اعلن متمردو دارفور في غرب السودان الخميس، انهم قتلوا 186 من عناصر المليشيات الحكومية خلال هجوم مضاد الاربعاء، وحملت منظمة العفو الدولية الخرطوم مسؤولية العنف الذي تشهده هذه المنطفة.
وقال المنسق العام لحركة العدل والمساواة ابو بكر حامد النور ان مقاتلي الحركة استجابوا الاربعاء لنداء من اهالي القرى بعد ان تعرضوا لهجمات خلفت ما يزيد على 20 قتيلا من المدنيين في منطقة قبلية بولاية دارفور غرب.
وقال حامد النور "كان زهاء 600 من افراد الميليشيا يحرقون القرى في منطقة المساليت. وطلب اهالي القرى منا المساعدة وقمنا معهم بهجوم مضاد وقتلنا 186 في المعركة."
وقال النور انه لا يعرف عدد المتمردين وابناء القرى الذين اشتبكوا مع المقاتلين الذين تسلحهم الحكومة في المنطقة الواقعة على بعد 1100 كيلومتر غربي الخرطوم.
وقد حملت منظمة العفو الدولية الخميس، الحكومة السودانية مسؤولية العنف الذي يشهده غرب السودان.
وقالت المنظمة التي تتخذ من لندن مقرا لها في بيان اصدرته عقب عودة موفديها من زيارة لمخيمات للاجئين في تشاد المجاورة هناك ادلة قاطعة على ان الحكومة السودانية هي المسؤول الرئيسي عن ازمة حقوق الانسان والازمة الانسانية في دارفور غرب السودان
واضاف التقرير ان شهادات عشرات اللاجئين تصف الهجمات على سكان القرى من قبل الميليشيات التي تشمل اعضاء من القوات السودانية المسلحة وغيرها من قوات الامن مما قادنا الى الاستنتاج بان بعض العناصر في الجيش على الاقل تشجع على هذا التدمير
وصرح عمال في وقت سابق من هذا الشهر ان الحكومة السودانية جندت ميليشيات من البدو العرب للمساعدة على مكافحة التمرد الذي اندلع في شباط/فبراير بسبب مطالب بالتنمية الاقتصادية لهذه المنطقة الفقيرة
واضاف عمال الاغاثة انه يبدو ان رجال القبائل العربية الذين دأبوا تقليديا على الاشتباك مع رجال القبائل الرعوية الافارقة، قد خرجوا عن السيطرة
وتسبب النزاع في تشريد حوالي نصف مليون شخص من بينهم الاف اللاجئين الذين فروا الى تشاد، طبقا لمنظمة العفو الدولية.
واضافت المنظمة ان اللاجئين في وضع ضعيف للغاية فليس لديهم طعام ويجدون صعوبة في الحصول على الماء ويعيشون في ملاجئ خطرة ويعانون بشدة من البرد اثناء الليل.
واوضحت لقد سمعنا كيف قتل لاجئون جائعون عندما عادوا الى قراهم بحثا عن الطعام.
وقامت الميليشيات كذلك بهجمات عبر الحدود.
ونقلت المنظمة عن مبعوثيها قولهم "لاجئ بعد اخر في هذه المناطق المشتتة وصفوا كيف كانت الميليشيات المسلحة ببنادق كلاشنيكوف وغيرها من الاسلحة بما فيها مدافع البازوكا والتي كان افرادها يرتدون الزي العسكري الاخضر، تغير على القرى تحرق المنازل والمحاصيل وتقتل الناس والمواشي".
وتحدثت المنظمة كذلك عن مزاعم بحدوث عمليات خطف واغتصاب على يد الميليشيات العربية.
واتهمت المنظمة الحكومة بقصف القرى بالطائرات وقيام مسؤولي الامن العسكريين بتعذيب المعتقلين. واندلع العنف في دارفور في الوقت الذي اتخذت لحكومة السودانية خطوات كبيرة لانهاء الحرب الاهلية التي تخوضها مع الجيش الشعبي لتحرير السودان في جنوب البلاد.
ودعت المنظمة المجتمع الدولي الى ممارسة الضغوط لانهاء الازمة في دارفور بنفس الطريقة التي مارست بها الضغوط لانهاء الحرب في جنوب السودان.
كما حثت الحكومة السودانية على اتخاذ خطوات فورية لحماية المدنيين في دارفور من الهجمات المتعمدة على يد الجماعات المسلحة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)