اعلن رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد الثلاثاء، استعداده لزيارة اسرائيل لتقديم تفسير من هناك حول تصريحاته بشان اليهود، في حال قامت قيادة اليهود العالمية بشرح سبب اطلاقها تسمية ارهابيين على المسلمين.
وقال مهاتير الذي طلب منه تقديم تفسير لهذه التصريحات خلال مؤتمر صحافي في بانكوك الثلاثاء "انا على استعداد (لزيارة اسرائيل) بعد ان تذهب القيادة اليهودية الى البلدان الاسلامية من اجل تفسير سبب تسميتها المسلمين بانهم ارهابيون".
واضاف "سيكون ذلك عادلا. وبعدها ساذهب الى تل ابيب وابين لماذا قلت ما قلته".
وقال مهاتير ان "تصريحاتي كانت واضحة جدا، قلت ان العالم كله يقف وراء اليهود..وان ذلك هو سبب قدرتهم على تحدي الامم المتحدة".
واكد رئيس الوزراء الماليزي ان بلاده لا تعتبر الصراع الاسرائيلي الفلسطيني حربا بين المسلمين واليهود، وانما صراعا اقليميا "على ارض سرقت من الفلسطينيين، والذين لهم حق مشروع في القتال من اجلها".
وكان مهاتير محمد المعروف بانتقاداته القوية للولايات المتحدة واسرائيل، اثار جدلا كبيرا بعد تصريحاته التي ادلى بها خلال قمة منظمة المؤتمر الاسلامي الاسبوع الماضي في ماليزيا.
ولقيت تلك التصريحات انتقادات قوية من جهات مختلفة، واعتبرها الرئيس الأميركي جورج بوش "مثيرة للفتنة"، بينما وصفتها إيطاليا، الرئيس الحالي للاتحاد الأوربي، وكذلك إسرائيل تصريحات "معادية للسامية".
واكد مهاتير الثلاثاء، ان الانتقادات الدولية الواسعة لتصريحاته التي اعتبر فيها ان "اليهود يقودون العالم"، تثبت انه على صواب.
وقال مهاتير في مقابلة مع صحيفة "بانكوك بوست" اليوم الثلاثاء إن "رد فعل العالم يظهر انهم (اليهود) يسيطرون على العالم".
وقال مهاتير الذي سيتقاعد في نهاية الشهر الحالي بعد ٢٢ عاما في السلطة ان "اسرائيل دولة صغيرة.اليهود ليسوا بهذه الكثرة في العالم. لكنهم تمادوا في غطرستهم بحيث اصبحوا يتحدون العالم باسره. وحتى اذا قالت الامم المتحدة لا فانهم يمضون قدما في عمل ما يريدون. لماذا؟ لانهم يحظون بمساندة كل هؤلاء الناس".
وابلغ بوش مهاتير الاثنين ان تعليقاته بشان اليهود "خاطئة ومثيرة للفتنة".
ونقل سكوت مكليلان المتحدث باسم البيت الابيض عن بوش قوله لرئيس الوزراء الماليزي اثناء قمة منتدى التعاون الاقتصادي لاسيا والمحيط الهادي في بانكوك إن ملاحظاته "تقف بشكل قاطع ضد ما اؤمن به".
وفي المقابلة الصحفية شكا مهاتير من ان التقارير عن ملاحظاته التي ادلى بها الاسبوع الماضي امام قمة منظمة المؤتمر الاسلامي في ماليزيا والتي شجبتها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي واستراليا واخرون بدعوى انها معادية للسامية "اكتفت بالتقاط جملة واحدة في كلمتي".
واضاف ان التقارير الاخبارية تجاهلت ادانته لكافة اشكال العنف بما في ذلك التفجيرات الانتحارية ودعوته المسلمين الى اتباع تعاليم القران الكريم ومناقشة السلام مع اسرائيل.
وسئل مهاتير عن السبب الذي يعتقد انه وراء ذلك فقال "حسنا.. كثير من الصحف مملوكة لليهود. انها ترى فقط تلك الزاوية ولها نفوذ قوي على تفكير الكثير من الناس. "
واتهم مهاتير الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي بازدواجية المعايير لوصفهما كلمته بانها معادية للسامية في حين انهما امتنعتا عن انتقاد رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني عندما قال في ايلول/سبتمبر ٢٠٠١ إن الحضارة الغربية متفوقة على الاسلام.—(البوابة)—(مصادر متعددة)