نفى وزير الخارجية الاميركي كولن باول وجود خلافات مع البيت الابيض حول فكرة دولة فلسطينية مؤقتة، مشددا على ان هذه "الدولة" يجب ان يكون لها ارض ومؤسسات حتى وان لم تكن مكتملة بصورة نهائية.
واكد باول للصحافيين على هامش الاجتماع الوزاري لمجموعة الثماني في مقاطعة كولومبيا البريطانية في كندا "ليس هناك اختلاف او تباعد" مع الرئاسة الاميركية في هذا الشأن.
واضاف ان "مفهوم تسوية سياسية نهائية واجراءات موقتة انتقالية تشكل جزء من الحوار منذ اشهر"، مؤكدا ان ذلك "ليس امرا جديدا في الواقع".
وتابع باول "لم اسع سوى الى مساعدة وسائل الاعلام والرأي العام على فهم النصائح التي قدمها الى الرئيس بوش عدد كبير من الاشخاص الذين قاموا بزيارته" لمناقشة ملف الشرق الاوسط.
واوضح الوزير الاميركي ان "الامر المهم هو دراسة ما سيقوله الرئيس الآن بعد ان تلقى كل النصائح".
وكان باول تحدث في مقابلة نشرتها صحيفة "الحياة" العربية ثم في تصريحات لصحافيين عن دولة فلسطينية "موقتة" تملك مؤسسات وارض ليست نهائية بالضرورة.
وفي تصريح يعكس بعض التحفظ على حديث باول، قال المتحدث باسم البيت الابيض اري فلايشر ان تصريحات وزير الخارجية الاميركي "تعكس النصائح العديدة ايا كان مصدرها التي يجب على اعضاء الحكومة الاستماع اليها".
واضاف ان "الرئيس ما زال يصغي لبعض الاشخاص الذين لديهم افكار (..) وسيعقد غدا (اليوم الخميس) اجتماعا مهما مع وزير الخارجية السعودي (الامير سعود الفيصل) وقد يكون لديه شئ يقوله عندما يرى ان الوقت مناسب لذلك".
هذا، وكان باول شدد امس ان دولة فلسطينية "موقتة" او "انتقالية" يجب ان يكون لها ارض ومؤسسات، حتى وان لم تكن مكتملة بصورة نهائية.
وقال باول لصحافيين في الطائرة التي قادته الى اجتماع وزاري لمجموعة الثماني في كندا انه اذا رات مثل هذه الدولة النور، على طريق قيام دولة دائمة، فانها يجب ان يكون لها "هيكلية، ومؤسسات، وما يشبه الارض، حتى وان لم يكن ذلك محددا تماما بصورة نهائية".
وتحدث باول مطولا عن تصريحاته التي نشرتها صحيفة "الحياة" الاربعاء بشأن فكرة قيام دولة فلسطينية موقتة، من شانها اعطاء فرصة لاستئناف المفاوضات لانهاء النزاع.
وقال باول ان الفكرة ليست جديدة، و"نوقشت مرارا" من قبل. كما اكد انه ليس مشروعا وانما فكرة، مذكرا بان الرئيس جورج بوش سيتحدث قريبا بهذا الشأن.
وقال "لم اقل انه ستكون هناك دولة. قلت ان هذه هي الافكار المطروحة" معتبرا انه "من السابق لاوانه" الحديث عما ستكون عليه مكانة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
ولم يوضح باول موقفه بشأن نوع المؤسسات التي سيتم تشكيلها في اطار الدولة الموقتة، مؤكدا في الوقت نفسه ضرورة اصلاح السلطة الفلسطينية الحالية بصورة عميقة.
وشدد على ضرورة وجود "مؤسسات مسؤولة، تتجه نحو اتفاق انتقالي او نهائي، سواء كنا مع دولة موقتة او دائمة".
وقال ان واشنطن تعتزم العمل "مع عرفات وكذلك مع مسؤولين فلسطينيين اخرين" ملمحا الى ان الزعيم التاريخي ليس بالضرورة الطرف الوحيد للحوار مع الاميركيين.
وتحدث باول عن الحكومة الفلسطينية الجديدة التي شكلها عرفات بعبارات اقل تجريحا من تلك التي استخدمها الرئيس جورج بوش الاثنين عندما قال ان "لا احد يثق" بالتشكيلة الجديدة.
وقال باول "اخذنا علما بالتغيير الحاصل في الحكومة التي شكلها عرفات" مضيفا ان "بعض العناصر الجديدة ملفتة".
وقال باول ان النزاع الفلسطيني الاسرائيلي سيبحث مساء الاربعاء خلال مباحثات مع نظرائه في مجموعة الثماني في منتجع ويسلر بالقرب من فانكوفر، غرب كندا.
وقال ان البحث سيتناول مشروع عقد مؤتمر دولي حول الشرق الاوسط مرتقب هذا الصيف. واضاف "انا وزملائي نعتقد انه مفيد".
والهدف من الاجتماع التمهيدي لقمة الدول الثماني، الولايات المتحدة وروسيا وكندا واليابان والمانيا وفرنسا وبريطانيا وايطاليا، في 26 و27 من الجاري في كاناناسكيس في مقاطعة البرتا الكندية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
