ناجون من مجزرة صبرا وشاتيلا يقاضون شارون

تاريخ النشر: 18 يونيو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

سافرت أمس إلى بروكسل فلسطينية نجت من مجزرة صبرا وشاتيلا عام 1982، يرافقها محاميها شبلي الملاط، في مسعى لتقديم شكوى امام القضاء البلجيكي ضد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بتهمة "ارتكاب جرائم ضد الانسانية". وكانت لجنة كاهان الاسرائيلية قد حمّلت عام 1983 شارون تبعة هذه المجزرة كونه كان وزيراً للدفاع وسمح بأن تدخل ميليشيات المخيمين وترتكب هذه المجزرة.  

ويسمح قانون قضائي بلجيكي صدر عام 1993 بمساءلة المسؤولين الاجانب عن انتهاكات لحقوق الانسان بينها القتل الجماعي، ارتكبت خارج بلجيكا.  

وقالت سعاد سرور المرعي "بينما كانت تستعد لمغادرة منزلها في مخيم شاتيلا "سأذهب الى بروكسيل بالنيابة عن الشعب بأسره، وآمل في ان يحاكم شارون ويشنق لما اقترفه". وقد تعرضت سعاد للاغتصاب وكانت آنذاك في الرابعة عشرة من عمرها وقتل معظم افراد اسرتها. وقد نجت من تلك المذبحة ولكنها معوقة بسبب اصابتها بعيار ناري استقر في عمودها الفقري.  

وستقدم سعاد شكوى باسم 28 مدعياً وشاهد عيان لقاضي تحقيق بلجيكي سيقرر ما اذا كان من الممكن ان يقبل القضاء البلجيكي بهذه القضية، علماً انها منفصلة عن قضية مماثلة قدمها عربيان لقاض بلجيكي في وقت سابق هذا الشهر.  

ولم يفصل القاضي في القضية المذكورة. وقال المحامي الملاط الذي وكلته سعاد وسائر المدعين ان "تاريخ كوسوفو وغيرها يظهر ما تعنيه كلمة تطهير"، واضاف "هذا هو عصر العدالة العالمية، صبرا وشاتيلا جرح يكمن في الذاكرة الجماعية للقرن العشرين".  

في غضون ذلك، تساءلت هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" مساء امس الاحد في برنامج تحت عنوان "المتهم" عن مسؤولية ارييل شارون في مجازر صبرا وشاتيلا الفلسطينيين في بيروت واحتمال اتهامه بارتكاب جرائم حرب. 

ورأى المدعي العام السابق في المحاكم من اجل يوغوسلافيا السابقة ورواندا ريتشارد غولدستون انه "في حال كان الشخص الذي يعطي الاوامر يعرف ان اوامره ستعرض مدنيين ابرياء للاصابات او القتل في وضع ما، فسيكون مسؤولا وتكون مسؤوليته اكبر من الذين ينفذون اوامره". 

واضاف للـ "بي بي سي" "لا يمكن لاي شخص مسؤول الا ياسف على عدم توجيه اتهام ضد اي شخص" في اعقاب تحقيق لجنة كاهان حول مجزرتي صبرا وشاتيلا الذي خلص الى ان "جرائم فظيعة تم ارتكابها". 

واعتبر ريتشارد فالك الذي اجرى تحقيقا حول ممارسات اسرائيل في لبنان، ان مسؤولية شارون واضحة وقال "لا ريب في امكان اتهامه لانه كان يعرف ما قد سيحدث او كان ينبغي عليه ان يعرف". 

واضاف "ان شارون كان وزيرا للدفاع وعلى اتصال مع القادة على الارض وكان موجودا شخصيا في بيروت وهو الذي اصدر الاوامر التي ادت الى دخول الكتائب الى المخيم". 

وقال موريس درابير، الموفد الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط عام 1982 "لا يمكن للمرء الا يتوقع ما قد سيحدث في مثل هذه الظروف الا اذا كان مطبق الجهل او قادما من عالم غير عالمنا". 

الا ان محامي شارون السابق دوف ويسغلاس اعتبر توجيه اتهام ضد شارون تحرك "شائن" اما المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي، رنعان غيسن فقال لل "بي بي سي" ان شارون "ضحية ظلم منذ 18 عاما". 

 

وعرض خلال البرنامج مقابلة مع الوزير اللبناني السابق الياس حبيقة ينفي فيها علاقته بالمجزرة، ويبدي استعداده للمثول امام محكمة دولية—(البوابة)—(مصادر متعددة)