مقتل 3 عراقيين في غارة على الانبار وصدام يعتبر مهاجمة واشنطن لبلاده حماقة مطلقة

تاريخ النشر: 06 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

لقي ثلاثة عراقيين مصرعهم في قصف شنته طائرات اميركية وبريطانية على اهداف في محافظة الانبار جنوب العراق. وفيما اعتبر الرئيس صدام حسين ان واشنطن سترتكب "حماقة مطلقة" في حال هاجمت بلاده، فقد ألمح رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الى استعداده لشن حرب ضد بغداد حتى في حال استخدم الفيتو ضد مشروع قرار في مجلس الامن يفوض بشنها. 

اعلن ناطق عسكري في بغداد الخميس، ان ثلاثة مدنيين عراقيين قتلوا عندما قصفت طائرات اميركية وبريطانية أهدافا في محافظة الانبار جنوب البلاد. 

وقال الناطق في بيان ان الطائرات التي تقوم بدوريات مراقبة فوق منطقة حظر الطيران قصفت اهدافا مدنية في محافظة الانبار مما أسفر عن مقتل ثلاثة.  

واضاف البيان ان القوات العراقية أطلقت نيرانها على الطائرات قبل ان تعود الى قواعدها في الكويت. 

وقال الجيش الاميركي في وقت سابق الخميس ان الطائرات الاميركية والبريطانية هاجمت نظاما للصواريخ المضادة للطائرات غربي بغداد. 

وتقول واشنطن ولندن اللتان زادتا من دوريات المراقبة فوق منطقتي حظر الطيران في شمال العراق وجنوبه فيما تحشدان قوات في منطقة الخليج تحسبا لغزو محتمل لنزع اسلحة بغداد ان الطائرات لا تهاجم سوى الاهداف العسكرية. 

وقال العراق الاثنين الماضي ان ستة مدنيين قتلوا وجرح ١٥ في غارة قرب البصرة. 

وتدور مواجهات شبه يومية بين المقاومات العراقية والطيران الغربي في منطقة الحظر في شمال وجنوب العراق اللتين لم يصدر بشانهما أي قرار من مجلس الامن. 

صدام: الحرب ستكون "غباء مطلقا" 

وفيما ينظر الى الزيادة التي طرأت على اعداد الطلعات التي تنفذها الطائرات الغربية فوق العراق على انها مقدمة عملية للحرب التي توشك على الاندلاع ضد هذا البلد، فقد اعتبر الرئيس العراقي صدام حسين الرئيس الاميركي جورج بوش سيرتكب عملا يتسم "بالغباء المطلق" اذا شن هذه الحرب. 

ونقلت وكالة الانباء العراقية عن الرئيس العراقي قوله إن جيش العراق لا يمكن القضاء عليه بالضربة القاضية لكنه سيرد بعزم حتى ان كان يقاتل بالبنادق والقنابل اليدوية فقط. 

ونقلت الوكالة عنه قوله خلال اجتماع لمجلس الوزراء انه اذا شنت الادارة الاميركية عدوانا عسكريا على العراق فانها سترتكب عملا يتسم "بالغباء المطلق". 

وقال الرئيس العراقي ان العراق سيدافع عن نفسه سواء شنت الولايات المتحدة هجوما بمفردها او حصلت على تفويض من الامم المتحدة.  

وقال الرئيس العراقي ان العراقيين سيقاتلون كما قاتلوا عام ١٩٩١ سواء جاء الاميركيون بمفردهم او تحت مظلة دولية مشيرا الى حرب الخليج ١٩٩١ التي اخرجت فيها قوات تحالف دولي بقيادة واشنطن القوات العراقية من الكويت 

وقال الرئيس العراقي ان العراق ليس جيشا يمكن ضربه والقضاء عليه لكنه جيش وشعب مستعد ولديه الارادة والعزيمة على القتال تحت قيادة وطنية قادرة حتى ان كان يقاتل بالبنادق والقنابل اليدوية فقط. 

وتحشد الولايات المتحدة وبريطانيا عشرات الالاف من القوات في منطقة الخليج تحسبا لغزو محتمل لنزع سلاح العراق.  

وتحاول الدولتان تمرير قرار في مجلس الامن يؤيد استخدام القوة لكن واشنطن قالت انها مستعدة للمضي قدما في شن هجوم بمفردها 

بلير يلمح الى شن الحرب برغم الفيتو 

وفي هذا السياق، فقد ألمح رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الخميس الى انه قد يكون مستعدا لشن حرب على العراق حتى اذا استخدم عدد من اعضاء مجلس الامن حق النقض (الفيتو) ضد هذا القرار. 

وحتى الان قال رئيس الوزراء البريطاني انه يحتفظ بالحق في خوض حرب دون تفويض الامم المتحدة حال استخدام عضو واحد لحق النقض (الفيتو) بشكل "غير منطقي". 

لكنه بدا خلال نقاش على قناة ام.تي.في التلفزيونية للموسيقى يوسع من نطاق هذه الدائرة لتشمل استخداما متعددا لحق النقض. 

وردا على سؤال حول ما اذا كان سيدخل حربا دون تفويض جديد من الامم المتحدة قال بلير "اذا كان هناك فيتو من جانب احدى الدول صاحبة (حق النقض) الفيتو او من جانب بلدان اعتقد انها تمارسه بشكل غير منطقي .. عندئذ وفي ظل تلك الظروف سأفعل." 

واضاف "لكننا نبذل قصارى جهدنا لتمرير قرار ثان .. وما زلت اعتقد اننا سنحصل على ذلك القرار الثاني. لا اريد عمل شيء خارج مظلة الامم المتحدة." 

وقال دبلوماسيون في الامم المتحدة مساء الاربعاء ان بريطانيا اقترحت السماح للعراق بمزيد من الوقت للوفاء بمطالب نزع السلاح بعد صدور قرار جديد يصرح بالحرب. 

وناقشت بريطانيا الامر مع الدول الاعضاء في مجلس الامن التي لا تشعر بارتياح ازاء مشروع القرار الاميركي البريطاني الاسباني الذي يفيد بأن العراق أضاع الفرصة الاخيرة للالتزام. 

واصبحت الصين احدث قوة كبرى تعارض خطوات الحرب بإعلانها يوم الخميس مساندتها لبيان مشترك أصدرته فرنسا وروسيا والمانيا يفيد بأنها ستعطل اي قرار يفوض بشن هجوم على العراق. 

وسيواجه بلير معارضة كبيرة في الداخل اذا انساق وراء الولايات المتحدة في شن حرب دون تفويض من الامم المتحدة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)