مقتل واصابة 83 اسرائيليا.. السلطة تدين عملية صفد والقسام تتوعد بالمزيد.. ادانة دولية للعمليات واسرائيل تدرس الرد

تاريخ النشر: 04 أغسطس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دعت واشنطن العالم لحماية اسرائيل من "الارهاب" عقب مقتل واصابة اكثر من 83 اسرائيليا اثر سلسلة عمليات فدائية بدات بتفجير فلسطيني من "القسام" تنكر بزي الجنود نفسه في حافلة قرب صفد، تلاها هجوم على جنود اسرائيليين في القدس الشرقية، واخر على مستوطنين قرب رام الله، وقد تبنت كتائب الاقصى هاتين العمليتين، فيما لم تتبن اية جهة عمليتين اخريين هما تفجير عبوة في تجمع للجنود في نابلس، ومهاجمة سيارة اسرائيلية قرب طولكرم. 

60 قتيلا وجريحا في انفجار حافلة قرب صفد  

لقي ثمانية اسرائيليين على الاقل مصرعهم واصيب خمسون اخرون عندما فجر فدائي فلسطيني عبوة ناسفة كانت معه داخل حافلة للركاب قرب مدينة صفد شمال اسرائيل، وقد تبنت كتائب القسام العملية، وبينما تبادلت السلطة واسرائيل الاتهامات بالمسؤولية عن العملية، فقد توعدت الاخيرة بشن "حرب بد ون هوادة ضد الارهابيين"، فيما الغى شارون لقاء مرتقبا مع مسؤولين فلسطينيين 

وقد وقع الانفجار داخل موقف للحافلات عند تقاطع ميرون القريب من مدينة صفد شمال اسرائيل.  

واوضحت المصادر ذاتها ان نحو عشرين من بين المصابين في حال الخطر، فيما يعاني اربعة من جراح متوسطة.  

وقال قائد شرطة المنطقة الشمالية يهودا سولومون للاذاعة ان الانفجار الذي وقع نحو الساعة التاسعة صباحا "ناجم عن عملية ارهابية داخل الباص، ويبدو ان هناك الكثير الكثير من الاصابات".  

وكانت الحافلة التابعة لشركة ايجد متجهة في طريقها من اريحا الى صفد في الجليل الاعلى، وقد وقع الانفجار عندما كانت تقف داخل موقف للحافلات مجاور لمدخل موقع مقدس لليهود هو قبر الحاخام شيميون بار يوحائي، قرب تقاطع ميرون.  

وقال مسؤول في شركة ايجد ان العديد من الجنود الاسرائيليين كانوا داخل الحافلة في طريقهم الى قواعدهم في الشمال.  

القسام تتبنى  

هذا، قد تبنت كتائب الشهيد عزالدين القسام الذراع العسكري لحركة حماس العملية وتوعدت بالمزيد.  

وقالت في بيان "ان كتائب الشهيد عز الدين القسام وهي تبرق الرد الثاني لشهداء مجزرة غزة وعلى راسها القائد العام الشيخ صلاح شحادة ومساعده القائد زاهر نصار تقول ان ردنا على تقرير الامم المتحدة هو عملية اليوم كما نؤكد ان اعمال العربدة التي تقوم بها اسرائيل من اعتقال ونسف لبيوت الاستشهاديين هو تصعيد العمليات الاستشهادية والضرب في كل مكان".  

واضاف البيان "ندعوكم لترقب ردنا القادم الذي سيخزي به الله وجوه الصهاينة ويشف صدور قوم مؤمنين".  

وخاطب البيان الاسرائيليين "ممن اراد منكم النجاة فليعد من حيث اتى عندها لن يكون لنا في دماؤكم واشلاؤكم حاجة لقد قررنا ان نستهدفكم في كل مكان في جامعاتكم ومدارسكم ومؤسساتكم واسواقكم واماكن تجمعاتكم وابنيتكم السكنية".  

وقال البيان "لم تتركوا امامنا مجال اخر غير أن نعاملكم بالمثل فهذا كبير ارهابييكم شارون قد وعدكم بالامن فكان قتلكم في عهده الاكثر منذ نشأت دولة ارهابكم".  

وكانت طائرة اف-16 اسرائيلية القت في الثاني والعشرين من الشهر الماضي قنبلة تزن طنا فوق حي الدرج السكني في غزة، ما اسفر عن استشهاد شحادة بالاضافة الى 17 فلسطينيا اخرين معظمهم من الاطفال.  

وكانت كتائب القسام اعلنت مسؤوليتها عن عملية الجامعة العبرية في القدس الشرقية قبل اربعة ايام، والتي اسفرت عن مقتل سبعة اشخاص خمسة منهم اميركيو الجنسية.  

حماس: مسؤولوا اسرائيل يتحملون مسؤولية سفك دماء شعبهم  

وفي تعقيب على العملية اعتبر مسؤول بارز في حركة حماس ان المسؤولين في الحكومة الاسرائيلية هم الذين يتحملون مسؤولية سفك دماء اليهود اليوم بسبب سياستهم "الارهابية" ضد الشعب الفلسطيني.  

وقال الدكتور عبدالعزيز الرنتيسي في اتصال هاتفي مع "البوابة" ان "حملة الابادة التي يقوم بها (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل) شارون (ووزير الدفاع بنيامين) بن اليعازر، و(وزير الخارجية شمعون) بيريز ضد الشعب الفلسطيني، هي السبب وراء الدم اليهودي الذي يسفك اليوم".  

واضاف قائلا ان "على هذا الشعب (اليهودي) ان يعرف ان هؤلاء من يذبحونهم، وسيتسببون بالمزيد من اراقة دمائهم لانهم يواصلون احتلال شعب وارض ووطن غير وطنهم".  

واكد الرنتيسي ان هؤلاء المسؤولين الاسرائيليين هم "الان من يعرضون شعبهم للقتل بسبب اجرامهم وارهابهم ولانهم يريدون ان يوصفوا بانهم ابطال حروب عبر سفك الدم الفلسطيني وادامة احتلال ارضه وقمعه".  

هذا، وقد احجم القيادي في حماس عن تاكيد او نفي الانباء التي تحدثت عن ان كتائب القسام قد تبنت العملية، وقال "ان القسام اذا اعلنت مسؤوليتها فهي اذا عملية قسامية".  

اسرائيل تحمل السلطة المسؤولية وتتوعد بحرب بدون هوادة  

الى ذلك، ودرجا على عادتها، فقد حملت اسرائيل السلطة الفلسطينية المسؤولية "الكاملة" عن العملية، وفيما الغى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون لقاء مرتقبا مع مسؤولين فلسطينيين، فقد توعد جيش الاحتلال بحرب "دون هوادة ضد الارهابيين".  

ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن دافيد باكر، احد مسؤولي مكتب شارون قوله ان "هذا الهجوم على حافلة اسرائيلية مدنية هي دليل كبير اخر على الكيفية التي تغذي بها السلطة الارهاب"  

وفي سياق متصل اعلن الناطق باسم الحكومة الاسرائيلية آفي بازنر لوكالة الصحافة الفرنسية بعد العملية ان اسرائيل ستواصل "بدون هوادة حربها ضد المنظمات الارهابية الفلسطينية".  

ومن ناحية ثانية، قالت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان رئيس الوزراء ارئيل شارون قرر على ما يبدو خططا للقاء اثنين من كبار مسؤولي السلطة الفلسطينية في اعقاب عملية الحافلة قرب صفد اليوم الاحد، والتي اسفرت عن مقتل عشرة على الاقل.  

وكان مسؤول اسرائيلي اعلن اليوم الاحد ان شارون يعتزم لقاء اثنين من وزراء السلطة هما وزير الداخلية عبد الرزاق اليحيى والمالية سلام فايد.  

ولم يلتق شارون باي مسؤول فلسطيني كبير منذ شهور، في حين اجرى وزير الخارجية شمعون بيريز عدة لقاءات مؤخرا مع مسؤولين كبارا في السلطة بمن فيهم الفايد واليحيى.  

وكان متوقعا ان يتم التطرق خلال هذا اللقاء الى خطة وزير الدفاع بنيامين بن إليعايزر الأمنية الرامية الى التوصل الى هدوء أمني تدريجي في مناطق السلطة الفلسطينية.  

السلطة تدين وتحمل حكومة شارون مسؤولية العنف  

وفي المقابل دانت السلطة العملية واصفة اياها بانها "ارهابية"، وحملت الحكومة الاسرائيلية في الوقت نفسه المسؤولية عنها.  

وقال ناطق رسمي باسم القيادة الفلسطينية في بيان نشرته وكالة الانباء الفلسطينية وفا "يوم امس (السبت) واول امس (الجمعة) واليوم (الاحد) سقط العديد من الضحايا الفلسطينيين في نابلس ورفح والخليل وجنين وقطاع غزة واليوم سقط العديد من الضحايا الاسرائيلية في عملية ارهابية عنيفة استهدفت باصا اسرائيليا ينقل ركابا بعضهم جنودا ومسافرين ونحن ندينها كما ادنا كل العمليات داخل الخط الاخضر (اسرائيل)".  

وتابع البيان ان "هذه الدوامة من العنف والعنف المضاد قد خرجت عن كل سيطرة نتيجة اصرار حكومة (ارييل) شارون على الحل العسكري وقيامها باعادة احتلال المناطق الفلسطينية كافة واستمرار حصار مقر القيادة وتدمير وضرب المؤسسات والاجهزة الامنية واعتقال الالاف من الجنود والشرطة والضباط الفلسطينيين، وشل قدرة القيادة والسلطة الوطنية على القيام باي عمل في مجال الامن، اضافة الى اتهامها بالمسؤولية عن هذا العنف في الوقت الذي تعلن فيه انها ضد العنف سواء استهدف المدنيين الاسرائيليين او الفلسطينيين".  

بوش يدعو يطلب المساعدة في وقف "الارهاب"  

الى هنا، ودعا الرئيس الاميركي جورج بوش صباح اليوم الاحد جميع الدول الى المساعدة في وقف الارهاب الذي يستهدف اسرائيل معربا عن "حزنه الشديد" لحادث تفجير الحافلة.  

وردا على سؤال للصحافيين عن اخر عملية وقعت في اسرائيل قال بوش الذي يمضي عطلة نهاية الاسبوع في كينيبانكبورت (ماين) "لقد حزنت بمعرفة امر الاعتداءات الانتحارية الاخيرة في اسرائيل".  

واضاف الرئيس الاميركي "ادعو جميع الدول الى بذل كل ما بوسعها لوقف هؤلاء القتلة الارهابيين".  

وفي سياق متصل، اعلن الاردن واليابان ادانتهما للعملية، وقال وزير الخارجية الاردني مروان المعشر في ختام لقاء مع الموفد الياباني الى الشرق الاوسط تاتسوا اريما "ان موقفنا من الهجمات الانتحارية واضح. انها خطأ من الناحية الاخلاقية والسياسية".  

واضاف المعشر "اننا نبذل كل ما بوسعنا لوضع حد لهذه الهجمات وفي الوقت نفسه نريد تحريك العملية السياسية" مشيرا الى ان "اسرائيل تحتل اليوم كامل الضفة الغربية وهي غير قادرة على منع هذه الهجمات الانتحارية".  

من جهته دان الموفد الياباني هذا "الاعتداء ضد المدنيين" وشدد على ان "المجتمع الدولي مدعو للعمل لاقرار سلام بين اسرائيل والفلسطينيين".  

مقتل ثلاثة اسرائيليين واصابة 14 شخصا في القدس  

وفي عملية ثانية، اعلنت كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عنها، قالت مصادر متطابقة ان ثلاثة اسرائيليين، بينهم جنود، لقوا مصرعهم واصيب ثلاثة عشر شخصا، ظهر اليوم الاحد، عندما فتح مسلح فلسطيني النار عليهم قرب باب العمود في القدس الشرقية، وقد استشهد الفلسطيني بدوره برصاص الجنود.  

واعلنت الاذاعة الاسرائيلية ان ستة من المصابين فلسطينيون.  

واعلن قائد الشرطة في القدس ميكي ليفي ان الفلسطيني الذي كان يحمل مسدسا فتح النار على سيارة تابعة لشركة الهاتف الاسرائيلية "بيزيك" كانت متوقفة قرب باب العمود عند مدخل المدينة القديمة ما ادى الى اصابة سائقها بجروح.  

بعدها قام المهاجم بفتح باب السيارة الاسرائيلية واطلق النار على عنصر امني اسرائيلي كان جالسا قرب السائق ما ادى الى اصابته اصابة قاتلة.  

عندها فتح عناصر حرس الحدود الذين كانوا متمركزين عند باب العمود النار باتجاه المهاجم الفلسطيني فقتلوه حسب ما قال ليفي، الذي اوضح ايضا ان فلسطينيا كان يمر في المكان لدى وقوع تبادل اطلاق النار اصيب ايضا اصابة قاتلة.  

اصابة ثلاثة اسرائيليين في انفجار عبوة قرب رام الله  

وفي عملية ثانية تبنتها كتائب الاقصى، اصيب ثلاثة اسرائيليين احدهم جراحه خطرة عندما انفجرت قنبلة قرب سيارة كانت تقلهم على طريق شمال رام الله في الضفة الغربية، ثم تعرضت سيارتهم لاطلاق نار.  

اصابة ثلاثة جنود في انفجار عبوة في نابلس  

وفي حي القصبة في نابلس، اصيب ثلاثة جنود اسرائيليين في انفجار عبوة ناسفة، بحسب ما اعلنت الاذاعة الاسرائيلية.  

واعلن الجيش الاسرائيلي في وقت لاحق ان العبوة فجرت على ما يبدو عن طريق التحكم عن بعد.  

هذا، ويشن الجيش الاسرائيلي حملة مداهمات واعتقالات ونسف منازل في المدينة التي اقتحمها ليل الخميس الجمعة بهدف اعادة فرض حظر التجول عليها بعد ان كان سكانها خرقوه واعلنوا تحديهم له.  

اربعة جرحى في هجوم على سيارة اسرائيلية قرب طولكرم  

وفي عملية اخرى، اصيب مستوطنان وجنديان اسرائيليان احدهم جراحه خطرة اثر هجوم نفذه مسلحون فلسطينيون قرب مدينة طولكرم بالضفة الغربية.  

وقال الجيش ان فلسطينيين مسلحين كانوا في سيارة فتحوا النار على باص صغيرة لمستوطنين على طريق بين مستوطنتي افني هيفيتز وايناف قرب مدينة طولكرم، حيث اصابوا اثنين بجراح، ولدى قدوم قوة من الجيش الى المكان تعرض جنديان فيها للاصابة ايضا.  

امر بطرد فلسطينية من الضفة الغربية الى غزة 

في هذه الاثناء اصدر الجيش الاسرائيلي امرا ثالثا بطرد فلسطينية من الضفة الغربية الى قطاع غزة هي شقيقة ناشط ملاحق بتهمة المشاركة في هجوم ضد اهداف اسرائيلية. 

والفلسطينية المعتقلة حاليا لدى الجيش الاسرائيلي هي انتصار عجوري (34 عاما) من مخيم عسكر للاجئين. 

وقال اسماعيل هنية احد قادة حماس للبوابة ان هذه الاجراءات لن تثني الشعب الفلسطيني على مواصلة كفاحه ضد الاحتلال واضاف ان شارون الذي فشل في مواجهة الفدائيين يحاول اخفاء فشله بطرد الشيوخ والنساء، وقال المسؤول السياسي في حماس "حتى ولو ابعدوا الى خارج فلسطيني فان المقاومة ستستمر" مشيرا الى ان عمليات الابعاد دليل فشل جديد يسجله شارون. 

وكانت صدرت قبلا اوامر طرد بحق شقيق اخر لها هو كفاح عجوري (28 عاما) وعبد الناصر عصيدة (34 عاما) من قرية التل—(البوابة)