مقتل 49 عراقيا وبغداد تعلن اسقاط طائرة وقتل واسر المزيد من جنود التحالف

تاريخ النشر: 28 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن العراق ان حصيلة المعارك وعمليات القصف التي وقعت امس تمخضت عن قتل 4 من جنود القوات الغازية واسر عدد اخر الى جانب اسقاط طائرة وتدمير عشرات الاليات لهذه القوات، وفي المقابل، قتل 49 مدنيا عراقيا واصيب نحو 208 اخرين. وفي الغضون، اتهم البريطانيون القوات العراقية باطلاق النار على المدنيين في البصرة، بينما اشارت انباء الى عبور مقاتلين اكرادا خطا للمواجهة في الشمال. 

وقال وزير الاعلام العراقي محمد سعيد الصحاف الجمعة ان العراقيين قتلوا اربعة من جنود القوات الغازية، واسروا اخرين خلال معارك عنيفة جرت في المثنى (جنوب) واسقطوا طائرة. 

وقال الصحاف خلال مؤتمر صحافي في بغداد ان معارك عنيفة دارت بين ميليشيا "فدائيي صدام" ومقاتلين من حزب البعث الحاكم وبين القوات الغازية في المثنى دمرت القوات العراقية خلالها 33 دبابة وعربة مدرعة وناقلة جنود تابعة للائتلاف. 

واضاف الصحاف ان القوات العراقية دمرت "عربة قائد (قوات التحالف) وقتلت اربعة جنود كانوا يرافقونه" دون الكشف ما اذا قتل القائد ايضا. وتابع الوزير العراقي ان الجنود الذين كانوا في العربات المدمرة "اسروا" دون مزيد من التفاصيل. 

واكد الصحاف ان قرويا اسقط طائرة في المنطقة ذاتها وان آخر دمر دبابة. 

كما اعلن الصحاف ان القصف على مدينة النجف (وسط) اسفر عن مقتل 26 شخصا واصابة ستين اخرين، فيما قال ان سبعة مدنيين قتلوا واصيب 92 اخرون في عمليات القصف التي شهدتها بغداد منذ مساء الخميس. 

وقتل ١١ شخصا في مدينة كربلاء التي تبعد نحو ١١٠ كيلومترات جنوبي بغداد بحسب الصحاف. 

انفجارات جديدة في بغداد 

وقد تواصلت عمليات القصف على بغداد ظهر الجمعة، وافاد مراسلون ان انفجارا سمع وسط العاصمة العراقية كما سمعت انفجارات عدة عند مشارفها في الوقت الذي حاولت فيه الدفاعات العراقية اسقاط الطائرات المغيرة ومن بينها قاذفة من طراز بي ٢ ستيلث (الشبح). 

ودوت أصوات الانفجارات وأستمر هدير نيران المضادات الارضية حتى ساعات الظهر. فيما أندلع حريق هائل على ضفاف نهر دجلة وتصاعدت سحب دخان كثيف في الأفق بعد عشرات الانفجارات في المشارف الشرقية والجنوبية للعاصمة العراقية. 

وأطلقت المواقع الدفاعية العراقية على الضفة الغربية من نهر دجلة نيران مضاداتها الارضية من على أسطح المباني فيما اصابت الصواريخ الاميركية مبان حكومية تشمل وزارات الاعلام والتخطيط والشؤون الخارجية. 

وقال الجيش الامريكي ان صاروخين موجهين بدقة بالغة من احدى قاذفات بي ٢ ستيلث التي يمكنها تفادي اجهزة الرادار دمرت برج اتصالات رئيسيا على الضفة الشرقية لنهر دجلة. 

وأدت هذه الغارات إلى تعطيل العديد من خطوط التليفون في أول أضرار تلحق بالبنية الأساسية المدنية. 

غارات جوية على الناصرية 

وفي الناصرية جنوب العراق، قال مراسلون ان قوات الغزو قصفت المدينة صباح الجمعة ما اسفر عن تدمير مركز قيادة عراقي. 

وسمعت نحو 10 انفجارات في المدينة الواقعة على بعد 350 كلم جنوب غرب بغداد.  

وقال ضباط اميركي ان طائرات القت قنبلة على الاقل زنتها 900 كلغ وان الغارات في وسط الناصرية وشمالها دمرت مركز قيادة عراقي دون الاشارة الى سقوط ضحايا.  

وشهدت الناصرية معارك عنيفة مطلع الاسبوع بين القوات العراقية والاميركية التي عبرت لاحقا المدينة في طريقها الى بغداد. 

اتهام القوات العراقية باطلاق النار على مدنيين في البصرة 

الى ذلك، اتهم متحدث عسكري بريطاني القوات العراقية بانها فتحت النار على مدنيين يحاولون مغادرة مدينة البصرة الجنوبية. 

وقال المتحدث روني مكورت لروتيرز في مقر قيادة الحرب في قطر "يتعرض الفا مدني عراقي يحاولون مغادرة البصرة في اتجاه الشمال والغرب لاطلاق النار من قوات الأمن (العراقية) التي تستخدم قذائف الهاون والبنادق الالية". 

وقال متحدث بريطاني اخر بالقرب من البصرة في وقت سابق ان القوات العراقية أطلقت مدافع الهاون على نحو الف مدني ينتظرون عبور الجسر في اتجاه الجنوب خارج المدينة مما أدى إلى اصابة امرأة بجروح خطيرة.وتتمركز دبابات بريطانية بالقرب من الجسر.  

أكراد يعبرون خطا للمواجهة في الشمال 

وفي الشمال، تدفق عشرات من المقاتلين الأكراد (البشمركة) الجمعة عبر ما كان يعد جبهة عراقية قائلين ان القوات العراقية تراجعت على ما يبدو في اتجاه محور كركوك النفطي الشمالي. 

وقالت طلائع عائدة من مهمة استطلاع ليلية في المرتفعات المشرفة على جمجمال انهم لم يلاقوا معارضة ويعتقدون ان القوات الحكومية العراقية انسحبت. 

وقال مام رستم أحد القادة الاكراد "أرسلنا نحو ٣٠٠ من مقاتلي البشمركة إلى الجبهة إلى الآن... عاد العراقيون إلى كركوك على ما يبدو. لديهم خطوط دفاعية هناك فيما يسمى بالحزام حول كركوك." 

ومن ناحيتها، حركت الولايات المتحدة مزيدا من القوات إلى شمال العراق خلال الليل وسرعت خططها لفتح جبهة ثانية في الشمال. 

وشاهد مراسلون لدى وصولهم الى مدرج للطائرات في هرير نحو الساعة السابعة صباحا (بالتوقيت المحلي) طائرات نقل هليكوبتر وعربات وجنودا وصلوا خلال رحلة ليلية اضافة إلى الموجة الأولى من ١٠٠٠ مظلي وصلوا في الساعات الأولى من صباح الخميس. 

وكان من المتوقع ان تفتح الولايات المتحدة جبهة شمالية في حربها ضد صدام وخططت في باديء الأمر إلى الدفع بما يصل الى ٦٢ الف جندي الى العراق عبر الأراضي التركية. 

لكن البرلمان التركي رفض السماح بنشر قوات امريكية في الأراضي التركية مما أضطر واشنطن إلى تغيير خططها وارسال مظليين من اللواء ١٧٣ المحمول جوا من ايطاليا إلى شمال العراق يوم الخميس.—(البوابة)—(مصادر متعددة)