قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال شاؤول موفاز في مؤتمر صحفي اليوم الأحد
أن مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين وإصابة رابع خلال الاشتباك الذي وقع الليلة الماضية في بلدة عصيرة الشمالية قرب مدينة نابلس في الضفة الغربية مع أعضاء من حركة المقاومة الإسلامية "حماس" سببه خلل فني خطير طرأ خلال تنفيذ العملية.
وكانت قوات الاحتلال اقتحمت بلدة عصيرة الشمالية الليلة الماضية في مهمة لإلقاء القبض على محمود أبو هنود المطلوب لإسرائيل بعد معلومات استخبارية أبلغتها انه موجود في أحد منازل البلدة.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" عن موفاز قوله في مؤتمر صحفي عقده بعد ظهر اليوم ونقلته الإذاعة الإسرائيلية أن هناك احتمالات لحدوث الخطأ منها أن تكون إحدى الوحدات الإسرائيلية هي التي أطلقت النار على الجنود الثلاثة أو أن مركز مراقبة أعطى معلومات خاطئة عن مكان تواجد أبو هنود.
وأعلن موفاز أن الوحدة التي نفذت العملية تدعى "دوف ديفان" ممتدحا دورها في العمل منذ سنوات في "مكافحة الإرهاب" مشيرا إلى أنها لم تجابه أي خلل تنفيذي خلال عملها السابق.
ووعد الجنرال موفاز بكشف النقاب عن كل ما ستتوصل إليه لجنة التحقيق التي شكلها للوقوف على تفاصيل ما جرى.
واعترف الجنرال موفاز بأن إسرائيل "دفعت ثمنا باهظا بسقوط ثلاثة قتلى "إلا أنه اعتبر إن العملية تشكل "ضربة قاصمة للإرهاب وتمكنت إسرائيل من خلالها من إحباط العديد من العمليات المخططة والمعدة للتنفيذ من قبل عناصر حركة حماس".
وتتهم السلطات الإسرائيلية أبو هنود بأنه شارك في عملية تفجير في السوق المركزي في القدس الغربية عام 1997 أوقعت سبعة عشر إصابة (15 إسرائيليا وفلسطينيان قاما بالعملية).
من ناحيته، قال إسماعيل أبو شنب القيادي في حركة حماس لوكالة فرانس برس "إن ما حدث هو رد على العدوان الإسرائيلي على القرية حيث أقدمت إسرائيل على هدم منزل أحد المواطنين".
وأضاف أبو شنب "أن العدوان الإسرائيلي يجب أن يلقى الرد ونحن نطالب السلطة الفلسطينية باستنكار العدوان الإسرائيلي على قرية فلسطينية آمنة"، وتابع "أن ما جرى لن يؤثر على خيار حماس وهو خيار المقاومة".
كما صرح محمود الزهار أحد أعضاء حركة "حماس" للإذاعة الإسرائيلية بعد ظهر اليوم أن العملية الإسرائيلية "فشلت تماما" لأنها لم تحقق هدفها وهو إلقاء القبض على أبو هنود.
وزعم نائب وزير الدفاع الإسرائيلي افرايم سنيه أن العملية أنقذت حياة العشرات من الإسرائيليين لأن أبو هنود وزملاءه - حسب قول سنيه - كانوا يخططون للقيام بعملية انتحارية استعراضية بهدف وقف مسيرة السلام.
وأعلن رئيس الدولة العبرية موشي كتساف بدوره أن إسرائيل لم تصل بعد إلى بر الأمان فيما يتعلق بالتصدي للإرهاب.
وبدوره هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك بأن "الإرهابيين ومرسليهم لن يفلتوا من العقاب".
وقال باراك خلال جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية أن "الثمن الباهظ الذي دفعته إسرائيل لن يثنيها عن محاربة الإرهاب بكل قوة".
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن ناطق عسكري إسرائيلي أسماء الجنود الإسرائيليين الثلاثة وهم الرقيب أول روعيه فلشتاينر (21 عاما) وهو من مستوطنة يهود هشارون والرقيب أول نيف يعقوبي (20 عاما) من تل أبيب والرقيب أول ليرون شربيط (20 عاما) من مستوطنة حشموناي، ولا يزال الجندي الرابع الذي أصيب خلال الاشتباك يعالج في مستشفى تل هاشومير.—(البوابة)—(مصادر متعددة)