تواصل حمام الدم في الاراضي الفلسطينية الجمعة، ولقي اسرائيلي مصرعه بالرصاص في جنين بعيد غارة اسرائيلية جديدة على غزة اسفرت من استشهاد ناشط من حماس وجرح 22 فلسطينيا اخرين. وقد جددت اسرائيل عرضها تسليم مسؤولية الامن في قطاع غزة الى السلطة وذلك في ما بدا محاولة للالتفاف على المطالبات بنشر قوة فصل دولية.
اعلن مصدر عسكري اسرائيلي وشهود عيان فلسطينيون ان اسرائيليا قتل بالرصاص مساء الجمعة في مدينة جنين شمال الضفة الغربية.
وقال سكان في المدينة انهم رأوا رجلا مصابا برصاصة في رأسه اطلقت عن قرب، قبل ان تقوم سيارة اسعاف اسرائيلية بنقله.
واكد مصدر عسكري اسرائيلي مقتل الاسرائيلي بدون ان يذكر اي تفاصيل.
وكان اسرائيلي اخر لقي مصرعه الخميس في كمين في قرية يعبد شمال غرب جنين.
وجاء مقتل الاسرائيلي هذه الليلة بعيد غارة جديدة شنتها المروحيات الاسرائيلية على سيارة مدنية في مدينة غزة، واسفرت عن استشهاد فتى فلسطيني وجرح اكثر من 19 اخرين بينهم اطفال ونساء".
واوضحت المصادر ان مروحتين على الاقل اطلقتا النار على السيارة.
وفي وقت سابق الجمعة تبنت كتائب شهداء الاقصى هجوما ادى الى اصابة مستوطنتين اسرائيليتين قرب رام الله.
وقالت تقارير عبرية ان مسلحين استهدفوا سيارة إسرائيلية كانت في طريقها بين مستوطنة "ناحلئيل" و"نافي تسوف قرب مدينة رام الله واصابوا المستوطنتين بجروح خطيرة.
وتاتي الغارات الاسرائيلية المتتالية على غزة والهجمات الفلسطينية ضد المستوطنين والاسرائيليين في الضفة الغربية في سياق التصعيد الدموي الذي تشهده الاراضي المحتلة منذ المحاولة الاسرائيلية الفاشلة لاغتيال المسؤول في حركة حماس عبد العزيز الرنتيسي.
وكانت هذه المحاولة قد اطلقت عملية ثارية نفذتها حركة حماس في القدس واسفرت عن مقتل 17 اسرائيليا.
وتبعت هذه العملية ثلاث غارات شنتها القوات الاسرائيلية على غزة استهدفت قياديين في حماس واسفرت عن استشهاد ستة عشر فلسطينيا بينهم نساء واطفال.
وتنسجم هذه الغارات مع الحملة التي اعلنت اسرائيل انها بداتها بهدف ما وصفته من "سحق" حركة المقاومة الاسلامية حماس.
وكان اسرائيل جددت الجمعة تعهدها بشن حرب شاملة على حركة حماس.
ونقلت الاذاعة الاسرائيلية الجمعة عن مسؤول امني اسرائيل كبير قوله ان جميع قادة حركة حماس ومن بينهم مؤسسها الشيخ احمد ياسين باتوا اهدافا للجيش الاسرائيلي.
وقال نائب وزير الدفاع زئيف بويم للاذاعة العسكرية الاسرائيلية انه "من غير الممكن التفريق بين مسؤولين عسكريين واخرين سياسيين في حماس لانهم جميعا متورطون في الارهاب".
وفي تطور لاحق، اعلنت اسرائيل استعدادها لتسليم مسؤولية الامن في قطاع غزة الى السلطة الفلسطينية.
وذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز صرح الجمعة انه مستعد لاعادة مسؤولية المحافظة على الامن في قطاع غزة الى الفلسطينيين.
وقالت الاذاعة ان اسرائيل مستعدة على ما يبدو لنقل مسؤولية الامن في قطاع غزة الى السلطة الفلسطينية، فور قبول وزير الدولة لشؤون الامن محمد دحلان بذلك.
وكان رئيس الحكومة الفلسطينية محمود عباس ابو مازن رفض عرضا تقدم به شارون خلال لقائهما اول مرة في القدس، من اجل تولي المسؤولية الامنية عن القطاع، وذلك بسبب عدم جاهزية الامن الفلسطيني الذي حطم الجيش الاسرائيلي بنيته التحتية بعيد اعادته احتلال الضفة الغربية.
وراى مراقبون ان العرض الاسرائيلي الجديد ياتي للالتفاف على المطالبات الدولية بارسال قوات للفصل بين الاسرائيليين والفلسطينيين في اعقاب تفجر موجة العنف الاخيرة.
وكان احد ممثلي اسرائيل في الامم المتحدة رفض بشكل قاطع الجمعة فكرة نشر قوة دولية لحفظ السلام بهدف وضع حد للمواجهات بين اسرائيل والفلسطينيين، كان الامين العام للامم المتحدة كوفي انان قد اقترحها.
وردا على اسئلة الصحافيين، قال الرجل الثاني في البعثة الاسرائيلية ارييه ميكيل ان الحكومة الاسرائيلية "لا تعتقد ان اي قوة اجنبية يمكن ان تكون ضرورية".
واضاف ميكيل الذي كان يتحدث في ختام مناقشات في مجلس الامن الدولي حول الوضع في الشرق الاوسط "لا حاجة لاي تدخل من قبل اي قوة اجنبية".
واكد ايضا ان انان لم يبلغ حكومته بهذا الاقتراح.
واعلن الامين العام للمنظمة الدولية في مقابلة نشرتها صحيفة "هآرتس" اليوم الجمعة انه "يرغب في رؤية قوة مسلحة لحفظ السلام تتحرك كقوة فصل بين الاسرائيليين والفلسطينيين".
وقال ميكيل "لا نعتقد ان هذه المسالة تستحق الاهتمام"، مضيفا ان "الطريق الوحيد لايجاد حل هو ان يتحادث الطرفان".
وقد عارضت الحكومة الاسرائيلية باستمرار نشر قوات تابعة للامم المتحدة في الاراضي المحتلة، لكنها وافقت في اطار "خارطة الطريق"، على وجود مراقبين اميركيين.
الى ذلك دعت استراليا رعاياها في اسرائيل للعودة الى البلاد.
ونقلت الاذاعة عن "مسؤولين كبار" ان "الحرب ضد حماس ستشن من الان فصاعدا بلا هوادة، ولا يوجد اي قيود على ضرب قادتها ومن بينهم الشيخ احمد ياسين".
وقالت ان الجيش الاسرائيلي واجهزة الامن وضعت خطة هجومية ضد حماس قبل اشهر عدة الا ان تنفيذها جمد بسبب المحادثات التي كانت جارية حول "خارطة الطريق".
وطالب جون هاوارد رئيس الوزراء الاسترالي اسرائيل وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) بضبط النفس بعد هجمات متبادلة أدت إلى مقتل 38 خلال اليومين الماضيين.
وكانت كتائب عز الدين القسام الذراع العسكري لحركة حماس دعا الاجانب في الاراضي الفلسطينية واسرائيل للعودة الى ديارهم حفاظا على حياتهم من "الرد المزلزل" الذي وعدت به ردا على العمليات الاسرائيلية—(البوابة)—(مصادر متعددة)