مقتل 16 في غارة قرب غارديز واميركا تعلن انتهاء (اناكوندا) ''بنجاح''

تاريخ النشر: 19 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت واشنطن ان عملية (اناكوندا) التي انتهت الليلة الماضية حققت "نجاحا" كبيرا، ومن جهة ثانية قالت ان قوات اميركية خاصة قتلت 16 من مقاتلي القاعدة في هجوم قرب غارديز، واعلنت انها اسرت 31 شخصا في عملية قرب قندهار، وفي المقابل اكد مسؤول في (طالبان) ان 18 جنديا اميركيا وكنديا قد تم اسرهم خلال عملية (اناكوندا)، فيما اعلنت الهند انها تحقق في معلومات عن وجود وحدتين من القاعدة في كشمير، واعلن اخ غير شقيق لاسامة بن لادن ان الاخير حي وبصحة جيدة. 

اعلنت قيادة القوات الاميركية العاملة في افغانستان، الليلة الماضية، عن انتهاء عملية (اناكوندا) في جبال عرما شرق افغانستان، وقالت ان الوحدات الاميركية والكندية المشاركة في العملية قد اعيدت صباح اليوم الثلاثاء الى قاعدة باغرام الجوية في شمال كابول. 

وقال قائد العملية الجنرال فرانك هاجنبيك، في عرض موجز للصحفيين في القاعدة الجوية بان "مئات" الارهابيين قتلوا خلال عملية (اناكوندا) التي بدات في شباط/فبراير. 

وكانت "فرق خاصة في قسم الاستطلاع" نفذت منفردة معطيات العملية في وادي شاهي كوت ثم ساندها الطيران اعتبارا من الثاني من اذار/مارس. 

وقد اسفرت هذه العملية عن مقتل ثمانية اميركيين وثلاثة افغان من جانب التحالف. 

واعلن الجنرال هاجنبيك في عرضه الموجز للصحفيين ان "الارهابيين اتخذوا قرار القتال بدلا من الاستسلام. لقد قتلنا المئات من المقاتلين الاكثر تدريبا وخبرة ومن مدربي القاعدة". واضاف "لقد دمرنا هذه قاعدة العمليات الارهابية هذه وقضينا على معقلهم. لقد دمرنا المعدات الارهابية ودمرنا قدرة الارهابيين على شن هجمات كبيرة من منطقة غارديز". 

وقدر بحوالي 50 الفا عدد مقاتلي طالبان وتنظيم القاعدة في بداية العمليات الاميركية في افغانستان في تشرين الاول/اكتوبر الماضي. 

لكنه اعتبر "انه مهما كانت الحسابات، ما زال هناك الاف الاعداء". 

وقال "في الوقت الحاضر، يبدو انهم اختفوا. لدينا معلومات بهذا المعنى. سنرى كيفية تطور الامور وسنسعى للقضاء على هذه الجيوب مهما كان حجمها". 

18 اسيرا اميركيا لدى طالبان 

في هذه الاثناء، قالت قناة "الجزيرة" الفضائية نقلا عن قائد سابق من طالبان لم تسمه ان مقاتلي الحركة اسروا خلال عملية (اناكوندا) 18 جنديا من قوات التحالف بينهم اميركيون وكنديون وإنها تطالب في مقابل اطلاق سراحهم بتحرير نحو 300 معتقل في قاعدة غوانتانامو في كوبا وإعادتهم إلى افغانستان.  

وقال المسؤول الطالباني لمراسل "الجزيرة" في مقابلة اجريت في مكان سري على الحدود الافغانية الباكستانية ان مفاوضات تجري حاليا بين الطالبان والاميركيين في محاولة للتوصل الى حل لقضية الاسرى.  

وكانت الولايات المتحدة اعلنت في وقت سابق انها لن تقوم باخلاء سبيل أي من معتقلي القاعدة وطالبان، حتى اولئك الذين يسلمون انفسهم بموجب اتفاق مهما كان نوعه. 

واعلن مسؤول في طالبان في وقت سابق ان مباحثات تجري مع القوات الاميركية بهدف تبادل الاسرى بين الجانبين، وهو ما نفته واشنطن، الا ان وسائل اعلام غربية اكدت ان الادارة الاميركية تلقت رسائل بالخصوص من قادة في طالبان، ودون ان تعقب عليها. 

مقتل 16 في غارة قرب غارديز 

وفي الاطار نفسه، قال مسؤولون عسكريون اميركيون في واشنطن ان القوات الاميركية الخاصة قتلت 16 شخصا امس الاول في هجوم على قافلة يعتقد انها كانت تحمل 16 من مقاتلي القاعدة. واضافوا "ليس لدينا الكثير من التفاصيل حتى الآن ولكن 16 شخصا قتلوا واصيب شخص واحد وأسر آخر. ولم تقع اصابات بين القوات الاميركية" في الهجوم الذي وقع على بعد حوالى 70 كيلومترا جنوبي غربي غارديز. 

عملية اميركية واكتشاف مخزن اسلحة 

من جهة ثانية، اعلنت القوات الاميركية انها شنت عملية على موقع في غرب قندهار الاحد اسرت خلالها 31 شخصا واكتشفت مخزنا للاسلحة. 

وتختلف هذه العملية كليا عن تلك التي جرت الاحد جنوب غارديز (شرق) على هامش عملية اناكوندا ضد فلول القاعدة. 

واوضح الجنرال روزا مدير عمليات قيادة الاركان الاميركية ان هذا الهجوم للقوات الخاصة على قافلة من ثلاث عربات اوقع 16 قتيلا. 

الهند تحقق في وجود وحدتين من القاعدة في كشمير 

وفي سياق متداخل بين الازمة الهندية الباكستانية وعمليات مطاردة شبكة القاعدة، فقد اعلنت السلطات الامنية الهندية اليوم الثلاثاء انها تحاول التاكد من معلومات تحدثت عن دخول مجموعتين مسلحتين الى كشمير وتنتميان الى تنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن. 

وقال مساعد مدير الشرطة في كشمير الهندية، راجيندر كومار، لوكالة انباء محلية ان ما بين 20 لى 25 من رجال القاعدة دخلوا الى اقليم كوبوارا، شمال. ولكنه اضاف "لم نعتقل او نوقف احدا". 

ومنذ هزيمة الطالبان والقاعدة في تشرين الثاني/نوفمبر في افغانستان، تؤكد الهند انها تخشى تسلل مقاتلين من القاعدة الى كشمير عبر باكستان. ولكن الاستخبارات الهندية تتوقع ان يكون عددهم مع ذلك محدودا في حال حصل ذلك.  

اخ غير شقيق: اسامة بن لادن حي وبصحة جيدة  

الى ذلك، وفيما اعلن عن انتهاء عملية (اناكوندا) التي هدفت الى القضاء على اخر معاقل (القاعدة) الا ان اخا غير شقيق لاسامة بن لادن اعلن امس لشبكة "سي ان ان" التلفزيونية الاميركية ان اخاه ليس في صحة جيدة وحسب، لكنه لا يعاني ايضا من اي مرض في كليتيه يستوجب خضوعه لعملية غسل الكلى. 

واكد الشيخ احمد ايضا ان اخاه غير الشقيق لم يكن وراء الاعتداءات الانتحارية التي استهدفت الولايات المتحدة في الحادي عشر من ايلول/سبتمبر. 

واوضح اثناء المقابلة التلفزيونية "انه اخي. اعرفه. لقد عشت معه لسنوات. واعرف الى اي حد يخاف الله". 

والشيخ احمد واسامة بن لادن من ام واحدة ووالدين مختلفين. وبحسب احمد، فان والدتهما علمت في اتصال هاتفي لم يكشف عن مصدره ان اسامة في صحة جيدة. 

واوضح الشيخ احمد ايضا انه زار اخاه مرارا في السودان والعام الماضي في افغانستان. 

واضاف انه "قلق للغاية" بشانه بعدما اعلنت الولايات المتحدة انها تقتفي اثره. 

وفي ما يتعلق بالاعتداءات الانتحارية في 11 ايلول/سبتمبر على مركز التجارة العالمي، قال الشيخ احمد انه لا يمكن "في اي شكل من الاشكال" ان يكون اخوه متورطا فيها. 

واضاف انه التقى اسامة بن لادن للمرة الاخيرة في كانون الثاني/يناير 2001 مع والدته اثناء زواج احد ابنائه. –( البوابة)—(مصادر متعددة)