تبدأ اليوم الاحد مهلة الاسبوعين التي حددتها القوات الاميركية والبريطانية للعراقيين من اجل تسليم اسلحتهم الثقيلة، كما ينتظر ان يلتقي الحاكم المدني الاميركي بول بريمر مع شخصيات سياسية عراقية اليوم من اجل اطلاعهم على خططه لتشكيل ادارة انتقالية في البلاد.
وقد استثني من قرار مهلة جمع الاسلحة مقاتلو المليشيات التابعة للحزبين الكرديين في الشمال، وكذلك المليشيات التابعة لحزب المؤتمر الوطني العراقي الذي يتزعمه احمد الجلبي المقرب من وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون).
وكانت انباء تحدثت في وقت سابق عن ان المليشيات التابعة للمؤتمر، والتي يطلق عليها "قوات العراق الحر" قد شملت بالقرار، غير ان عضو المجلس الاعلامي للمؤتمر، حيدر الموسوي نفى "للبوابة" في وقت سابق دقة هذه الانباء، واكد ان قواتهم استثنيت حال مقاتلي البشمرغة التابعين لحزبي الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني.
لكن الفصيل الشيعي الاكبر في البلاد، وهو "المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق"، ظل مشمولا بالقرار.
واستباقا لبدء مهلة تنفيذ القرار، اعلن زعيم المجلس محمد باقر الحكيم ان "قوات بدر"، الذراع العسكري لتنظيمه، لا يمتلك اسلحة ثقيلة.
الى ذلك، قال ناطق باسم القوات الاميركية في مؤتمر صحفي انه سيكون بوسع العراقيين وضع أسلحتهم النارية في أكياس من البلاستيك وتسليمها في أقسام الشرطة خلال فترة العفو المستمرة لمدة اسبوعين.
وقال ان الهدف من وضع الأسلحة في أكياس بلاستيكية هو منع وقوع أي سوء فهم وحتى لا يعتقد أحد انهم مسلحون يقتربون من أقسام الشرطة.
وسيسمح للعراقيين بالاحتفاظ بأسلحة مثل البندقية الهجومية ايه كي ٤٧ (كلاشنيكوف) في منازلهم لكن لن يسمح لهم بحملها في الشوارع. غير انه سيسمح لهم بحمل مسدسات مرخصة.
وستذاع تفاصيل حملة جمع الأسلحة عبر الاذاعات ومكبرات الصوت وستوزع كتيبات بذلك أيضا.
وقال الناطق ان أي شخص يضبط وبحوزته سلاح غير مرخص أو سلاح ثقيل في الشارع بعد انتهاء مدة العفو سيعتقل.
لكن عملية جمع الأسلحة قد لا تكون بالمهمة اليسيرة. فقد راجت تجارة البنادق الكلاشنيكوف اذ يقف تجار السلاح في الأسواق عارضين بضاعتهم.
ويقوم المشتري بفحص السلاح عن طريق استخدامه قبل ان تخرج الدنانير العراقية ويتم الشراء.
وقد بيعت كميات كبيرة من هذا السلاح حتى ان السعر تدنى كثيرا عن مستواه قبل الحرب. ويقول تجار ان سعر البندقية وصل الى نحو ٥٠ الف دينار عراقي (٤٠ دولارا) بعد ان كان نحو ٤٠٠ الف دينار عراقي قبل اندلاع الصراع.
ويحرص الكل على شراء السلاح ابتداء من الرجال الراغبين في حماية أسرهم الى المراهقين الذين يجوبون المناطق الفقيرة حاملين الأسلحة على أكتافهم.
وامتلك عراقيون هذه الاسلحة قبل الحرب لكن الاعداد الآن تزايدت بشكل كبير وأصبحت تشاهد في كثير من الشوارع اذ ان كثيرين يخشون التعرض لأعمال السلب والنهب.
ولا ينتشر بيع القذائف الصاروخية والقنابل اليدوية مثل البنادق الا ان هذه الاسلحة لا تزال تشكل مشكلة أمنية للعراقيين وللقوات الاميركية والبريطانية على حد سواء.
ويشكو العراقيون من ان فشل القوات الاميركية والعراقية في إعادة الأمن والنظام الى بلادهم بعد الحرب عرض للخطر حياة رجل الشارع الذي يتوق الى العودة الى سابق حياته دون أصوات الرصاص.
بريمر يلتقي السياسيين العراقيين
من جهة ثانية، يلتقي الحاكم المدني الاميركي في العراق بول بريمر مع شخصيات سياسية عراقية اليوم الاحد لاطلاعهم على خططه بشأن الحكومة الانتقالية في البلاد.
وقال متحدث اميركي في بغداد للصحافيين "يفترض ان نعقد غدا (الاحد) اجتماعا لبحث هذه القضايا مع المجلس" السباعي الذي يمثل قيادة المعارضة العراقية المدعومة من الولايات المتحدة لتشكيل نواة ادارة انتقالية.
وتاتي خطوة بريمر بعد سلسلة من الانتقادات العراقية والاقليمية والدولية بشأن تأخير تعيين حكومة عراقية انتقالية تدير شؤون البلاد.
غير ان المتحدث اكد ان الادارة الاميركية لا تناقش مشاريع مستقبل البلاد فقط مع "مجلس السبعة" مضيفا "ان هذا الحوار تم توسيعه ليشمل مجموعات اخرى واشخاص اخرين في جميع انحاء البلاد". وقال ان الادارة الانتقالية ستشكل على الارجح من عدة مؤسسات تكلف بمختلف المجالات من القضايا القانونية الى المسائل السياسية والاقتصادية. وقال "نعتزم اقامة مجموعة من المؤسسات التي يمكننا ان نبحث من خلالها هذه القضايا" رافضا تقديم توضيحات قبل اجتماع الاحد.
ورفض المتحدث الانتقادات الصادرة عن شخصيات سياسية عراقية بشأن بطء الادارة الاميركية في اقامة ادارة اميركية انتقالية منذ ان خلف بريمر الجنرال جاي غارنر.
وقال "قلنا باستمرار اننا نسعى الى اقامة (هذه الادارة) بهدف الحصول على مشاركة رسمية اوسع في اتخاذ القرارات" المتعلقة بمستقبل العراق.
وكان بريمر اعلن في 21 ايار/مايو تاجيل المؤتمر الوطني الذي كان مقررا مبدئيا نهاية ايار/مايو الى تموز/يوليو وذلك بهدف تعيين مجموعة من الشخصيات العراقية تكلف بتشكيل ادارة انتقالية
استئناف توزيع الحصص الغذائيةالى ذلك قال متحدث عسكري اميركي السبت ان ملايين العراقيين سيحصلون على حصص غذائية الاسبوع المقبل وذلك للمرة الاولى منذ الاطاحة بالرئيس
صدام حسين في التاسع من نيسان/ابريل
وقال الكولونيل وليام سولنبرجر لرويترز "نعتقد ان الغالبية العظمى من الناس ستحصل على حصصها الغذائية كما كان يحدث من قبل."
واضاف ان القوات الاميركية تسلم مخازن الاغذية الى حراس تابعين لوزارة التجارة العراقية. وستسلم الحصص الغذائية الى وكلاء أغلبهم تجار لتوزيعها مقابل أتعاب بسيطة يوم الاحد.
وبداية من يوم الاثنين سيبدأ الوكلاء في توزيع حصص شهرية يقدمها برنامج الغذاء العالمي التابع للامم المتحدة على العراقيين بموجب بطاقات الحصص الغذائية التي كانت مستعملة قبل الحرب.
وقال متحدث باسم الادارة المدنية الاميركية في العراق "نأمل ألا يكون هناك تكالب وان يحصل المواطنون خلال الاسابيع والايام القليلة المقبلة على حصصهم الغذائية لشهر حزيران/ يونيو
ويعتمد حوالي 60 في المئة من بين 26 مليون عراقي على الحصص التي توزع تحت
اشراف الامم المتحدة منذ عام 1996 عندما بدأ سريان برنامج النفط مقابل الغذاء—(البوابة)—(مصادر متعددة)