شهدت العاصمة الروسية موسكو خلال الساعات الأخيرة حالة استثنائية أثارت قلق السكان، بعد اندلاع حريق كبير في منشأة نفطية جنوب شرق المدينة، تزامن مع هطول أمطار تركت ترسبات داكنة على السيارات والأسطح والمباني في عدد من الأحياء.
وتداول سكان عبر منصات التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو تظهر آثاراً سوداء على المركبات والنوافذ، في مشاهد دفعت كثيرين إلى وصف الظاهرة بـ"المطر الأسود"، وسط تساؤلات بشأن تأثير الحادث على البيئة والصحة العامة.
حريق ضخم في منشأة نفطية
وبحسب تقارير إعلامية محلية، اندلع الحريق داخل مصفاة نفط في منطقة كابوتنيا الواقعة جنوب شرق موسكو، بعد وقوع انفجارات لم تعلن السلطات أسبابها بشكل رسمي حتى الآن.
وأدى الحريق إلى تصاعد كميات كبيرة من الدخان الكثيف الذي غطى أجزاء واسعة من سماء العاصمة الروسية، فيما أظهرت مشاهد متداولة سحباً سوداء امتدت لمسافات طويلة فوق المدينة.
ترسبات داكنة بعد هطول الأمطار
ومع استمرار انتشار الدخان في الغلاف الجوي، سجلت بعض المناطق هطول أمطار خفيفة ترافقت مع ظهور ترسبات سوداء على الأسطح والمركبات.
وأثارت هذه الظاهرة مخاوف بين السكان بشأن احتمال احتواء تلك الرواسب على جزيئات ناتجة عن احتراق المواد النفطية، خصوصاً في ظل عدم صدور توضيحات رسمية مفصلة حول طبيعة المواد المترسبة أو مدى تأثيرها على الصحة والبيئة.
مخاوف بيئية ومطالب بالتوضيح
ويرى مختصون في شؤون البيئة أن الحرائق الصناعية الكبرى قد تؤدي إلى انبعاث كميات كبيرة من الجسيمات الدقيقة والسخام، والتي يمكن أن تختلط ببخار الماء في الغلاف الجوي قبل أن تترسب مع الأمطار.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه عمليات إخماد الحريق والتحقيق في أسبابه، يترقب سكان موسكو نتائج الفحوص البيئية الرسمية لتحديد طبيعة الترسبات المنتشرة ومستوى المخاطر المحتملة الناتجة عنها.