مقتل مستوطن واصابة آخر.. وفشل محاولة اقتحام ''يبنا''..واصابة 40 فلسطينيا غالبيتهم من الاطفال

تاريخ النشر: 23 مايو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتل مستوطن وجرح آخر، فيما اصيب 40 فلسطينيا منهم 23 طفلا بجروح حالات بعضهم خطيرة في محاولة اسرائيلية لاقتحام مخيم يبنا جنوبي قطاع غزة، وفي الوقت الذي استمر القصف المتواصل على بيت جالا، اكد وزير فلسطيني ان الانتفاضة لن تتوقف.  

وقال راديو إسرائيل ان المستوطن وهو مقاول كان في سيارته مع احد حراسه عندما تعرض للهجوم حيث قتل الحارس واصيب المقاول بجروح قرب مستوطنة ارييل في الضفة الغربية يوم الاربعاء. 

وشيعت خانيونس الشهيد خالد عبد ربه الأسطل (21عاماً) إلى مثواه الأخير. 

وكان الشهيد الأسطل وهو من أفراد القوة 17 استشهد أمس متأثراً بجراح أصيب بها عندما قصفت قوات الاحتلال حاجزا للأمن الوطني في بلدة بيتونيا في مدينة رام الله الجمعة الماضي. 

إلى ذلك قالت مصادر فلسطينية أن 40 فلسطينيا أصيبوا ‏في مخيم يبنا برفح جنوبي قطاع غزة وذلك بعد أن فتحت القوات الاسرائيلية نيران ‏ ‏أسلحتها الرشاشة على المواطنين الفلسطينيين هناك حين توغلها في المخيم واصفة ‏ ‏اصابة خمسة منهم بانها "خطرة، ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية عن مصادر طبية في مستشفى أبو يوسف النجار في رفح ان من بين المصابين 23 طفلاً أصيبوا بجراح مختلفة منهم طفلة لا يتجاوز عمرها العام والنصف وهي ‏رويدة ابو طه، وشقيقتها الرضيعة سجود أبو طه "4 أشهر". 

وعلى صعيد متصل ذكر شهود عيان أن القوات الاسرائيلية بدأت بعمليات تجريف ‏ ‏واسعة في مخيم يبنا الحدودي مستخدمة الدبابات والجرافات وتوغلت داخل المخيم عشرات ‏ ‏الأمتار وبدأت باطلاق النار على الفلسطينيين هناك فأصابت عدد كبير منهم بجراح، وقال سكان محليون انه بعد اصابة عدد من الفلسطينيين جراء اطلاق النار الكثيف ‏ ‏من قبل الدبابات الاسرائيلية تدخل عدد من المسلحين الفلسطينيين وتصدوا لهجوم ‏ ‏الاسرائيلي مستخدمين الأسلحة الرشاشة الخفيفة باطلاق النار على القوات ‏ ‏الإسرائيلية حيث دارت اشتباكات عنيفة في المنطقة. 

وفي بيت لحم وتحديدا في بيت جالا جددت قوات الاحتلال قصفها للمنطقة مستخدمة الرشاشات الثقيلة، وأفاد شهود عيان أن جنود الاحتلال فتحوا نيرانهم دون أي سبب يذكر، في حين تشهد المنطقة تواجداً عسكرياً مكثفاً في محيطها، وشرعت قوات الاحتلال بإقامة معسكر جديد للجيش محاذ لمستوطنة "دافيد" في جنوب جبل الفريديس، شرقي مدينة بيت لحم. 

إلى ذلك أكد مسؤول فلسطيني انه "لا سلام في الشرق الأوسط طالما ظلت المستوطنات اليهودية في الأرض الفلسطينية" مؤكدا ان الانتفاضة ‏ ‏هي الخيار الوحيد بعد رفض اسرائيل تقرير لجنة ميتشيل، وقال وزير التموين الفلسطيني عبد العزيز شاهين في تصريح صحفي ان رئيس الوزراء ‏ ‏الاسرائيلي ارييل شارون يعمد الى قتل السلام في المنطقة من خلال تمسكه ‏ ‏بالمستوطنات والاستيطان في الأراضي الفلسطينية.‏ ‏ واضاف "على شارون ان يذهب بمستوطناته الى جهنم" مؤكدا انه لن يكون هناك سلام ‏ ‏ما دام هناك حجر واحد من المستوطنات على الأرض الفلسطينية.‏ ‏ ومضى الى القول " ليس في ذهن شارون سوى القتل والارهاب والعمل على قتل السلام ‏ ‏في المنطقة قتلا بشعا يزينه له شاهد الزور وزير خارجيته بيريز".‏ ‏ وشدد على انه لا خيار امام الفلسطينيين في ظل رفض الحكومة الاسرائيلية لنتائج ‏ ‏لجنة ميتشيل الا الاستمرار في الانتفاضة الى ان يتم انتزاع الحرية للشعب ‏ ‏الفلسطيني وتحقيق الاستقلال الفلسطيني واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعد ‏ ‏الانسحاب الكامل للاحتلال الاسرائيلي من الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس. 

وفي باريس تلقى الرئيس ياسر عرفات، اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش. 

وقال نبيل أبو ردينة المستشار الإعلامي للرئيس الفلسطيني في تصريح لوكالة الانباء الفلسطينية "وفا" إن الاتصال تناول توصيات "لجنة ميتشل" وضرورة وضع آلية لتنفيذها. 

وأعلن أن الرئيس عرفات، والرئيس الأمريكي اتفقا على إرسال مبعوث أمريكي إلى المنطقة لمتابعة هذا الموضوع. 

وانتقد مسؤولون فلسطينيون دعوة ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي لوقف اطلاق النار بعد ثمانية اشهر من الانتفاضة ووصفوها بانها مجرد حيلة دعائية. 

وقال وزير الاعلام ياسر عبد ربه ان دعوة شارون مضللة وغير دقيقة لان "هذه ليست حربا بين جيشين ودولتين بل انها عدوان" من قبل جيش الاحتلال ضد شعب محتل، وصرح بان ما قاله شارون يوم الثلاثاء يجيء في اطار ممارسات العلاقات العامة ولا يتناسب مع خطورة الموقف—(البوابة)—(مصادر متعددة)