دعت منظمة العفو الدولية امس في بيان مصر الى مكافحة "ظاهرة التعذيب المتواصلة وسوء معاملة" المساجين.
وشددت منظمة الدفاع عن حقوق الانسان على انه "بالرغم من الخطوات الايجابية التي قامت بها السلطات في مجال حقوق الانسان خلال السنة الماضية فان السلطات فشلت في تفادي هذه الظاهرة المستفحلة".
واكدت منظمة العفو "ان التعذيب في مصر يمارس بطريقة منهجية وواسعة بالرغم من حظره بموجب القانون المصري والدولي" واضافت "حان الوقت ان تتحرك السلطات بطريقة حازمة لوقف هذه الظاهرة".
واعتبرت المنظمة ان مصر اتخذت خلال الاشهر الاخيرة اجراءات من شانها ان تمنع التعذيب ومنها اعتماد قانون في حزيران/يونيو 2003 لتاسيس مجلس وطني لحقوق الانسان وقيام اللجان البرلمانية بدرس مشروع قانون يهدف الى فصل القاصرين عن الراشدين خلال الحجز الاحترازي الذي يسبق المحاكمة لتفادي الاعتداءات الجنسية.
ويكلف المجلس الوطني لحقوق الانسان برفع تقرير سنوي حول وضع حقوق الانسان وتلقي شكاوي الضحايا وتقديم توصيات للحكومة في هذا المجال.
واشادت المنظمة بهذه الاجراءات لكنها اعتبرتها غير كافية لخفض عدد حالات التعذيب وسؤ المعاملة الذي "ما زال مرتفعا ومثيرا للقلق".
وقتل ما لا يقل عن سبعة اشخاص السنة الماضية خلال اعتقالهم لدى اجهزة الامن من جراء التعذيب وفق ما اكدت منظمة العفو الدولية.
ومن بين الاشخاص الذين تعرضوا الى التعذيب هناك اطفال ونساء وناشطون سياسيون وكذلك اشخاص اعتقلوا بدون مبرر.
وجاء في البيان ان هؤلاء الاشخاص تعرضوا الى التعذيب خصوصا بالتيار الكهربائي والضرب.
واعربت المنظمة عن اسفها لان الذين يمارسون التعذيب لا يحالون الى القضاء الا في حالات قصوى مثل مقتل احد المعذبين.
واوصت منظمة العفو الدولية مصر بالقيام بتحقيقات حيادية ومستقلة حول الشكاوي من التعذيب.