة جاهلة لا تقرأ، وهم يقفون ضد الحضارة ". كما وجه إلى المسلمين في المقابلة مجموعة كبيرة من الاتهامات والشتائم مؤكدا أنهم شعوب "مليئة دائماً بالحقد ويعتقدون أنه لا سبيل إلى التعايش مع شعوب أخرى إلا بالقوة".
وقال نايبول معلقا على نظرية صموئيل هنتنجتون حول صدام الحضارات والتي أشار فيها إلى حتمية الصدام بين الإسلام والغرب "أنا لم أسمع يوما عن صدام بين الهندوس والغرب ولا بين اليابان والغرب" منوها إلى أن الصدام دائما يقتصر على الإسلام والغرب.
وسخر نايبول من العمليات الاستشهادية التي يقوم بها فدائيون فلسطينيون ضد الاحتلال الإسرائيلي ورأى أن الأمر يتعلق بمتطرفين يحلمون بدخول الجنة، وهم من أجل ذلك يتذرعون "تارة بإسرائيل وتارة بالإمبريالية الأمريكية".
وقال نايبول في أوج تعصبه ضد المسلمين إنه "إذا تعرضت دولة واحدة غربية للهجوم من طرف الإرهابيين المسلمين فإن هذا يعود لكون كل الدول الإسلامية مسؤولة عن هذا الهجوم ولذلك فإنه يجب عليها أن تدفع التعويضات ليس فقط المملكة العربية السعودية ولكن أيضا مصر والجزائر اللتان تشجعان الإرهاب".
ومضى نايبول مشيرا بالذات إلى الهجمات التي وقعت في 11 سبتمبر الماضي في الولايات المتحدة قائلا إن "هذه الدول يتعين عليها أن تدفع التعويضات عن كل هؤلاء الضحايا وعن كل هذه الوظائف المفقودة وعن كل هذا الدمار".
وأضاف "إنني اعتقد أن "اعتداءات" 11 ايلول/ سبتمبر كانت نابعة عن حقد ديني بحت". وانتقد تقاعس المجتمع الدولي عن مطالبة الدول الإسلامية بهذه التعويضات فقال "بدلا من مطالبة المعتدين بالتعويضات فإنه يحصل العكس تماما، إذ تمنح الجوائز للمعتدين فهذه باكستان تتلقى الجوائز وهذا أمر غير منطقي ففي باكستان فكرة الجهاد منتشرة للغاية.
* عن الوطن السعودية