مناهضو البدع الدينية يهاجمون فيلما لـ "جون ترافولتا"

تاريخ النشر: 26 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

"الأرض ساحة المعركة" فيلم أقام الدنيا ولم يقعدها في الولايات المتحدة، وأثار موجة عارمة من الاحتجاجات التي أطلقتها الجمعيات المناهضة للبدع الدينية المستحدثة مثل ملّة الكنيسة السيانتولوجية، والفيلم مقتبس من رواية ل "لا فايت رون هوبارد" مؤسس ملّة السيانتولوجيا التي صدرت عام 1982 ، وهو أيضاً الفيلم الأغلى لمنتجه وبطله جون ترافولتا أحد أشهر المنتمين إلى هذه الكنيسة منذ عشرين عاماً تقريباً إضافة إلى زوجته كيلي بريستون وتوم كروز وزوجته نيكول كيدمان وابنة ملك الروك الفيس بريسلي. ترافولتا الذي يعتبر أن السيانتولوجيا ديانة وان كنيستها أنقذت حياته وعلمته كيف يكون وليس كيف يحاول أن يظهر، وكان لها الوقع الإيجابي على حياته العاطفية والمهنية على حد سواء، تمنى دائماً أن يحوّل قصة "هوبارد" إلى فيلم سينمائي، لكن أمنيته واجهت كابوس الجمعيات المناهضة للبدع التي رأت أن الفيلم يحتوي على رسائل مموهة وغير واعية، واتهمت ترافولتا بنشر دعاية ثقيلة ومستترة لكنيسته من خلال الفيلم.  

مع العلم أن ترافولتا صرح بأن لا علاقة لمعتقداته بالفيلم، وان "السيناتولوجيا" أمر مختلف تماماً وخاص به، إضافة إلى أن شريكه في الإنتاج اللبناني الأصل إيلي سماحه ومخرج الفيلم روجر كريستيان هما من محبذي البوذية ولا علاقة لهما بالسيانتولوجيا. 

 

الفيلم من نوع الخيال العلمي المزعج والموتّر ومن الصعب أن ينال إعجاب الجمهور وخصوصاً مع أجوائه القاتمة واليائسة وأصواته المزعجة وحواراته القانطة وشخصياته النافرة والقبيحة وخصوصاً جون ترافولتا البشع بشكله الضخم وشعره المستعار الأشعث وحاجبيه الكثيفين. 

وقد قبل ترافولتا أن يجلس كل يوم أربع ساعات تحت أيدي المسؤولين عن ماكياجه الغريب، وان يقبل بحصة متواضعة وهو الذي اعتاد فرض مبلغ 20 مليون دولار لقاء أي دور (حتى انه قدم خمسة ملايين دولار من حسابه للمساعدة في إنتاج الفيلم الذي بلغت موازنته 80 مليون دولار).  

ويروي الفيلم قصة الأرض سنة 3000 بعد أن وقعت أسيرة مخلوقات شريرة فضائية تدعى بسيكلو (في تلميح إلى علم النفس وأطبائه ومحلليه، والمعروف أن كنيسة السيانتولوجيا لا تحبذ هذا العلم).  

هؤلاء البسيكلو قضوا على الحياة البشرية وسخروا البشر عبيداً لديهم لسرقة معادن الأرض الغنية، أما المجموعات القليلة من البشر التي تمكنت من الفرار، فقد عاشت معزولة ومتخفية في الكهوف تقتات من الصيد كالبدائيين، ومن ضمن هذه المجموعات البشرية يقرر جوني غودبوي (باري بيبر) ان ينطلق في مغامرة لاكتشاف العالم الذي كان ملكاً للإنسان في يوم من الأيام، لكنه يقع فريسة في قبضة تيرل (جون ترافولتا) المسؤول عن أمن المخلوقات الغازية، وهو رجل وحش جشع وانتهازي يرسله للبحث عن الذهب.  

"الأرض، ساحة معركة" فيلم علمي خيالي غريب من إخراج روجر كريستيان الذي كان سابقا مسؤول الديكور في أفلام مثل "آلين" و"حرب النجوم"_(البوابة)(مصادر متعددة)