دعت موسكو كلا من واشنطن ولندن الى اعلان مبكر لنتيجة بحثهما عن الاسلحة العراقية، والتي اعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عن "توسيع كبير" لجهودها وعينت فريقا جديدا من الخبراء لتولي عملية البحث عنها، وذلك في وقت بدأ فيه الفشل في العثور عليها يشكل إحراجاً متزايدا لقوات التحالف. وميدانيا، قتل جنديان اميركيان واصيب سبعة اخرون في حادث سير شمالي بغداد.
نقلت وكالة أنباء إيتار تاس عن سفير روسيا لدى الأمم المتحدة سيرجي لافروف قوله في مقر الأمم المتحدة في نيويورك "نتوقع من زملائنا الأميركيين والبريطانيين أن يقدموا هذه المعلومات في أقرب وقت".
وتهدد عملية البحث غير المثمرة حتى الآن بأن تتحول إلى إحراج كبير للدولتين بعد أن أشارت كلاهما إلى برامج الأسلحة المحظورة كمبرر للعمل العسكري ضد العراق دون الحصول على دعم صريح من الأمم المتحدة.
وقال لافروف إن التقرير الذي سيقدمه كبير مفتشي الأمم المتحدة عن الأسلحة، هانز بليكس، الى مجلس الأمن الدولي الخميس المقبل سيوفر فرصة طيبة للولايات المتحدة وبريطانيا لتقديم أحدث ما توصلتا إليه من نتائج.
واضاف انه "بعد كل ذلك فإننا نعمل من أجل قضية مشتركة ومن الواضح تماما أنه لكي نضع حدا فاصلا للمشكلة العراقية يتعين الأخذ في الحسبان كلا من ما يقوم به التحالف هناك وتقييم مراقبي الأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية."
وقال لافروف الذي يتولى رئاسة مجلس الأمن في حزيران/يونيو إن القرار الذي اتخذه المجلس في الأسبوع الماضي بشأن العراق بعد الحرب ألزم واشنطن ولندن بإطلاع مجلس الأمن على التقدم الذي أحرزته الدولتان في البحث عن الأسلحة المحظورة.
وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية الجمعة عن "توسيع كبير" لجهودها وقامت بتعيين فريق جديد من الأميركيين والبريطانيين والاستراليين لتولي عملية البحث.
تغيير إستراتيجية البحث عن الأسلحة
وفي محاولة للعثور على أسلحة الدمار الشامل في العراق، والتي بدأ الفشل في العثور عليها يشكل إحراجاً للإدارة الأميركية وحلفائها، اعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الجمعة عن "توسيع كبير" لجهودها وقامت بتعيين فريق جديد من الأميركيين والبريطانيين والاستراليين لتولي عملية البحث عن هذه الاسلحة.
وسيغادر هذا الفريق إلى العاصمة العراقية الاثنين.
وعين البنتاغون اللواء كيث دايتون وعلى رأس الفريق الذي يضم 1400 خبير من الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا.
وسيركز الفريق على تفتيش المناطق التي أشارت بعض المستندات، والمقابلات فضلاً عن بعض الأدلة الجديدة إلى احتمال إخفاء الأسلحة البيولوجية والكيمائية فيها، عوضاً عن المواقع المتشبه بها التقليدية.
وعبر مسؤول رفيع في وكالة الإستخبارات العسكرية، عن ثقته في التمكن وفريقه الضخم من العثور على أسلحة العراق المحظورة، مشيراً إلى إيمانه بصدق المعلومات التي تحصلت عليها الإدارة الأميركية قبيل الحرب عن امتلاك العراق لهذه الأسلحة.
وردد المسؤول الذي تحدث لشبكة "سي ان ان" تصريحات وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد والتي أشار فيها مؤخراً إلى إمكانية قيام العراق بتدمير مخزون الأسلحة المحظورة قبل أو أثناء الحرب
وعلى الصعيد ذاته، عبر قائد فرقة مشاة البحرية الأولى الإستكشافية الفريق جيمس كونوي، من مقر قيادته في جنوب العراق عن حيرته ودهشته إزاء فشل فرقه في العثور على الأسلحة المحظورة في العراق.
وقال كونوي في هذا السياق "صدقوني، الفشل في العثور عليها لا يعود لقلة المحاولة، لقد بحثنا في كل النقاط المنتشرة من الحدود الكويتية وحتى بغداد، لكننا لم نعثر عليها."
وكانت الولايات المتحدة قد حددت، قبل الحرب، حوالي 900 موقع مشتبهاً به لإخفاء أسلحة الدمار الشامل أو الأدلة التي قد تشير إلى وجود مثل هذه البرامج في العراق، وتم تفتيش حوالي ما يزيد عن 200 منها دون جدوى.
وسيتوزع الفريق الجديد الذي أطلق عليه "مجموعة مسح العراق" على النحو التالي: فرق للتفتيش تتكون من حوالي 200 إلى 300 باحث، تتوزع في جميع أنحاء العراق، فيما يركز المئات من الخبراء على استجواب بعض العراقيين، وسيتولى تحليل هذه المعلومات حوالي 250 خبيراً.
وسيضطلع بقية فريق الخبراء باستخلاص الحقائق من المعلومات المجمعة.
وسيبدأ الفريق المكون من خبراء عسكريين ومدنيين عملية البحث الواسعة عن أسلحة الدمار الشامل في العراق في السابع من شهر يونيو/حزيران القادم.
وبجانب مهام البحث عن الأسلحة المحظورة في العراق، سيحقق الفريق الدولي في إرتكاب بعض العراقيين لجرائم حرب، والعلاقة التي تربط بين النظام العراقي المخلوع والإرهاب، فضلاً عن البحث عن أسرى الحرب المختفيين منذ حرب الخليج عام 1991.
مقتل جنديين أميركيين
وفي سياق التطورات الميدانية، فقد أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن جنديين أميركيين قتلا وأصيب سبعة آخرون الجمعة عندما وقع حادث مروري لسيارتهما العسكرية في العراق.
وأضافت القيادة المركزية في بيان صحفي أن الجنديين الملحقين بالفرقة ١٠١ المحمولة جوا قتلا عندما تحطمت سيارتهما بين الموصل وتكريت شمالي بغداد.
ولم تعط تفصيلات بشأن الحادث ولكن البيان قال إن الجنود المصابين نقلوا إلى مستشفى عسكري للعلاج.
وبحادث يوم الجمعة ارتفع عدد الجنود الأمريكيين الذين قتلوا في هجمات أو حوادث في العراق هذا الأسبوع إلى عشرة على الأقل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)