حمل رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون اليوم الاثنين السلطة الفلسطينية مسؤولية مقتل طفلة إسرائيلية في شهرها العاشر في مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية.
وجاء في بيان لرئاسة الوزراء أن "رئيس الوزراء يعتبر السلطة الفلسطينية مسؤولة عن العنف والإرهاب اللذين أديا اليوم (الاثنين) إلى مقتل طفلة في الخليل، وإصابة والدها بجروح".
وكان القائد الإسرائيلي لقطاع الخليل الكولونيل نوءام تيبون قد صرح لوكالة فرانس برس أن المستوطن "اسحق هاس وابنته، وعمرها 10 اشهر،كانا على عتبة منزلهما في حي ابراهام افينو في وسط المدينة، عندما قام قناص فلسطيني محترف باستهدافهما برصاصتين: الأولى جرحت الأب في ساقه والثانية أصابت الفتاة في رأسها فقتلتها".
واضاف "إنها عملية قتل بدم بارد، لانه لم يتم أي استفزاز من جانبنا".
واوضح ان اليوم "كان يوم عيد عند المسلمين، والجيش الإسرائيلي سمح بإقامة الصلاة في كل مساجد الخليل. لم يكن هناك منع تجول في المدينة. لقد ردينا على هذا الاعتداء باطلاق النار في اتجاه حي ابو سنينه العربي، حيث كان يختبئ القاتل".
وافاد شهود عيان ان الجيش الإسرائيلي استخدم الأسلحة الثقيلة ضد هذا الحي العربي، واوقع جريحا فلسطينيا على الاقل.
وقال تيبون "نحن نحاول تهدئة غضب سكان الخليل اليهود. لقد حدثت حالات متفرقة من رشق الحجارة من جانب مستوطنين على سيارات فلسطينيين، لكننا نبذل قصارى جهدنا لمنع التصعيد".
وكان متحدث عسكري قد اعلن في وقت سابق ان عمر الفتاة سنتان وانها كانت تسير مع والدها في اتجاه منزلهما، عندما أصيبت في "إطلاق نار محدد".
وأوضح المتحدث العسكري أن الفتاة أصيبت برصاصتين قاتلتين في الرأس وتوفيت بعد ذلك بوقت قصير جدا.
وبذلك يصل عدد القتلى في الأراضي الفلسطينية وإسرائيل منذ اندلاع الانتفاضة في نهاية أيلول/سبتمبر الماضي إلى 364 شهيدا فلسطينيا و67 إسرائيليا و13 شهيدا عربيا إسرائيليا والماني واحد.
وقد انسحبت إسرائيل من ثمانين بالمئة من مدينة الخليل عام 1997 بناء على اتفاق مع السلطة الوطنية الفلسطينية ولكن الدولة العبرية ما زالت تسيطر على وسط المدينة حول الحرم الإبراهيمي حيث يقيم حوالي 400 مستوطن يهودي متطرف وسط 120 الف فلسطيني—(أ.ف.ب)