اندلعت مواجهات مسلحة بين فلسطينيين وقوات من جيش الاحتلال الاسرائيلي حاولت تدمير موقعا للاستخبارات الفلسطينية في مدينة رفح، في حين نفت السلطة الفلسطينية قيام الفلسطينيين بقصف مواقع للجيش الإسرائيلي بقذائف هاون، كما وقللت من أهمية زيارة وزير الخارجية الأردني لإسرائيل.
ذكرت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان أن عشرة فلسطينيين على الأقل أصيبوا اليوم السبت بجروح عندما تحولت عملية إسرائيلية لهدم موقع فلسطيني ومتاجر في رفح في جنوب قطاع غزة إلى مواجهة مسلحة بين الطرفين، حسبما افادت وكالة الصحافة الفرنسية.
وذكرت مصادر أمنية وشهود أن الجيش الإسرائيلي حاول تدمير موقعا تابعا للاستخبارات العسكرية الفلسطينية في رفح بجنوب قطاع غزة.
وقالت المصادر أن جرافة عسكرية تواكبها ثلاث دبابات سوت بالأرض الموقع المكون من غرفتين عند بوابة صلاح الدين على الحدود مع مصر في رفح.
وكان ناطق عسكري إسرائيلي قد أعلن أن فلسطينيين أطلقوا اليوم قنابل يدوية على موقع للجيش الإسرائيلي في جنوب قطاع غزة.
واوضح الناطق ان "اربعة قنابل دفاعية وزجاجات حارقة القيت على الموقع بدون ان تخلف خسائر او جرحى".
واكد الجيش الاسرائيلي في وقت سابق ان قذيفتي هاون اطلقتا على موقع عسكري مكلف بحماية مجمع مستوطنات غوش قطيف في قطاع غزة وان جنودا من ذلك الموقع اطلقوا النار على فلسطيني مسلح.
ولكن الفلسطينيين نفوا قطعا هذا الحادث وكذلك اطلاق قذائف الهاون ولم تشر المصادر الطبية الفلسطينية الى سقوط اي جريح خلال الليل الماضي.
وانفجرت قنبلة في الضفة الغربية صباح اليوم السبت لدى مرور دورية اسرائيلية بدون ان تسفر عن سقوط جرحى بالقرب من مستوطنة ايلون موريه اليهودية شرق نابلس وفق ما اضاف الناطق العسكري الاسرائيلي.
ومن ناحية اخرى، دفعت القوات الإسرائيلية بالمزيد من التعزيزات العسكرية إلى المنطقة المحاذية لــ "معبر بيت حانون" شمال قطاع غزة.
ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية عن شهود عيان قولهم أن دبابتين مصفحتين وعدداً من الجرافات شوهدت تأخذ مواقعها بصورة استفزازية وعدوانية.
وأعرب المواطنون عن تخوفهم من هذه التعزيزات التي تنذر باستمرار العدوان الإسرائيلي الهمجي على شعبنا الأعزل، داعين المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لحمايتهم من البطش الإسرائيلي.
واعتبر مصدر امني فلسطيني ان نشر الدبابات الإسرائيلية في المنطقة "يعمل على استفزاز المواطنين ويصعد المواجهة" بين الطرفين.
كما أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم بيت فوريك شرق مدينة نابلس إغلاقاً كاملاً.
وعززت تلك القوات من تواجدها على مدخل البلدة وشرعت في إجراء تفتيشات مكثفة، ومنعت أي من السكان من الدخول أو الخروج من البلدة.
السلطة لا تعول على زيارة الخطيب لإسرائيل
وسياسيا، أعلنت السلطة الفلسطينية انها لا تعول كثيرا على اللقاء المرتقب الاثنين بين وزير الخارجية الاردني عبد الاله الخطيب ورئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون.
وقال احمد عبد الرحمن امين عام مجلس الوزراء الفلسطيني في حديث لوكالة فرانس برس ان "محادثات السلام مع شارون مضيعة للوقت ولا نتوقع على الاطلاق تحولا دراماتيكيا" اثر هذا اللقاء.
واضاف ان زيارة الخطيب "تاتي في سياق المبادرة الاردنية المصرية المشتركة" لاستئناف عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية المجمدة منذ كانون الثاني/يناير الماضي.
وقال عبد الرحمن "لكن لا امل في مفاوضات سلام مع شارون الذي يستمر في حصاره وعدوانه للشعب الفلسطيني".
وتدعو المبادرة المصرية الاردنية الى استئناف مفاوضات السلام الاسرائيلية الفلسطينية "في اطار رفع الحصار ووقف العدوان والاستيطان وتطبيق المسائل العالقة من الاتفاقات الانتقالية والبدء في مفاوضات الحل النهائي من النقطة التي توقفت عندها".
وكانت اسرائيل رحبت بزيارة الخطيب مشددة على "الدور الخاص" الذي يمكن ان يقوم به الاردن لجمع الاسرائيليين والفلسطينيين حول طاولة المفاوضات.
وقال زلمان شوفال المستشار الدبلوماسي لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في تصريح الى وكالة فرانس برس "نرحب بهذه الزيارة لان الأردن عامل استقرار وهو مدعو للعب دور خاص" في هذا الإطار.
واعرب شوفال عن الأمل بان تدفع زيارة الخطيب الأردن إلى "التأثير على الفلسطينيين لكي يوقفوا أعمال العنف".
واعتبر ان الزيارة "تؤكد ان الأردن يواصل العمل لصالح السلام" رغم وجود خلافات مع إسرائيل دفعت عمان في تشرين الأول/اكتوبر الماضي إلى عدم إرسال سفيرها الجديد في إسرائيل عبد الاله الكردي إلى تل ابيب احتجاجا على القمع الذي يتعرض له الفلسطينيون في الأراضي الفلسطينية.
وقال شوفال ان إسرائيل تؤيد "حصول الأردن على كل المساعدة اللازمة من الولايات المتحدة".
واعتبر شوفال من جهة ثانية ان المقاربة المصرية "اقل ايجابية" بنظر إسرائيل، من دون ان يعطي تفاصيل إضافية.
ومن المقرر أن يلتقي الخطيب الاثنين في إسرائيل شارون ليكون أول مسؤول عربي على هذا المستوى يلتقي رئيس الحكومة الإسرائيلية منذ وصول الأخير إلى السلطة في آذار/مارس الماضي.
ومن المنتظر أن تستقبل عمان قريبا صالح طرف وزير الدولة الاسرائيلي والعضو العربي الوحيد في حكومة شارون الموسعة—(البوابة)—(مصادر متعددة)