منفذو الهجمات الانتحارية في اسطنبول من الاتراك

تاريخ النشر: 22 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ان الانتحاريين الاربعة الذين أسقطوا اكثر من 50 قتيلا في اسطنبول في الاسبوع الماضي كانوا أتراكا ، فيما اكد مجلس الامن القومي التركي تصميمه على مواجهة الارهاب ودعا الى تكاتف دولي اقليمي للقضاء عليه. 

وقال أردوغان الذي كان يتحدث في جنازة اثنين من ضباط الشرطة قتلا في تفجيري الخميس الماضي انها مسألة خزي لتركيا ان كان مواطنيها هم المسؤولون. وقال فقدنا اربعة ارهابيين كانوا من مواطنينا 

الى ذلك تحولت كبرى المدن التركية الى قلاع امنية تحسبا من هجمات على غرار العمليات التفجيرية الاخيرة 

وقالت تقارير ان السلطات عززت الحراسة حول القصر الرئاسي وألغت الاجازات الممنوحة للشرطة في عيد الفطر واعتقلت عدداً من الأفراد، قدرتهم مصادر صحفية بسبعة اشخاص وأكدت تعرفها على هوية اثنين من منفذي الهجمات التي تبناها تنظيم القاعدة 

وعقد مجلس الأمن القومي التركي برئاسة نجدت سيزار رئيس الجمهورية كما تم فرض حراسات خاصة حول مقر وزارة الخارجية والسفارتين الأميركية والبريطانية وسفارة اسرائيل، وتم اصدار تحذير للمواطنين بعدم الاقتراب من أى سيارة مشتبه فيها خوفا من انفجارها. وذكرت وكالة أنباء الاناضول ان محافظ اسطنبول أعلن الغاء اذونات الاجازة الممنوحة لعناصر الشرطة والدرك بمناسبة عيد الفطر بدءاً من أمس الا في حالات الضرورة القصوى 

وقال المجلس عقب اجتماعه إن "تصميم" تركيا لن ينهزم. كما دعا إلى زيادة التعاون بين الدول المجاورة لمكافحة الإرهاب.  

وكان مجلس الأمن القومي التركي قد اجتمع لأكثر من خمس ساعات الجمعة. وقال البيان الذي أصدره المجلس عقب الاجتماع: "لن يحقق الإرهاب الدولي هدفه في بلادنا، في وجه التصميم والتضامن اللذين تظهرهما الدولة والشعب." لكنه قال أيضا إن هناك ضرورة لتعزيز التعاون الإقليمي والعالمي لمكافحة الإرهاب بصورة فعالة.  

وفي وقت سابق قال وزير الخارجية التركي عبد الله جول إن بلاده ربما تكون استهدفت لمحاولاتها إثبات إمكانية تعايش الإسلام والديمقراطية.  

وأضاف: "نقوم بتعزيز ديمقراطيتنا ونحاول أن نثبت أن الدولة الإسلامية يمكن أن تكون ديمقراطية، وهذا قد يثير غضب البعض."  

ونفى رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان أمس الانباء التي اشارت الى انه تسلم تقريراً من جهاز المخابرات الوطنية التركية (ام اي تي) قبيل هجمات اسطنبول الارهابية يشير الى ان هناك هجمات جديدة سيتم شنها 

من جانبه قال جاك سترو وزير الخارجية البريطاني انه لا توجد صلة بين هجمات اسطنبول وبين مشاركة بلاده في الحرب على العراق واعتبر ان الارهابيين يريدون اي عذر لتبرير أعمالهم 

واضاف لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) انه على ثقة بأنه حتى وان لم نتدخل في العراق لكانت الفظائع التي ارتكبها تنظيم القاعدة وشركاؤه بلغت المستوى نفسه. وأجرى جورج بوش الرئيس الاميركي اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان أمس وعرض عليه مساعدة واشنطن في اعقاب التفجيرين 

وصرح المتحدث باسم البيت الابيض شون ماكورماك ان بوش جدد تعازي الولايات المتحدة والشعب الاميركي لتركيا على ضحايا هجمات (الخميس) الارهابية المأساوية. واضاف ان الرئيس قال ان الولايات المتحدة مستعدة للمساعدة بكل الطرق الممكنة وان الزعيمين اكدا وقوفهما جنبا الى جنب في الحرب ضد الارهاب واتفقا على ان الارهاب لا يعرف اي حدود ايديولوجية او دينية—(البوابة)—(مصادر متعددة)