قتل اربعة عراقيين بنيران اميركية في الفلوجة وفيما اعلن بريمر ان قوات التحالف تعتقل حاليا 19 عنصرا من تنظيم القاعدة في العراق قالت تقارير ان اوساط اسلامية نشرت قائمة بـ 19 عربيا قتلوا في العراق.وفي الغضون ابلغ 15 الف جندي اميركي بالاستعداد للتوجه الى العراق والى ذلك وافقت الإدارة الأميركية على منح دور سياسي أكبر للأمم المتحدة للإشراف على مرحلة انتقالية.
ووافقت الولايات المتحدة على منح الهيئة الدولية سلطات أوسع للإشراف على الانتخابات والمرحلة الانتقالية السياسية في العراق
وتأتي الخطوة الأميركية مغايرة للدور الذي رسمه الرئيس الأميركي، جورج بوش، للأمم المتحدة في خطابه أمام الجمعية العامة، والذي ناشد فيه مساعدة المجتمع الدولي، الاقتصادية والعسكرية، لإعادة إعمار العراقي.
وكان وزير الخارجية الأميركي، كولن باول، قد حدد الإطار الزمني لإعداد مسودة الدستور العراقي الجديدة وإجراء انتخابات عامة بما يزيد عن العام.
وكان باول قد التقى بالعشرات من نظرائه من الدول الأعضاء في مجلس الأمن لمناقشة الأوضاع الأمنية المتدهورة في العراق قبيل عودته إلى واشنطن مساء الجمعة، حاملاً مقترحات "واسعة للغاية" سيتم النظر فيها خلال إعادة صياغة مسودة القرار الأميركي الجديد، بحسب تصريحات وزير الخارجية البولندي.
وهذا وقد أشار المسؤول الأمريكي إلى أن الإطار الزمني الذي حدده باول لصياغة الدستور العراقي الجديد وإجراء انتخابات في العراق، يأتي كإستجابة للمقترح الفرنسي.
وإلى ذلك أبدت كلاً من بريطانيا وإسبانيا ترحيبهما بالخطوة الأميركية.
التطورات الميدانية
وعلى صعيد التطورات الميدانية، أعلنت مصادر طبية ان اربعة عراقيين بينهم امرأتين قتلوا عندما فتح جنود اميركيون النار على سيارات عند مدخل مدينة الفلوجة، غرب بغداد.
وقال مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية في مستشفى الفلوجة ان ثمانية عراقيين اخرين جرحوا بينهم اربعة بحالة الخطر واربعة غادروا المستشفى بعد معالجتهم من جروح طفيفة، برصاص اطلقه جنود اميركيون عند مدخل مدينة الفلوجة الواقعة على بعد 50 كلم الى غرب العاصمة العراقية.
وقال الطبيب رافح العيساوي ان "المستشفى استقبل ثلاثة عراقيين قتلوا بالرصاص" مضيفا ان "جريحا قضى متأثرا بجروح اصيب بها".
واضاف ان القتلى هم "بياجية هادي عباس الجميلي (65 عاما) وابنتها امل (40 عاما) وزوج امل زامل جميل الجميلي (45 عاما) وخليل جدوع الجميلي (40 عاما)".
واكد شهود عيان للوكالة ان "القوات الاميركية فتحت النار فجأة" واشاروا الى ان "القوات الاميركية التي ضربت طوقا حول المكان منعت سيارات الشرطة العراقية من الاقتراب وسمحت فقط لسيارات الاسعاف بنقل الاصابات".
وقال شهود عيان ان نداء اطلق من مكبرات الصوت في مساجد المدينة للتبرع بالدم وقد لبى حوالى الفي شخص النداء وهم يرددون شعارات معادية للاميركيين مثل "لا اله الا الله، اميركا عدو الله".
تنظيم القاعدة
على صعيد اخر، أعلن الحاكم الأميركي المدني على العراق بول بريمر ان قوات التحالف تعتقل حاليا 19 عنصرا من تنظيم القاعدة في العراق.
وقال الحاكم الاميركي في العراق خلال مؤتمر صحافي عقده في البنتاغون انه من اصل ما مجموعه 248 "مقاتلا اجنبيا" معتقلين حاليا في العراق، نصفهم من السوريين. واضاف "هناك 123 سوريا. اعتقد ان البلدين الاخرين (اللذين لهما معتقلين في العراق) هما ايران واليمن".
وفي ما يتعلق بعناصر القاعدة، قال بريمر "عددهم 19 كي اكون دقيقا" ولكنه لم يشأ الكشف عن جنسياتهم.
وصنف "الارهابيين" المتواجدين في العراق مجموعتين. اولا مجموعة انصار الاسلام "القريبة من تنظيم القاعدة الذي اعاد بناء نفسه وتسلل بعد الحرب الى العراق مع مئات من عناصره".
واضاف "هناك من جهة اخرى ارهابيين اجانب يتسللون بشكل واسع عبر الحدود السورية. بعضهم ايضا ينتمي الى القاعدة (...) وبعضهم ربما اتى فقط كمرتزقة".
واشار بريمر الى ان قوات التحالف تواجه منذ شهرين تدفقا لارهابيين اجانب من "عناصر القاعدة وانصار الاسلام وغيرهم
وكان الالاف من المتطوعين العرب قد دخلوا الى العراق للمشاركة في صد الهجوم الاميركي البريطاني وظلوا هناك بعد ان فرت قيادة النظام البائد التي تمتلك جوازات سفرهم ايضا الامر الذي حال دون عودتهم الى بلادهم كما تحدثت تقارير عن وجود العشرات من تنظيم القاعدة الذي اعلن عن مسؤوليته عن تفجيرات استهدفت مبنى الامم المتحدة في بغداد.
وفي هذا الصدد، قالت صحيفة "الحياة" الصادرة اليوم ان اوساطا اسلامية تداولت أمس لائحة بأسماء 16 عربياً قُتلوا في مواجهات في العراق.
ولم يكن واضحاً تاريخ مقتل هؤلاء ولا الى جانب من كانوا يقاتلون.
ومعروف ان عرباً كثيرين كانوا يقاتلون في السابق الى جانب جماعة "أنصار الإسلام" في كردستان، وكان بعضهم يرتبط بالأردني أحمد الخلايلة (أبو مصعب الزرقاوي). وتقول الولايات المتحدة الآن ان مئات من العرب يدخلون العراق حالياً للمشاركة في قتال قواتها، وان بعضهم مرتبط بتنظيم "القاعدة" الذي يقوده أسامة بن لادن.
وتناقلت مواقع إسلامية على شبكة الانترنت لائحة بأسماء القتلى وضمت هذه اللائحة أسماء وكنى كالآتي: "أبو عثمان (حمد بن عبدالله الشهري) استشهد في عملية اقتحام، ابن المبارك(محمد بن صالح الشهري)، عبدالله الغريب (فهد بن عبدالهادي الشهري) استشهد في عملية اقتحام، أبو محمد الأزدي (عبدالهادي الشهري) استشهد في عملية اقتحام استشهادية في قرية سركت، ادريس الهاشمي (هاشم الشريف) استشهد في عملية "دلمر"، أبو عبيدة مرض بالحمى وبقي في قرية واستشهد بالقصف، حنظلة الحربي استشهد في كمين للعدو، حذيفة الجداوي استشهد في كمين، ميسره الجداوي استشهد في كمين، أبو العيدين الجزائري قائد عملية اقتحام، حيدرة العراقي استشهد في معركة "دلمر"، أبو جهاد الجزائري استشهد في معركة "دلمر"، أبو مصعب الجزائري استشهد في معركة "دلمر"، أبو نسيبة الجزائري استشهد في معركة "دلمر" وعمره يتجاوز 60 سنة، أبو محمد النجدي (بدر جار الله القحطاني) استشهد في معركة "دلمر" وهو طالب علم وحافظ لكتاب الله، أبو فيصل السوري قائد عملية اقتحام".
تعزيزات جديدة
وفي غضون ذلك، عبأت القوات المسلحة الأميركية التي تواجه اعتراضا من الدول الأخرى لإرسال قوات إلى العراق ليل الجمعة عشرة آلاف فرد من قوات الحرس الوطني بالجيش الأميركي لإرسالهم إلى العراق ووضعت خمسة آلاف آخرين من قوات الحرس في حالة تأهب لاحتمال إرسالهم إلى العراق.
وكان الأمر الذي صدر للواء الثلاثين مشاة من نورث كارولاينا واللواء التاسع والثلاثين مشاة من اركنسو وكلاهما يضم خمسة آلاف جندي بالتعبئة خلال الأسبوعين المقبلين متوقعا. وتم استنفار اللواءين في وقت سابق استعدادا لعملية تغيير روتينية في العراق حيث يوجد
للولايات المتحدة حاليا نحو 130 ألف جندي—(البوابة)—(مصادر متعددة)