قتل 6 اسرائيليين واصيب 110 منهم في عملية استشهادية نفذها عضو في كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس محمود احمد مرمش "21 عاما" في مجمع تجاري في مدينة نتانيا الساحلية.
وقال راديو الجيش الإسرائيلي ان الانفجار وقع قرب سوق تجارية كانت تغص بالمتسوقين في عطلة نهاية الأسبوع.
وفي وقت لاحق في بيروت اعلن تلفزيون المنار التابع لحزب الله انه تلقى اتصالا هاتفيا من مجهول يعلن مسؤولية كتائب عز الدين القسام وهي الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) عن انفجار نتانيا باسرائيل.
واضاف التلفزيون في ملحق اخباري ان المجهول افاد بان منفذ العملية هو "استشهادي اسمه محمود احمد مرمش وعمره عشرين عاما من بلدة طولكرم الفلسطينية".
وقال مراسل قناة الجزيرة ان الشهيد مرمش يعمل نجارا وهو معروف في الحي الذي يقطنه في طولكرم بتدينه، وقد خرج اليوم الساعة الثامنة صباحا من منزله ثم عاد بعد دقائق واهدى والدته علبة حلوى، وتبين فيما بعد انه ترك رسالة وداع.
ودعت حركة حماس لاقامة جنازة غائب على الشهيد مرمش بعد صلاة العصر، فيما حمل قياديين من حماس شارون المسؤولية الكاملة مؤكدين ان ما يجري هو ردة فعل للعنف الذي يمارسه ضد الشعب الفلسطيني.
وفور وقوع الانفجار دعا ارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل كبار اعضاء حكومته لاجتماع امني عاجل
وقالت مصادر رفيعة في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ان شارون ووزير الخارجية شمعون بيريس ووزير الدفاع بنيامين بن اليعازر سيجتمعون في تل ابيب الساعة الثانية من بعد الظهر "1100 بتوقيت جرينتش" بعد الهجوم الذي وقع في نتانيا وهي بلدة ساحلية قرب تل ابيب.
وكان مسؤول في حماس قد أكد للبوابة ان الحركة ستنفذ وعدها الذي قطعته وتستمر بإرسال الاستشهاديين، وقال الدكتور محمود الزهار انهم سيفجرون أمن إسرائيل الذي وعد به شارون ناخبيه بتأمينه لهم
وقال أحد الشهود لراديو إسرائيل "خلت السوق بالكامل من المتسوقين في غضون ثلاث دقائق. كان انفجارا هائلا. اهتزت السوق كلها."
من جهتها ادانت السلطة الفلسطينية عملية قتل المدنيين وقال الطيب عبد الرحيم الامين العام للرئاسة الفلسطينية ومستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في بيان ان السلطة الوطنية الفلسطينية تدين عمليات تستهدف مدنيين سواء كانوا فلسطينيين او اسرائيليين.
وقال مراسل محطة الجزيرة الفضائية ان شخص كان يحمل حقيبة على كتفه حاول دخول المجمع التجاري الذي يكتظ بعدد كبير من المتسوقين لكن حارس المجمع أوقفه وطلب تفتيش الحقيبة وعندما شعر الشاب إن أمره سينكشف فجر الحقيبة فاستشهد وقتل 5 من الإسرائيليين.
وأضافت الجزيرة ان عملية تمشيط واسعة قامت بها قوات الاحتلال في المنطقة حيث اعتقلت العشرات في سبيل البحث عن مشتبه بهم، ويأتي هذا الانفجار في ظل تصعيد إسرائيلي ضد الفلسطينيين، ووسط دعوة من قياديين إسرائيليين بإعادة احتلال المناطق الفلسطينية والقضاء على القيادة الفلسطينية وخلق قيادة بديلة كذلك في ظل الدعوه لمزيد من البطش وتهديدات مسؤولين في حكومة شارون بالانسحاب إذا تم الاستجابة لدعوه بيريز بتجميد الاستيطان.
وهذه هي العملية رقم 14 من هذا النوع —(البوابة)—(مصادر متعددة)