لقي اربعة جنود اميركيين مصرعهم اثر سقوط دبابتهم في نهر الفرات، كما اصيب ثلاثة اخرون في كمين للقوات العراقية في شمال الناصرية، وترافق ذلك مع تجدد القصف على بغداد التي حذر الرئيس الاميركي جورج بوش من ان اخطارا كثيرة لا تزال امام القوات الغازية في مسعاها للوصول اليها.
اعلن مسؤولون عسكريون اميركيون الاثنين ان دبابة اميركية تحمل أربعة من مشاة البحرية سقطت من فوق جسر على نهر الفرات في الاسبوع الماضي بعدما قتل سائقها في معركة مما ادى الى غرق الثلاثة الآخرين.
وقالت القيادة المركزية الاميركية في بيان من مقر قيادتها الميداني في قطر ان الحادث وقع يوم ٢٧ اذار/مارس بالقرب من مدينة الناصرية في جنوب العراق ولكن لم يتم انتشال الدبابة الغارقة والجنود القتلى الا الاحد.
وقالت القيادة ان سائق الدبابة وهي من طراز (ابرامز ام ١ ايه ١) قتل برصاصة بينما كانت تعبر الجسر فانقلبت في مياه النهر.
واضافت انه يعتقد ان الجنود الثلاثة الآخرين غرقوا معها.
وقال عسكريون اميركيون ان الحادث وقع اثناء العاصفة الرملية التي كانت تجتاح العراق في ذلك الوقت.
واصيب ثلاثة جنود اميركيين الاثنين، جراح احدهم خطيرة، عندما استخدم جنود عراقيون سيارة اسعاف تابعة لمنظمة الهلال الاحمر لشن هجوم عليهم جنوب العراق.
وقد فتح الجنود العراقيون النار على مجموعة من الجنود الاميركيين الذين اقتربوا من سيارة الاسعاف عند قرية شمال الناصرية.
تجدد القصف على بغداد
وتجدد القصف على العاصمة العراقية الليلة حيث سمعت عدة انفجارات في قلب المدينة.
وتشير الانباء الى ان انفجارين وقعا في مجمع كان يشهد اجتماعات الرئيس العراقي صدام حسين بمعاونيه.
وتشهد بغداد حاليا غارات وقصف متواصلين طيلة اليوم باستخدام الطائرات والصواريخ الأمريكية والبريطانية.
وكان مسؤولون طبيون في المدينة قد أعلنوا ان القصف الأمريكي الذي وقع نهار الاثنين أدى الى مقتل اربعة اشخاص واصابة العشرات بجراح.
وكانت عدة مبان عراقية في المدينة قد تعرضت للقصف الليلة الماضية من بينها مركز للاتصالات ووزارة الاعلام العراقية وقصر يستخدمه قصي صدام حسين ابن الرئيس العراقي الاصغر.
بوش: كل يوم يقربنا اكثر الى بغداد والنصر
في غضون ذلك، اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش ان كل يوم يمر يقرب القوات البريطانية والاميركية اكثر من بغداد ومن النصر محذرا في الوقت ذاته من ان اخطارا كثيرة لا تزال امامها.
واكد بوش في خطاب ألقاه الاثنين في فيلادلفيا (بنسلفانيا، شرق) ان القوات البريطانية والاميركية التي تخوض الحرب على العراق تصرفت ب "بسالة وشجاعة" منذ بدء الهجوم البري قبل احد عشر يوما وانها تسيطر على "الجزء الاكبر من جنوب العراق وغربه".
لكنه حذر من ان "اخطارا كثرة تنتظرنا" مشددا على ان هدف الحرب هو "نزع اسلحة نظام خطير وتحرير شعب مضطهد".
واعتبر الرئيس الاميركي الذي القى كلمته امام خفر السواحل ان "النظام العراقي يحتضر لكنه قد يحاول ان يصدر الارهاب الى سواحلنا". وكان يرافقه في زيارته الى مرفأ فيلادلفيا وزير الامن الداخلي توم ريدج.
صدام يراس اجتماعا لمعاونيه
وفي الجهة المقابلة، ذكر التلفزيون العراقي الرسمي ان الرئيس العراقي صدام حسين رئس الاثنين اجتماعا لمعاونيه شارك فيه نجله الاكبر عدي في اول ظهور علني له منذ بدء العمليات العسكرية على العراق في 20 اذار/مارس الجاري.
وبث التلفزيون صور هذا الاجتماع بعد اقل من ثلاث ساعات على قصف استهدف المجمع الرئاسي الذي يضم القصر الجمهوري في وسط العاصمة العراقية والذي اصيب قبل الآن مرات عديدة في القصف الاميركي البريطاني.
ويراس عدي صدام حسين قوات "فدائيي صدام" التي تتالف من الاف المتطوعين الذين ينتشرون في خطوط المواجهة الاولى مع القوات الاميركية والبريطانية في جنوب العراق.
كما شارك في الاجتماع نجل الرئيس العراقي الاصغر قصي الذي يراس الحرس الجمهوري، قوات النخبة في الجيش العراقي. وسبق لقصي ان ظهر مشاركا في اجتماعات برئاسة صدام حسين.
واوكلت الى قصي قبل بدء الحرب مهمة الدفاع عن بغداد ومنطقتها وعن تكريت مسقط راس الرئيس العراقي.
كما شارك في الاجتماع، على حد قول التلفزيون، وزير الدفاع سلطان هاشم احمد وقائد سلاح الدفاع الجوي حميد شلاح ووزير التصنيع العسكري عبد التواب الملا حويش ومساعده مزاحم الحسن.
من جهة ثانية، افاد التلفزيون العراقي مساء اليوم ان الرئيس العراقي اصدر قرارات رئاسية قضت بمنح المقاتلين العراقيين في ام قصر والناصرية اوسمة "انواط الشجاعة". كما منح مقاتلين آخرين اوسمة "ام المعارك" و"الرافدين" وهي من ارفع الاوسمة العراقية.
كما نصت القرارات الرئاسية على منح عائلة كل مقاتل مبلغ مليوني دينار (7 الاف دولار).—(البوابة)—(مصادر متعددة)