السؤال قد يبدو طرحه ضربا من الغباء.. على اساس ان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وقع قرار الاعدام ، باسم الحكومة ، والمفترض ان منفذي الاعدام من الشرطة العراقية، ولكن شريط اعدام الرئيس العراقي السابق يشير بوضوح لا يحتاج الى كثير عناء الى ان منفذي الاعدام وغالبية الحضور لم يكونوا ممثلين للحكومة وانما لمليشيات دأب المالكي على القول منذ شكل حكومته، انه بصدد حلها.، بدليل الهتافات التي اطلقوها.
وليس مستبعدا ان ممثلين عن فرق الموت و جيش المهدي ومليشيا بدر، او على الاقل اعضاء منها، شاركوا في هذا الحفل الدموي الذي مورس فيه الانتقام لا القصاص، من الرئيس العراقي السابق.
واقول الانتقام.. لان القصاص باسم العدالة شيء، وما حدث اثناء عملية اعدام صدام شيء اخر.
ولو كان الاعدام تم باسم القانون والعدالة لقام احد الحاضرين مثلا بقراءة قرار الاعدام على المحكوم عليه، الذي يتضمن سبب الاعدام الذي سيوقع به وباسم من، الشعب او الحكومة فقط، اما ان نسمع هتافات من نوع :الى جهنم..! ويعيش مقتدى الصدر، ومحمد باقر الصدر. فهذا يعني ان ما تم حفلة انتقام دموي ، ارتكبها متعطشون الى الدماء ارادوا ان يكون هذا التنفيذ رسالة مذهبية. تماما كما كان عليه حال اختيار يوم عيد الاضحى موعدا لتنفيذ الاعدام، وفي الاشهر الحرم، التي حرم الله فيها سفك الدماء. ما دعى الكثيرين للتعبير عن غضبهم لهذا الانتهاك الصارخ لحدود الله وفرحة المسلمين.
كان مفترضا بالمالكي وقد وقع القرار ان يحرص على ان ينفذ من قبل الحكومة وباسم الحكومة، ولكن ان يظهر بطانة المليشيات في حفل الاعدام، وينفذ الاعدام باسمهم وباسم الانتقام لرموزهم، يعني ببساطة انه ليس جادا ابدا في حلها.. بل اكثر من ذلك، يعني ان هذه المليشيات هي الحكومة.. فهل تحل الحكومة نفسها او اجهزتها؟..
