مقتل ضابط وجندي اسرائيليين: اسرائيل تعترض سيارة مفخخة بـ600 كلغم من المتفجرات وتعتبر ان تفجيرها كان سيغير وجه المنطقة

تاريخ النشر: 04 سبتمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتل ضابط وجندي اسرائيليان واصيب اربعة جنود اخرون اليوم الخميس في هجومين فلسطينيين منفصلين في قطاع غزة، وفيما توغل الجيش الاسرائيلي في رفح وحاصر القرية البدوية شمال القطاع، فقد قصف مخيم المغازي بقذائف الدبابات، وفي الغضون، عقب بيريز على اعتراض اسرائيل سيارة مفخخة بـ600 كلغم من المتفجرات، بقوله ان تفجيرها لو تم فانه كان "سيغير الوضع في الشرق الاوسط". 

اعلن ناطق عسكري اسارئيلي ان جنديا لقي مصرعه واصيب ثلاثة اخرون في انفجار عبوة ناسفة قوية لدى مرور دبابتهم اليوم الخميس في وسط قطاع غزة كما افاد بيان عسكري. 

وكانت مصادر عسكرية اسرائيلية اعلنت في وقت سابق ان عبوة انفجرت صباح اليوم الخميس بدبابة اسرائيلية عند مرورها في وسط قطاع غزة، من غير ان تشير الى وقوع ضحايا. 

لكن مصدرا امنيا فلسطينيا اوضح ان "الجانب الاسرائيلي ابلغ لجنة الارتباط الفلسطينية بانفجار الدبابة واصابة خمسة من الجنود الاسرائيليين في هذه العملية" موضحا ان "اثنين منهم في حال الخطر". 

وقال شهود عيان ان لجان "المقاومة الشعبية" الفلسطينية التي تضم عناصر من عدد من الفصائل الفلسطينية وخوصا من حركات فتح والمقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي، تبنت عبر مكبر للصوت في مخيم المغازي "عملية تفجير الدبابة الاسرائيلية". 

هذا، وقد قصف الجيش الاسرائيلي بذائف الدبابات منزلا فلسطينيا في مخيم المغازي جنوب مدينة غزة في اعقاب تفجير الدبابة وقال مصدر امني فلسطيني ان "النيران اشتعلت في منزل لعائلة ابو صفية بعد سقوط ثلاث قذائف اطلقتها الدبابات الاسرائيلية باتجاهه مما ادى الى تدميره ايضا في منطقة جنوب شرق مخيم المغازي". 

واشار الى ان "القوات الاسرائيلية اطلقت عدة قذائف مدفعية باتجاه منازل المواطنين في المخيم كما تقدمت الدبابات الاسرائيلية لعشرات الامتار في اراضي شرق المخيم". 

واوضح شهود عيان ان ثلاث مروحيات عسكرية اسرائيلية حلقت في اجواء المنطقة. 

مقتل ضابط اسرائيلي 

على صعيد اخر، قتل قناص فلسطيني اليوم الخميس ضابطا في الجيش الاسرائيلي واصاب جنديا شمال قطاع غزة قبل ان يستشهد بدوره برصاص الجنود. 

ووقع الاشتباك على طريق بين مستوطنتي دوغيت ونيسانيت شمال قطاع غزة. 

وقال ناطق عسكري اسرائيلي ان "قناصا فلسطينيا فتح النار على وحدة من الجيش كانت تتحقق من ان الطريق امنة، فقتل ضابط واصيب جندي بجروح". 

وتابع ان "القناص قتل بعد ذلك برصاص جنود اخرين هرعوا لمساعدة الوحدة". 

وافاد مصدر طبي فلسطيني ان الفلسطيني محمود صيام (22 عاما) كان عنصرا في كتائب شهداء الاقصى، المجموعة المسلحة القريبة من حركة فتح (بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات). 

وتابع المصدر ان الجيش سلم الجثة الى السلطات الفلسطينية. 

واعلنت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان الضابط الاسرائيلي الذي قتل هو مالك غريفا (24 عاما) من وحدة النخبة "غيفاتي"، وهو من قرية الزرازير البدوية جنوب اسرائيل. 

واضافت انه تم العثور على بندقية رشاشة كلاشنيكوف وقنابل يدوية بالقرب من جثة الفلسطيني 

توغل في رفح 

وفي الغضون، ذكرت مصادر امنية فلسطينية اليوم الخميس ان دبابات اسرائيلية ترفقها جرافة عسكرية توغلت مئات الامتار في اراض خاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة في رفح جنوب قطاع غزة حيث تحدث شهود عيان عن اعتقال ثلاثة فلسطينيين. 

وقالت المصادر الامنية ان "سبع دبابات وجرافة عسكرية على الاقل توغلت صباح اليوم الخميس 400 متر في اراضي المواطنين في حي السلام برفح قرب الحدود مع مصر وحاصرت المنطقة وباشرت بعمليات تفتيش وتجريف". 

واكد المصدر الامني ان الجيش الاسرائيلي "دمر اربعة منازل جزئيا بالجرافات العسكرية كما وضع متفجرات في احد هذه المنازل وفجرها قبل ان تنسحب الدبابات من المنطقة". 

واوضح ان "الجرافات العسكرية جرفت فجرا عشرات الدونمات من الاراضي الزراعية قرب الحدود المصرية الفلسطينية". 

واكد شهود عيان توغل القوات الاسرائيلية "وسط اطلاق كثيف للنيران باتجاه منازل المواطنين"، موضحين ان القوات الاسرائيلية "اعتقلت ثلاثة اشخاص خلال عملية التوغل"، بدون اي تفاصيل اخرى. 

من جهة ثانية ذكرت مصادر امنية ان "دبابات اسرائيلية توغلت فجر اليوم في اراضي المواطنين في دير البلح وسط اطلاق النار باتجاه منازل المواطنين قبل ان تنسحب". 

واكدت المصادر نفسها ان الجيش الاسرائيلي "يغلق منذ ساعات الصباح الباكر الطريق الرئيسي الواصل بين دير البلح وخان يونس جنوب قطاع غزة". 

وقال مصدر امني فلسطيني ان "قوات الاحتلال حاصرت بالدبابات والآليات العسكرية القرية البدوية الفلسطينية شمال قطاع غزة حيث قامت قوات كبيرة بعملية تفتيش واسعة فيها". 

واكد شاهد عيان ان "قوات الاحتلال اطلقت عدة قذائف مدفعية وفتحت النار باتجاه منازل المواطنين في القرية". 

ضبط سيارة مفخخة 

في غضون ذلك، اعلنت الاذاعة الاسرائيلية العامة نقلا عن مصادر في الشرطة ان مجموعة مسلحة فلسطينية حاولت ليل الاربعاء الخميس ادخال سيارة مفخخة تحمل 600 كيلوغرام من المتفجرات الى شمال اسرائيل حيث اعلنت حالة استنفار في هذا القطاع. 

وقالت الاذاعة ان حاجزا للشرطة الاسرائيلية اوقف ليل الاربعاء الخميس آليتين مشبوهتين شرق بلدة بنيامينا الاسرائيلية التي تبعد حوالي ستين كيلومترا شمال تل ابيب وتقع قرب الخط الفاصل بين اسرائيل والضفة الغربية. 

واضافت ان ركاب الآليتين لاذوا بالفرار على متن احدى الآليتين وتركوا شاحنة صغيرة كانت تحوي 600 كلغ من المتفجرات تم ربطها بخزان الوقود ويمكن تشغيلها بواسطة هاتف خليوي. 

وقد تمكن خبراء المتفجرات في الشرطة من تفجير الشحنة. 

وقال قائد الشرطة الاسرائيلية في شمال اسرائيل ياكوف بروروفسكي ان عملية بحث واسعة النطاق بدأت في المنطقة للعثور على المجموعة الفلسطينية التي لم يعرف عدد افرادها. 

واضاف "لقد تجنبنا كارثة كبيرة وما زالت عملية البحث جارية للعثور على افراد المجموعة". 

ومن ناحيته، اعتبر وزير الخارجية الاسرائيلي شمعون بيريز ان "نجاح عملية تفجير السيارة المفخخة كان سيؤدي إلى تغيير وضع المنطقة الراهن في الشرق الأوسط" وفقا لما اوردته عنه صحيفة يديعوت احرونوت. 

شارون يرفض وعرفات يقبل خطة السلام الاوروبية 

وفي سياق التطورات السياسية، فقد اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون رفضه خطة السلام الاوروبية المعدة من قبل الدنمارك، في حين اعطى الرئيسي الفلسطيني ياسر عرفات موافقته المبدئية عليها. 

وتنص الخطة على اقامة دولة فلسطينية بحلول العام 2005 واعلن شارون رفضه لها اثناء لقائه مع وزير الخارجية الدنماركي بير ستيغ مولر، ورفض رئيس الوزراء عددا من النقاط في هذه الخطة التي عرضها عليه مولر الذي ترئس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الاوروبي،  

ويرى رئيس الوزراء الاسرائيلي "ان الجدول الزمني الذي تتضمنه هذه الخطة حول اقامة دولة فلسطينية بحلول ثلاثة اعوام ليس واقعيا"، وتتناول نقطة الخلاف الثالثة اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية اعلن الفلسطينيون عن تنظيمها في كانون الثاني/يناير 2003.  

وبحسب المسؤول نفسه فان شارون قال ايضا "يجب اولا ان يعمد الفلسطينيون الى اجراء اصلاحات حقيقية في اجهزة الامن المتورطة بالارهاب وفي ادارة اموال الدول المانحة لكي يتوقفوا عن تمويل الارهاب قبل تنظيم انتخابات".  

وراى شارون انه في حال تم اجراء انتخابات "كما يقترح الاوروبيون في مطلع العام المقبل، فان ياسر عرفات وفتح، سيعاد انتخابهما بنسبة 99% من الاصوات كما في الدول الشيوعية سابقا او في سوريا، ولن يحصل اي اصلاح".  

واعلن ياسر عرفات اثر محادثات مع مولر بعد ظهر اليوم في رام الله في الضفة الغربية انه اعطى "موافقته المبدئية" على خطة السلام الاوروبية.  

ومنعت قوات الاحتلال وزير الخارجية الدنماركي من التجول في رام الله وقالت مصادر اعلامية اسرائيلية ان عدداً من سيارات الجيب  

التابعة لجيش الاحتلال تحيط الآن بمبنى مقر الرئيس عرفات في رام الله ولا تسمح لوزير الخارجية الدنماركي القيام بجولة استطلاعية في المدينة. وتقول ذات المصادر إن الجيش قد طلب من الوفد الدنماركي مغادرة المدينة وعدم الاقتراب من المنطقة  

وكان شارو اعلن انه سيلتقي مع مسؤول فلسطيني لكن السلطة اكدت ان المطلوب هو الانسحاب وانهاء الحصار والعدوان.  

من جهتها ذكرت صحيفة يديعوت احرونوت ان وزير الدفاع الإسرائيلي، بنيامين بن إليعايزر، قد حذر وزير الخارجية الدنماركي بير ستيغ مولر من دفع فكرة الانتخابات الفلسطينية إلى الأمام قبل أن تنفذ السلطة الفلسطينية كافة الإصلاحات المطلوبة على حد تعبيره.  

وادعى إن إجراء انتخابات في الوقت الراهن سيؤدي إلى "فوز الحركات الإسلامية في الانتخابات المحلية بينما أن نتائج الانتخابات القطرية ستضمن استمرار سلطة عرفات —(البوابة)—(مصادر متعددة)