مقتل جندي اميركي في بغداد وبريمر يتوقع تزايد اعمال المقاومة

تاريخ النشر: 10 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

فيما قتل اليوم جندي اميركي بانفجار قنبلة في بغداد، توقع الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر أن يصعد المسلحون هجماتهم لوقف جهود إعادة الإعمار وقال إن مئات من المقاتلين الأجانب دخلوا إلى البلاد. 

وتعهد بريمر في مقابلة مع صحيفة التايمز البريطانية بأن القوات التي تقودها الولايات المتحدة لن تخرج من العراق بيد هؤلاء المقاتلين لأن ثمن الفشل أكبر من أن يتحمله العراق نفسه والشرق الأوسط. 

وقال "سنواجه هجمات متزايدة وإرهابا متزايدا لأن الإرهابي يمكن أن يرى سير إعادة الإعمار يتحرك في اتجاهنا". وأضاف أن المقاتلين الأجانب من السودان وسوريا واليمن والسعودية. 

وتابع "سيكون هناك أكثر من مشكلة في الشهور القادمة ما لم تتحسن معلومات المخابرات". 

وتلقي واشنطن على مؤيدي الرئيس العراقي السابق صدام حسين والمقاتلين الأجانب ومنهم أعضاء في تنظيم القاعدة بالمسؤولية عن الهجمات التي أودت بحياة 150 جنديا منذ أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش انتهاء عمليات القتال الرئيسية في الأول من أيار/مايو. 

وقال بريمر للصحيفة "عواقب عدم نجاحنا هنا ستكون وخيمة جدا. إنها مهلكة للعراقيين وربما للشرق الأوسط بنفس الدرجة تقريبا". 

ونقل عنه قوله إنه ربما لا يضم أعضاء سابقين في أجهزة مخابرات صدام إلى "قوة خاصة" عراقية لمواجهة تزايد الهجمات لكن ذلك "ليس مستحيلا". 

وأعرب بريمر عن تعاطفه مع الشعب العراقي وقال إن "الوقوع تحت الاحتلال ليس مريحا." لكنه أضاف "وليس مريحا أن تكون قوة احتلال". 

وفي نفس السياق، اكد بريمر امس انه حان الوقت ليقوم مجلس الحكم الانتقالي الذي يضم 24 عضوا بصياغة دستور وعرض برنامج زمني لاجراء انتخابات وطنية. 

وقال بريمر في مؤتمر صحافي مشترك مع وزيرة الخارجية الاسبانية آنا بالاثيو في ختام زيارتها التي استمرت يومين للعراق "اعتقد انه سيكون على مجلس الحكم مواجهة قرارات بالغة الاهمية في الاسابيع المقبلة". 

واضاف المسؤول الاميركي "عليهم بموجب القرار 1511 لمجلس الامن الدولي تقديم برنامج زمني وعملية لصياغة دستور وعليهم ان يقوموا بذلك الشهر المقبل". 

وكان مجلس الامن الدولي دعا مجلس الحكم الانتقالي في العراق الى ان يقدم في الخامس عشر من كانون الاول/ديسمبر برنامجا زمنيا لصياغة دستور واجراء انتخابات. 

وقال بريمر "التقي يوميا اعضاء مجلس الحكم لنحقق تقدما وانني واثق من اننا سنحرز تقدما". 

ووعد وزير الخارجية العراقي المؤقت هوشيار زيباري بأن يفي مجلس الحكم الذي عينته الولايات المتحدة بموعد نهائي في كانون الأول / ديسمبر لتحديد طريق نحو تولي العراقيين حكم أنفسهم. 

وجاء تعهد زيباري بينما أعرب مسؤولو الاحتلال عن خيبة أملهم من عدم تحرك الساسة العراقيين بشكل أسرع لرسم خطط تولي المسؤولية. 

وقال زيباري فيما يتعلق بوضع دستور جديد وموعد إجراء انتخابات إن الكرة الآن في ملعب مجلس الحكم العراقي وإنه لابد أن يفي بالموعد. 

وأضاف أنه سيتم الالتزام بالموعد النهائي في 15 من كانون الأول / ديسمبر رغم أن تنفيذ الخطة السياسية يعتمد على الأمن. 

وأبلغ مسؤول بالتحالف رويترز أن هناك شعورا "قويا بالإحباط" تجاه التقدم البطئ لمجلس الحكم. وأضاف أن التحالف أوضح أن الدستور يجب أن يكون على رأس الأولويات حين تشكل مجلس الحكم في تموز/يوليو. 

ميدانيا قتل جندي اميركي اليوم الاثنين بانفجار قنبلة في بغداد. 

وقال متحدث عسكري اميركي إن جنديا قتل في هجوم بقذيفة صاروخية جنوبي بغداد مساء الأحد. 

واوضح إن الجندي من لواء الشرطة العسكرية الثامن عشر وإنه لقي حتفه في هجوم وقع غربي الإسكندرية على بعد نحو 50 كيلومترا جنوبي بغداد.—(البوابة)—(مصادر متعددة)