مقتل جندي في بغداد وتقرير جديد للمخابرات يحذر من تراجع شعبية القوات الاميركية في العراق

تاريخ النشر: 13 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

في الوقت الذي لم تتوقف فيه الهجمات على القوات الاميركية واسفرت صباح اليوم عن مقتل جندي وجرح اخر في بغداد حذر تقرير جديد للاستخبارات من تراجع شعبية القوات الاميركية في العراق بسبب تدهور الوضع الامني. 

مقتل جندي 

قال متحدث اميركي باسم فرقة المدرعات الاولي يوم الخميس إن جنديا اميركيا قتل في هجوم بقنبلة على جانب الطريق في العاصمة العراقية بغداد. 

وقال المتحدث ان القنبلة استهدفت عربة همفي في بغداد يوم الاربعاء وجرح في الهجوم جنديان لفظ احدهما انفاسه الاخيرة في وقت لاحق. 

واضاف المتحدث "بالامس جرح جنديان بعبوة متفجرة محدودة في بغداد. توفي احدهما في وقت لاحق." 

وبهذا ارتفع عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا منذ ان اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش انتهاء العمليات الرئيسية في العراق في اول ايار / مايو الى ١٥٦ على الاقل. 

صدام يشن هجوما مضادا 

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الاميركية تقريرا اليوم الخميس أشار الى ان كبار القادة العسكريين الاميركيين في العراق يخشون من ان الهجمات التي تتعرض لها قواتهم ربما كانت هجوما مضادا خطط له الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين. 

وقالت الصحيفة ان ضباط الجيش لديهم نظرية مفادها ان الحكومة العراقية قامت بإخفاء اسلحة قبل الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وانها تزمع استخدام تكتيكات حرب العصابات. 

وقال الميجر جنرال تشارلز سواناك في مقابلة مع صحيفة "واشنطن بوست" من مقر قيادته شمال غرب بغداد "اعتقد ان صدام حسين كان يهدف دائما الى خوض قتال اذا سقط العراق". 

ونقلت الصحيفة عن سواناك قوله "وهذا هو السبب في اننا نرى الكثير من مخابئ الاسلحة بأعداد كبيرة في انحاء البلاد. كانوا يخططون للمضي قدما وخوض قتال اذا سقط العراق". 

وسواناك هو الجنرال الذي يتولى قيادة الفرقة الثانية والثمانين المحمولة جوا المسؤولة عن العمليات القتالية في المنطقة التي تعرف باسم المثلث السني الذي يمثل جزءا من قاعدة سلطة صدام السابقة في وسط العراق. 

وقال سواناك لصحيفة "واشنطن بوست" انه لا يوجد دليل على ان صدام يدير هذه الهجمات. 

واضاف "انه مضطر الى التحرك كثيرا الى درجة انه لا يمكنه التخطيط للعمليات اليومية أو توجيه أو اعادة تنسيق الجهود". 

ونقلت الصحيفة عن سواناك قوله ان سرعة سقوط بغداد في نيسان / ابريل فاجأت صدام وانصاره ومنعتهم من خوض قتال عدة اشهر. 

وقالت الصحيفة ان هذا يفسر تراجع العنف المناهض للولايات المتحدة بدرجة ملحوظة في تموز / يوليو واوائل اب / اغسطس ثم تحركه في اتجاه تصاعدي. 

تقرير استخباري يحذر من تراجع شعبية القوات الاميركية 

وفي هذه الاثناء، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين اميركيين قولهم إن تقريرا جديدا لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) بشأن العراق خلص إلى أن المواطنين العراقيين العاديين يتزايد تأييدهم للمقاومة وسط شكوك بشأن قدرة الولايات المتحدة على إخمادها بينما قال بول بريمر الحاكم المدني الأميركي في العراق إنه من الصعب التعرف على موقف الرأي العام العراقي. 

وجاء نبأ التقرير في حين عقد فريق الأمن القومي للحكومة الأميركية عددا من الاجتماعات الطارئة في البيت الأبيض مع بريمر للتعجيل بنقل السلطة إلى العراقيين. 

وقال مسؤول أميركي طلب ألا ينشر اسمه إن تقرير التقييم الميداني لوكالة الاستخبارات المركزية خلص إلى أن كثيرا من العراقيين فقدوا الثقة في الجهود الأميركية في العراق مع فشل القوات الأميركية في سحق مقاومة متزايدة الجرأة. 

وقال مسؤول أميركي إن التقرير الذي يحذر من الفشل المحتمل لجهود بوش في إقامة الديمقراطية في العراق إذا لم تستقر الأوضاع هناك قال إن الإجراءات الهجومية الأميركية ضد المقاومة تصيب كثيرا من العراقيين بالاستياء وتدفعهم إلى تأييد المقاومة. 

وقتل 18 إيطاليا وتسعة عراقيين امس الاربعاء عندما فجر شخص نفسه فدمر قاعدة عسكرية إيطالية في مدينة الناصرية بينما قتلت القوات الأميركية في بغداد شخصين في هجوم مضاد على المقاومة يسمى "عملية المطرقة الحديدة". 

وقال المسؤول الأميركي إن التقرير الذي نقلته صحيفة فيلادلفيا انكوايرر وقال إنه لا يوجد عضو من مجلس الحكم العراقي المعين من قبل واشنطن أو أي سياسي عراقي آخر أبدى قدرة على قيادة البلاد بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في آذار/مارس والذي أطاح بالرئيس صدام حسين من السلطة. 

إلا أن المسؤول الأميركي رفض أن يقول إن السياسيين العراقيين مخطئون لأنهم لم يبدوا تعاونا كبيرا وسط المقاومة المتصاعدة. 

وقال بريمر للصحفيين عندما سئل عن خيبة أمل العراقيين بشأن الوجود الأميركي "أعتقد أن الوضع بالنسبة لعامة العراقيين بصراحة ليس من السهل تقييمه". 

وقال بريمر بعد اجتماع في البيت الأبيض مع الرئيس بوش ودونالد رامسفلد وزير الدفاع وآخرين "بحثنا موضوع الانتخابات. وتحدثنا إلى الشعب. وقمنا بتقييماتنا". 

وأضاف بريمر "من الواضح أن الإرهابيين يحاولون تشجيع الشعب العراقي ليعتقدوا أن الولايات المتحدة لن تستمر في نهجها حتى تحقق الهدف منه". 

وأضاف بريمر "لا أظن أن هذا سينجح. ولا أعتقد أن العراقيين سيتم تخويفهم. وبالتأكيد لن نخاف نحن". 

وقال مسؤول عسكري بارز "نحن في حرب مفاهيم" وقال إن المقاومة تأمل في التأثير في الرأي العام في العراق وأميركا والبلدان الأخرى التي لها قوات في العراق. 

وأضاف المسؤول "عسكريا هذه المقاومة لا تستطيع منافسة القوات الأميركية. ولكنهم إذا استطاعوا مهاجمة عزائم الشعب أو إذا استطاعوا أن يثيروا الشكوك بشأن مسألة سبب تورطنا فإن هذا ما يسعون لعمله". 

وقال مسؤول عسكري آخر إن بعض التدابير التي تستخدمها القوات الأميركية مثل الغارات الهجومية التي تهدف إلى القضاء على المتمردين قد تأتي بآثار عكسية. 

وقال المسؤول "هناك فرق بين عدد القلوب والأرواح التي ستفوز بها أو المؤيدين الذين ستحظى بهم من خلال ركل الأبواب بدلا من طرق الأبواب وطلب التعاون". 

الشرطة العراقية تهاجم اوكار لصوص 

وفي تطور منفصل، اعلن مسؤول عراقي ان مئات من رجال الشرطة العراقية تساندهم الشرطة العسكرية في قوات التحالف شنوا هجوما على مخابىء للصوص في وسط بغداد في اكبر عملية من نوعها منذ انتهاء العمليات العسكرية الاساسية للتحالف في العراق. 

واكد مساعد وزير الداخلية العراقي احمد كاظم ابراهيم في كلمة لرجال الشرطة قبل بدء العملية "انها اكبر عملية ضد اللصوص والصرافين (بطريقة غير قانونية)" منذ الاول من ايار/مايو. وتوجه مئات من رجال الشرطة العراقية مسلحين ببنادق هجومية ومسدسات بآلياتهم الى وسط بغداد ترافقهم سيارات للشرطة العسكرية الاميركية والبريطانية—(البوابة)—(مصادر متعددة)