لقي 6 عراقيين مصرعهم وجرح جنديان اميركيان خلال مواجهة قرب كركوك، وذلك في وقت يلتقي مسؤولون عسكريون اتراك واميركيون هذا الاسبوع في انقرة للبحث في اجراءات انتشار تركي محتمل في العراق.
اعلن ناطق عسكري أميركي الأحد ان القوات الاميركية قتلت ستة عراقيين كانوا قد هاجموا قافلة اميركية بقذائف صاروخية ونيران الاسلحة الصغيرة.
وقال اللفتنانت كولونيل وليام مكدونالد المتحدث باسم الفرقة الرابعة مشاة التابعة للقوات الاميركية في العراق ان جنديين اميركيين جرحا في الحادث الذي وقع مساء السبت الى الغرب مباشرة من مدينة كركوك.
وقال مكدونالد إن ثمانية أشخاص أطلقوا النار على القافلة الاميركية وإن القوات الاميركية ردت على النيران لتقتل ستة عراقيين وتصيب اثنين.
وتتهم القوات الاميركية في العراق جماعات صغيرة من المقاتلين الموالين للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بارتكاب أعمال عنف بصفة يومية ضد الاميركيين.
وأشار الضابط إلى أن القوات الأميركية قامت خلال السبت بنحو 219 دورية في المنطقة، من بينها 40 بالتعاون مع الشرطة العراقية، كما قامت بسبع غارات، وألقت القبض على 28 شخصا من بينهم عدد من الموالين للرئيس المخلوع صدام حسين.
وقد قامت القوات الأمريكية خلال حملاتها بمصادرة بعض الأسلحة التي تم العثور عليها، ومن بينها 100 قنبلة يدوية، و34 صاروخا مضادا للدروع، وبنادق، وذخائر وقذائف مورتر.
محادثات اميركية تركية
يلتقي مسؤولون عسكريون اتراك واميركيون هذا الاسبوع في انقرة للبحث في اجراءات انتشار تركي محتمل في العراق في وقت يثير فيه الوضع المتفجر في هذا البلد كل المخاوف والقلق.
ففي اواخر الاسبوع سيقوم وفد، لم تتضح تركيبته، من وزارة الدفاع الاميركية بزيارة انقرة لاجراء محادثات "فنية" حول دور انتشار تركي محتمل في العراق بعد مجيء القائد الاعلى للقوات الحليفة في اوروبا الجنرال جيمس جونز الثلاثاء.
ويزمع المسؤولون السياسيون والعسكريون دراسة الاجراءات المتعلقة بانتشار محتمل بدقة وامعان رغم وضوح الرغبة في لعب دور فاعل في ارساء الاستقرار في البلد المجاور. وفي هذا السياق اوضح رئيس هيئة الاركان التركي الجنرال حلمي اوزكوك مساء السبت لصحافيين "اذا ذهبنا الى هناك علينا تقييم ما يمكن ان يحدث لنا، لكن اذا لم نذهب علينا ايضا تقدير النتائج".
ولفت الى انه "اذا بلغ فشل (التحالف في ارساء السلام) مستوى مستفحلا من عدم الاستقرار سينعكس بصورة كبيرة على تركيا".
وبحسب اوزكوك فان "الاميركيين يفكرون في ان يعهدوا لتركيا بقطاع (..) تتولى قيادته مع امكانية مشاركة بعض الدول". وقال "هناك قطاعات عدة في العراق نفكر في بعضها وهم يفكرون في بعض اخر، لكن لم يتقرر اي شيء بعد".
ويبدو ان اختيار قطاع ذي غالبية شيعية هو المرجح حتى الان. لكن "الاجواء اصبحت ساخنة" في الاسبوعين الاخيرين في هذه المنطقة التي كانت "هادئة عموما حتى الان"، كما قال اوزكوك الذي راى ان ذلك "سيؤثر كثيرا على القرار الواجب اتخاذه".
ومن المرتقب ان تبقى القوة التركية المحتملة في العراق تحت قيادة تركية لكن من الممكن تعزيزها بقوات اجنبية لاسيما مقدونية واذربيجانية بحسب انباء اوردتها الصحف في الايام الاخيرة.
واكد الجنرال اوزكوك ان "محادثات تجري لتشكيل هذه القوة (الاجنبية لحفظ السلام) وتم تقديم عروض لعدد من الدول.
ان الحلف الاطلسي يمكن ان يساعد في ذلك كما ان الولايات المتحدة يمكن ان تساعد"، لكنه شدد على انه "لم يتخذ اي قرار نهائي في هذا الشأن حتى الآن".
وقال اوزكوك ايضا ان تركيا "لم تبت في عدد الجنود" الذين قد يتم ارسالهم الى العراق، مع ان الحكومة التركية تتحدث عموما عن حوالى عشرة آلاف. كما لم يعلن اي موعد لاعلان القرار التركي، مؤكدا ان هذه المسألة "يصعب تقديرها" في الوقت الحالي.
وترى حكومة انقرة التي تريد ان يبت البرلمان في هذا القرار، ان الامر لا يحتاج الى دعوته الى الانعقاد قبل انتهاء العطلة البرلمانية في الاول من تشرين الاول/اكتوبر.
وقد رفض اوزكوك السبت التعليق على هذه المسالة معتبرا ان "اختيار زمان ومكان (التدخل) هما العاملان الاهم في الاستراتيجية العسكرية".
وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان عبر الجمعة عن "تأييده" لارسال قوات الى العراق على الرغم من تحفظات اكثر من 60 في المئة من الرأي العام والمعارضة.
واكد اردوغان ان تركيا يجب ان لا تعطي الانطباع للشعب العراقي بانها تلعب دور "دركي او شرطي" تابع للولايات المتحدة، مضيفا ان مهمة النواب الاتراك ستكون اسهل لو ان قرارا اتخذ بالسماح بنشر جنود اتراك في اطار قوة حفظ سلام بتفويض من الامم المتحدة.
وقد طلبت الولايات المتحدة من حليفتها تركيا، التي رفض برلمانها السماح بمرور قوات اميركية عبر اراضيه لاجتياح العراق في الاول من اذار/مارس الماضي، ارسال قوات الى العراق من اجل ارساء السلام بعد سقوط نظام صدام حسين.
الى ذلك لم يخف رئيس اركان الجيش التركي الذي يملك نفوذا كبيرا، ان القرار النهائي سيؤثر "على الحكومة واجهزة الدولة والبرلمان" في آن.—(البوابة)—(مصادر متعددة)