اتهمت ايطاليا البعثيين بتدبير الهجوم الانتحاري الذي استهدف مقر قواتها في الناصرية واسفر عن مقتل 18 ايطاليا، 15 منهم عسكريون، اضافة الى 9 عراقيين، فيما قتل جنديان اميركيان في بغداد و5 عراقيين بنيران الاحتلال في الفلوجة.
واعلن مصدر عسكري ايطالي ان حصيلة الهجوم الانتحاري الذي استهدف مقر القوات الايطالية في الناصرية قد ارتفعت الى 27 قتيلا، 18 منهم ايطاليون وبينهم 15 عسكريا، اضافة الى 9 عراقيين.
وكان وزير الدفاع الايطالي انطونيو مارتينو اعلن في وقت سابق ان الهجوم اسفر عن مقتل 17 ايطاليا، 15 منهم عسكريون، اضافة الى ثمانية عراقيين.
وقال مارتينو امام مجلس النواب الايطالي ان القتلى الايطاليين هم 11 من الشرطة العسكرية واربعة جنود من الجيش واثنان من المدنيين. واضاف ان عشرين ايطاليا على الاقل اصيبوا.
وهذه اكبر خسارة تلحق بصفوف الجيش الايطالي منذ الحرب العالمية الثانية
وكان اكبر عدد من القتلى سجل في صفوف الجيش الايطالي بعد الحرب العالمية الثانية كان عام 1961 عندما قتل 13 طيارا ايطاليا على ايدي جنود كونغوليين في بعثة لحفظ السلام في كيندو بالكونجو خلال الحرب الاهلية.
وقتل ثمانية عراقييين وجرح اكثر من ثمانين اخرين في الانفجار الذي استهدف مقر قيادة القوات الايطالية ونجم عن شاحنة صهريج مفخخة.
واتهم مارتينو مقاتلين موالين للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بالوقوف وراء الانفجار.
قتلى عراقيين
وفي تطور اخر ، صرح مسؤول كبير في الشرطة العراقية اليوم الاربعاء ان خمسة عراقيين قتلوا وجرح اربعة آخرون برصاص الجنود الاميركييين الذين اعتقدوا انهم لصوص مساء الثلاثاء عند مدخل مدينة الفلوجة (60 كلم غرب بغداد).
وقال الرائد اسعد عبد الكريم من شرطة الفلوجة "تلقينا صباح اليوم (الاربعاء) تبليغا من القوات الاميركية بالحضور الى مقرهم لاستلام جثث خمسة عراقيين قتلى واربعة جرحى اصيبوا بنيران القوات الاميركية".
واضاف "بعد التقصي عن الامر تبين ان القوات الاميركية نصبت مساء امس (الثلاثاء) حاجزا عند مدخل مدينة الفلوجة لمتابعة سارقي الحديد الذي يستخدم في البناء من احد المعامل الموجودة في منطقة خان ضاري" التي تبعد 25 كيلومترا شرق الفلوجة.
وتابع "عندما وصل هؤلاء الناس الابرياء وهم على متن شاحنة كبيرة محملة بالدجاج بدأ الجنود الاميركيون باطلاق النار عليهم ظنا منهم ان هؤلاء هم من اللصوص فقتلوا خمسة بينهم اب واثنين من ابنائه واصابوا اربعة اخرين". ولم تؤكد القوات الاميركية هذا النبأ.
مقتل جنديين اميركيين
وفي تطور اخر، افادت متحدثة عسكرية اميركية ان جنديا اميركيا ثانيا قتل واصيب اربعة اخرون بجروح في هجوم بالقنابل مساء امس الثلاثاء في بغداد. وكانت متحدثة عسكرية اميركية قد اعلنت اليوم جندي اميركي في انفجار وقع مساء الثلاثاء شمال العراق. وقالت الميجور جوسلين ابيرل ان "جنديا قتل عند انفجار شحنة ناسفة في سيارته.
واضافت ان الانفجار وقع عند الساعة 20،00 من الثلاثاء في شمال بغداد بدون تحديد موقعه بشكل دقيق. وقالت الميجور ابيرل المتحدثة باسم الفرقة الرابعة للمشاة التي تتمركز في تكريت ان الجندي كان في دورية مقاتلة (..) لم تدخل في اشتباك مع الارهابيين الذين فجروا الشحنة الناسفة.
وقالت الميجر جوسلين ابيرلي "قتل جندي في فرقة المشاة الرابعة ايه. بعبوة متفجرة انفجرت أسفل العربة التي كان يستقلها."
طالباني
وسياسيا، دعا جلال طالباني رئيس مجلس الحكم العراقي المعين من قبل الولايات المتحدة إلى تشكيل حكومة مؤقتة في أقرب وقت ممكن.
وقال طالباني الذي يرأس حاليا المجلس المكون من 25 ويتناوب فيه الأعضاء الرئاسة لرويترز يوم الاربعاء "أعتقد انه من المنطقي والضروري تشكيل حكومة مؤقتة قبل وضع الدستور."
وصرح بانه لا يعلم ما اذا كان بول بريمر الحاكم الاميركي للعراق الذي استدعي إلى واشنطن للتشاور يوم الاثنين متفقا مع هذا الرأي.
وكانت الولايات المتحدة قد دعت من قبل إلى صياغة دستور جديد للعراق والموافقة عليه قبل اجراء الانتخابات وتشكيل حكومة ذات سيادة.
وقال طالباني إنه يود ان يشهد تشكيل حكومة عراقية "غدا" أو فور استكمال المناقشات بين أعضاء مجلس الحكم وبين الادارة التي تقودها الولايات المتحدة.
وصرح بان القوى التي تحتل العراق الآن بعد سقوط الرئيس العراقي السابق صدام حسين في نيسان / ابريل الماضي تقر الآن بان وضع الدستور واجراء انتخابات سيستغرق وقتا.
لكنه اعرب عن ثقته في ان يتمكن مجلس الحكم العراقي من وضع جدول زمني لفترة الانتقال السياسي بحلول كانون الأول / ديسمبر كما ينص قرار لمجلس الامن--(البوابة)--(مصادر متعددة)